ذراعان صناعيتان تتحركان من خلال “الأفكار”

(المستقلة)..لن ينسى ليزلي بوف Leslie Baugh تلك اللحظة أبدا، فقد تمكن من حمل كوب بذراعه الآلية التي يتحكم بها بأفكاره، في إنجاز طبي وتكنولوجي سيدخل نظام الروبوتات لمساعدة مرضى العصر الذهبي.

فقد تمكن الباحثون في جامعة جون هوبكنز Johns Hopkins University في الولايات المتحدة الأميركية من تطوير الأطراف العلوية هذه من خلال نظام يتم التحكم به عن طريق الأعصاب، وهو مصمم بدرجة تحاكي الواقع بشكل قريب، مما يمكن الشخص من ممارسة حياته والاعتماد على يديه بشكل طبيعي.

وهذا ما يمكن اعتبره تطورا علميا غير مسبوق حتى الآن يعطي الأمل لمن فقدوا أطرافهم من ممارسة حياتهم اليومية بحد أدنى من الصعوبات والمشاكل، بحيث يتمكنون من الاعتماد على أنفسهم في الكثير من أمورهم الحياتية.

ولم يكن الأمر سهلا على ليزلي، الرجل الأربعيني الذي فقد يديه بحادث كهربائي أليم، لأنه مر بسلسلة من التدريبات التي مكنته من التحكم جيدا بأعصابه لأجل عمل بسيط كالتقاط كرة صغيرة من على أحد الرفوف.- Courtney Moran1635549254301376858

وبحسب الباحثين الذين تمكنوا من تحقيق هذا الإنجاز، فإنه من خلال إشارات كهربائية معينة تخرج من عضلات اليد المتصلة بأقطاب كهربائية، تنقل هذه الإشارات إلى معالج كمبيوتر صغير في اليد، حيث تتم ترجمة الحركة فورا.

وفي هذا المجال، قالت الباحثة كورتني موران  Courtney Moran(من فريق البحث في الجامعة) ان “لدى المريض إمكانية الوصول لكل أنواع الحركات من المرفق إلى الكوع والكتف، لكنه بحاجة إلى تدريب، فهو يحتار أحيانا أي جزء من هذه الأجزاء سيستخدمها أولا لالتقاط الأشياء”.

ويعد هذه التطور خطوة غير عادية بالنسبة للأعضاء الصناعية التي يتم التحكم بها بالعقل بشكل مباشر، إذ لطالما كانت ترجمة إشارات المخ بشكل دقيق أحد أكبر التحديات في الأعضاء الصناعية التي يتم التحكم بها من خلال التفكير، ومن هنا، فقد شكل هذا الانجاز تحدٍ للباحثين والخبراء

ولا تزال تلك التجربة موضع بحث وتطوير إذ يأمل الباحثون الوصول إلى السيطرة عليها بشكل سهل دون حاجة إلى تدريبات وجهد.(النهاية)

اترك رد