دور دائرة الاحزاب السياسية في مجال العزل السياسي

د.بشار الحطاب

خبير قانوني

 

إن الإجراءات التي تناولها القانون رقم (32) لسنة 2016 (قانون حظر حزب البعث والكيانات والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية) والتي بمقتضاها قرر منح دائرة الاحزاب السياسية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الاختصاصات التي كانت تمارسهاالهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة ومنها مراقبة ومتابعة الأحزاب والكيانات والتنظيمات السياسية من خلال استدعاء الأشخاص وإجراء التحقيق الإداري في المعلومات التي تحصل عليها أو ما يعرض عليها من أجهزة الدولة في ما له علاقة بالأنشطة المحظورة بموجب هذا القانون ولدائرة الأحزاب الطلب من الأجهزة الحكومية تزويدها بالمعلومات والوثائق التي تساعدها على إنجاز مهامها وعملها طبقاً للمادة (7) منه، وفي حالة ثبوت وجود أعمال ومخالفات قانونية وانشطة محظورة لدائرة الأحزاب سوف تتولى إحالة القضية إلى المحكمة الجزائية المختصة للنظر فيها وفق القانون.

وبناءً على ماتقدم فأن اهداف ووسائل تنفيذ قانون المساءلة والعدالة رقم 10 لسنة 2008 الواردة في المادة (3) و(4) من اصبحت اختصاص دائرة الأحزاب السياسية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في نطاق منع عودة حزب البعث المحلول تحت أي مسمى إلى السلطة أو الحياة السياسية ومنع قياداته ورموزه من تشكيل حزب اي ممارسة او نشاط سياسي مستقبلاً، وبذلك يكون الدور الانتقالي الذي مارسته هيئة المساءلة والعدالة خلال مرحلة تاسيس العملية السياسية بعد 3003 ومنها منع عودة حزب البعث فكراً وإدارةً وسياسة وممارسةتحت أي مسمىً إلى السلطة أو الحياة العامة اضحى من الاختصاص الحصري للمفوضيةالعليا المستقلة للانتخابات التي تخضع لرقابةمجلس النواب، وقانون حظر حزب البعث رقم (32) لسنة 2016 تناول في مقاصده العامة المحاسبة والتجريم لكل فرد يمارس نشاطاً يرتبط بحزب البعث المحلول مستقبلاً سواء كان وظيفياُ أم سياسياً استناداً إلى مايقدم من الادلة والوثائق الثبوتية طبقاً للتحقيقات الاصولية.

التعليقات مغلقة.

المزيد من الاخبار