روشي قاسم .. عراقية عمرها 134 عام تتمتع بذاكرة حديدية

المستقلة /- تختزل ذاكرة المعمرة الإيزيدية روشي قاسم أحداث تاريخية لا حصر لها، ورغم كونها على وشك الاحتفال بعيد ميلادها الـ134، إلا أنها لم تزر طبيبًا أبدًا، وما زالت تحتفظ بشعر أسود قاوم الشيب. العراقية روشي من مواليد عام 1887، تحتفظ بشعرها الأسود، وتحرص على تناول البيض والخضار والفاكهة، والسمك، الأول في قائمة اللحوم، بالنسبة لها. وتعيش روشي داخل خيمتها في مخيم «كبرتو» للنازحين على أطراف دهوك بإقليم كردستان شمال العراق.

وتتمتع المعمرة الإيزيدية بذاكرة حاضرة منذ الحقبة العثمانية التي عاصرتها مرورًا بالانتداب الإنجليزي وصولًا إلى المجازر التي ارتكبها تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق. وعن عادتها اليومية، تقول واشي إنها مواظبة على سماع الغناء الكردي يوميًا، وبرامج الفن للإذاعات المحلية التي تبث الأغاني والأخبار باللغة الكردية. ورغم أنها تعاني ضعفًا في بصرها لا يسمح لها بالتنقل بين الخيام من دون عكازها، لزيارة أحفادها وأبنائهم، إلا أنها تتمتع بصحة ممتازة بفضل نوعية الأطعمة التي تتناولها، والتي تقول إنها كانت سببًا في احتفاظها أيضا بشعرها الأسود الذي قاوم الشيب.

وتحرص روشي منذ كانت طفلة على تناول البيض واللبن والخضار والفاكهة لاسيما المجففة منها، وتفضل تناول السمك كوجبة الأساسية. وحتى الآن لم تزر المعمرة الإيزيدية طبيبًا؛ لأنها كانت قبل نزوحها من قضاء سنجار بمحافظة نينوى شمال البلاد، إثر اجتياح «داعش» المنطقة وتدميرها، تعتمد على خيرات الأرض من الأعشاب العطرية في حال أصيبت بوعكة صحية، وعلى تناول الكمأ والفطر والتين والعنب، وكان العسل يتصدر مائدتها على الفطور. وتقول روشي إنها لا تزال تتذكر تفاصيل مجزرة أيوب بك العثماني سنة 1891، نقلًا عن والدها، وكانت حينها تبلغ 5 سنوات. وتضيف أن والدها وصف لها كيف كانت تنهال سيوف العثمانيين على رقاب الإيزديين دون رأفة بصرخات الأطفال والرضع، وتلتها حملة عمر وهبي باشا سنة 1892، ثم حملة بكر باشا سنة 1894.

 

التعليقات مغلقة.