خور عبد الله.. والمياه الاقليمية العراقية

عادل عبد المهدي

في 21/5/2011 كتبت افتتاحية اعيد طرحها للتذكير والفائدة:

“في عام 2004 وبعدها، تم طرح مشاريع ميناء العراق الكبير والفاو والبصرة.. وكلها مشاريع تستهدف احداث تطور نوعي في واقع الموانىء العراقية وواجهة العراق البحرية. احد تلك المشاريع استهدف القيام باعمال طمر بالحجارة للمياه غير العميقة.. واسنادها بدعامات حديدية.. لتكوين لسان من اليابسة يمتد لحوالي (30 كم) في عمق الخليج.. وبعرض يصل الى حوالي (12) كيلومتراً.. شبه جزيرة اصطناعية في المناطق المغمورة بمياه ضحلة، او المياه الاقليمية بمساحة (300) كم2 تقريباً، تتصل بممرات مائية لغطاس بعمق (28) متراً.. ليسمح بمرور البواخر ورسوها عند ارصفة التفريغ. بما في ذلك اضخم شاحنات النفط بسعة (555) الف طن، اي اكثر من (4) ملايين برميل نفط. وفي شبه الجزيرة احواض تصليح وصيانة ومعامل ومشاغل ومدن وفنادق ومتنزهات وملاعب واسواق وشواطىء للصيد والسياحة ومناطق حرة وسكك حديد وميناء جوي، الخ.

مشروع قدرت كلفته يومها بـ (16) مليار دولار.. وفترة انجاز (9-10) سنوات مع تشغيل بعض مرافقه خلال (3-4) سنة.. تقدمت بالمشروع شركات عالمية معروفة.. وقدمت الخرائط والدراسات الاولية كاملة، وابدت مصارف عالمية معروفة منها “بنك لازارد للاستثمار” استعدادها للتمويل، دون ان تدفع الدولة من موازنتها، مقابل اجور لكل برميل نفط يستخدم الميناء بكلفة تقارب الحالية، ولفترة سداد رأس المال وفوائده.. في مشروع عملاق من شأنه استخدام عمالة مباشرة تقدر بـ(50000) وغير مباشرة باضعافها.. واحياء الجنوب والبلاد (ودق ركيزة البصرة العاصمة الاقتصادية).. ولعل الاهم تحرير العراق من ضعف استراتيجي، وهو ضيق ومشاكل واجهته البحرية.. مما جعله اسير ظروف معقدة في موانئه الحالية.. ومنصاته النفطية، او مع جاريه الكويت وايران.

لو بدأنا يومها لبلغنا الان المراحل النهائية؟ ولكانت بعض منشآته عاملة.. فالمشروع لم يعطله الوضع الامني او الخلافات الاقليمية، بل عطلته المماطلة والتردد وامور اخرى، واعترضت وزارات وقالت ان الحكومة لا تنقصها الاموال. فلم نقم –بالتالي- بواجباتنا فخسرنا مرتين.. عندما لا نستغل فرصنا وحقوقنا وامكانياتنا.. فنبقى -بسبب بيروقراطياتنا ومفاهيمنا وانظمتنا البالية- نؤجل ونشكك بالاخرين وانفسنا.. فنبدي حرصاً على الفلس، فنخسر الدينار.. والثانية، بسبب سبق الاخرين، ليتصرفوا بالمشترك بما قد يمس حقوقنا، او يتصرفوا بحقهم بما يجعل مشاريعنا متأخرة فاقدة للكثير من جدواها وضروراتها”.

اترك رد