رغم حزنه على المباراة النهائية حكيم شاكر فخور جدا بلاعبيه

بغداد ( المستقلة ).. رغم أن منتخب العراق للشباب لم يفلح بتحقيق الإنجاز الأكبر لكنه تمكن من كتابة فصل جديد وذهبي من تاريخ هذه الفئة العمرية.

من المؤكد أن التأهل المبهر لكتيبة المدرب حكيم شاكر إلى المربع الذهبي لنهائيات كأس العالم تحت 20 سنة 2013 FIFA ينظر إليه كمفاجأة كبرى خاصة أن المنتخب العراقي حل بتركيا وهو يعتبر من الفرق الأقل حظاً للذهاب بعيداً في المنافسات.

ورغم فشل ممثل الشرق الأوسط مؤخراً وبطريقة دراماتيكية خلال الركلات الترجيحية الحاسمة في التفوق على أوروغواي وبلوغ مباراة النهائي، إلا أنه كسب احترام العالم كله ونشر البهجة والفرحة بين الناس في وطنه. أما الآن فيتعين على أشبال الرافدين تجاوز الحزن والإحباط من أجل تتويج عروضهم الرائعة خلال هذا العرس العالمي بنهاية جميلة وسعيدة.

وعبّر حكيم شاكر لموقع FIFA.com عن الشعور الذي تملكه بعد الهزيمة أمام لا سيليستي في أمسية يوم الأربعاء بمدينة طرابزون قائلاً “بالطبع أنا حزين لأننا لم نصل إلى مباراة النهائي. لكنني فخور جداً أيضاً.”

صحيح أن خيبة الأمل الكبيرة كانت بادية على لاعبيه الشباب الموهوبين، حتى أن البعض كان على وشك الإستسلام للبكاء غير أنهم ظلوا فخورين أيضاً بما تحقق. وهم يعلمون أن ظهورهم هذا الصيف على الأراضي التركية سينظر إليه إلى الأبد كإنجاز تاريخي خاصة أنه لم يسبق لأي منتخب عراقي من قبل بلوغ المربع الذهبي لكأس العالم بهذه الفئة العمرية.

ولا ننسى أن العراقيين تمكنوا في السابق من الوصول إلى نصف النهائي في بطولة من تنظيم FIFA (بطولة كرة القدم الأولمبية عام 2004). وتجدر الإشارة أنهم لم يذوقوا طعم الخسارة خلال هذه البطولة سواء خلال الوقت القانوني أو الوقت الإضافي.

لم يتوقع الخبراء والمتتبعون هذا التألق العراقي اللافت. فباستثناء شاكر لم يكن أحد على الأرجح يثق في قدرة الفريق العراقي على الوصول حتى اليوم الأخير من المسابقة والمنافسة على الميدالية البرونزية، وذلك بقيادة المدافع الأيسر القوي والبارع علي عدنان وحارس المرمى الفريد والمتميز محمد حميد والمهاجم ابن السابعة عشرة الذي هز الشباك في ثلاث مناسبات فرحان شكور. فوحده المدرب آمن منذ البداية بمؤهلات مجموعته الرفيعة حيث أوضح ابن الخمسين سنة قائلاً “إن هذا الجيل مميز للغاية. لقد قدمنا إلى هنا لنظهر ذلك للجميع ونقدم عشقنا لكرة القدم. فمن مباراة إلى أخرى كانت أهدافنا تكبر شيئا فشيئاً.”

وقد أبهر العراقيون الجميع بأدائهم الكروي السريع ولعبهم المباشر. وبفضل براعتهم الفنية وفعاليتهم الكبيرة لم يسمحوا لأي خصم إلى غاية الآن بالسيطرة عليهم كليا خلال فترة لعب طويلة.

ومن أجل تأكيد هذا الإنطباع الجيد يتعين عليهم الآن التغلب على غانا بطلة دورة 2009 في “النهائي الصغير” يوم السبت بمدينة إسطنبول وضمان المركز الثالث في هذه النهائيات العالمية. ولتجاوز هذا الامتحان سيكون التحلي بحافز إضافي عاملاً مساعداً لأبناء الرافدين إذ أفصح شاكر في هذا الصدد قائلا: “يقول لي شعوري أن لاعبي فريقي قاموا بعمل رائع من أجل الناس في العراق. ويعد ذلك مؤشراً جيداً بالنسبة لنا أيضاً. لكننا نرغب الآن في إنهاء المسابقة في المركز الثالث لنبعث رسالة أخرى في اتجاه الوطن.”

لكن أين يكمن سر نجاح هؤلاء اللاعبين العراقيين الموهوبين؟

كان الخبير الكروي قد صرح قبل أسبوعين في حوار مع موقع FIFA.com بقوله: “لقد بنينا هذا الفريق كعائلة. فعندما تحقق العائلة النجاح يكون الجميع سعيداً. وبالطبع يوجد خلف كل هذا انضباط عال والعديد من القواعد كما هو الحال في كل عائلة جيدة. لكننا نستمتع الآن كثيراً ونحن أناس تلقائيون. ولهذا تكون فرحتنا على أرض الملعب بادية للعيان، فهي تأتي بشكل تلقائي.”

ولقد بدا هذا واضحاً خلال أشد أوقات العراقيين توتراً في هذه البطولة حيث جمع شاكر لاعبيه في حلقة قبل لحظات من بداية الركلات الترجيحية ضد أوروغواي وبدل تهدئتهم راح يرقص ويغني بكل فرح. وهو أمر استثنائي ومبهر بكل بساطة!

بالنسبة لهذا المدرب الناجح يعد فريقه الشاب بمثابة شرارة المستقبل الذهبي لكرة القدم العراقية. ولقد قال في الختام بقناعة عالية: “إن هذا الجيل معد لنهائيات كأس العالم 2018 FIFA لكي نقدم المزيد للناس في الوطن.” ومن المؤكد أن هذا الفوز المحتمل بالميدالية البرونزية في يوم السبت سيأتي ليعزز هذا الطرح ويدعمه.(النهاية)

عن موقوع فيفا كوم

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ندى الياسمين يقول

    انتم ابطال مهما حدث

اترك رد