رحيل “أبو الديمقراطية التونسية” أحمد المستيري

المستقلة/-أحمد عبدالله/ توفّي المناضل التونسي أحمد المستيري، المُلقّب بـ“أبو الديمقراطية التونسية“، فجر اليوم الأحد، عن عمر يناهز 95 عاما.

وولد الراحل المنستيري بالعاصمة التونسية في يوليو /تموز 1925 في وسط برجوازي، لم يكن ثمة حائل أمامه ليكون من أبرز منتسبي الفكر الاشتراكي.

ودرس المناضل التونسي الحقوق في تونس والجزائر وفرنسا، وامتهن المحاماة ابتداء من عام 1948.

والتحق المنستيري في عقده الثاني بالحزب الحرّ الدستوري، وكان مدافعا شرسا عن مناضلي الحزب، الذين اعتقلتهم السلطات الاستعمارية الفرنسية آنذاك.

بعد ذلك تدرّج المستيري في الخطط الوظيفية في الدولة، ليدير مكتب وزير الداخلية السابق المنجي سليم عام 1954، ثم يتقلد كتابة الدولة للعدل عام 1956، ويكون له دور رائد في صياغة مجلّة الأحوال الشخصية.

واضطلع الراحل بعدة مواقع دبلوماسية، منها: تمثيل بلاده في مجلس الأمن الدولي، وسفيرا في الاتحاد السوفيتي والجزائر، كما تولى العديد من الوزارات في تونس، منها حقيبة المالية والتجارة، والدفاع والداخلية، فضلا عن توليه عضوية المجلس القومي التأسيسي.

ويلقّب أحمد بن صالح في تونس بـ“أبو الديمقراطية“ لكونه أوّل من عارض في العلن الرئيس السابق الحبيب بورقيبة، بعد تبنيه لخطة التعاضد الزراعي التي اقترحها الوزير السابق أحمد بن صالح، وهو ما كلّفه الاستبعاد من الحزب الاشتراكي الدستوري لسنتين منذ عام 1968، قبل طرده نهائيا منه عام 1973 .

كما استقال المستيري من وزارة الداخلية عام 1971 احتجاجا على ما اعتبره عدم وفاء بورقيبة بتعهده بخصوص الانفتاح السياسي في البلاد

وأسس الراحل عام 1978 أوّل حزب معارض في البلاد، أطلق عليه حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، وتم توقيفه وسجنه بعد 8 سنوات من تأسيس الحزب، إثر مشاركته في مظاهرات منددة بالعدوان الأمريكي على ليبيا، قبل فترة قصيرة من انسحابه من الحياة السياسية.

وعاد اسم المنستيري إلى التداول بعد ثورة يناير 2011، إذ منحه تصديه للانحرافات السياسية في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة مكانة اعتبارية، جعلته الشخصية السياسية الأولى التي يتم اللجوء إليها في أي صراع أو خلاف، كما تم اقتراح اسمه لرئاسة الحكومة في عام 2014.

التعليقات مغلقة.