خطيب جمعة بغداد يستهجن كثرة العطل ويطالب الحكومة بإرجاع الأموال المهربة

(المستقلة)/ فراس الكرباسي /..استهجن خطيب وامام جمعة بغداد سلام الربيعي في خطبة الجمعة، إقرار البرلمان العراقي لقانون العطل الرسمية، عادا هذا القرار يضر بالبلد.

وقال الربيعي من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد والتابع للمرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، ” مرت علينا خلال الأيام المنصرمة بعض الأحداث المهمة والتي يجدر بِنَا الوقوف عندها وبيانها ومنها إقرار البرلمان العراقي لقانون العطل الرسمية والذي حددت فيه ايام العطل ب ٧٥ يوما يضاف اليها ايام العطل غير الرسمية الطارئة والمتحركة والتي أصبحت واقعا” معاشا” اعتاده أبناء المجتمع العراقي كأيام الحر الشديدة والبرد والفيضانات والمطر وغيرها الكثير مما يعني ان ايام التعطيل تصل الى قرابة ١٠٠ يوم او اكثر في السنة اي ما يقارب ثلث السنة”.

وتساءل “هل فكر من طرح هذا القانون بالمساوئ التي تلحق بهذا البلد وما يتعرض له من ضرر وخسارة كبيرين بحيث ان ٧ ايام تكلف خسارة ٣٠ مليون ، فضلا عن الضرر الذي يلحق بالمواطن العادي جراء التأخير حيث تتعطل مصالحه الشخصية ؟، وهل فكر ايضا ما هو حجم الهدر في المنظومة التعليمية بحيث لن يتمكن الاستاذ او المدرس من إتمام منهجه الدراسي المعد لهذه السنة؟”.

وتابع ” هل من الانصاف ان يعد العراق في مقدمة الدول المتعطلة وهذه الأيام التعطيلية التي تشل بها الحركة ما هي الا تحد سافر للعقلانية والوطنية لانه سيزيد الطين بلة كما يعبرون فسيزداد الفساد ويعم الخراب ، فهل اصبح العراق نهبا لهم ومن شاء اتخذ الى أهله حصة منه”.

واضاف الربيعي “لا شك ان دول العالم تحتفل شعوبها بمناسباتها الدينية والوطنية وهو امر جيد ومفرح ، لكن الزيادة في عدد ايام التعطيل ودون تعويضها قد يؤدي الى العجز في إيفاء الدولة بالتزاماتها تجاه المواطن بحسب ما يقوله خبراء الاقتصاد ، سيما وان الاقتصاد العراقي لا يزال يعاني من التلكؤ بسبب الظروف الأمنية والازمات التي تعصف بالبلد”.

وبخصوص الاموال المهربة لخارج العراق، قال الربيعي “بالوقت الذي نثني على طلب نائبة في البرلمان العراقي طالبت فيه عن طريق الشرطة الاتحادية برفع قضية لاسترداد ٨٠ مليار دينار مهربة الى خارج العراق عن طريق شركات الأحزاب السياسية فأننا نطالب الحكومة العراقية وبشدة بمراجعة كل الأموال المهربة في الخارج لاستردادها وانتفاع البلد منها مرة اخرى بدل استفادة بعض الدول منها والتي لا تريد بالعراق خيراً”.

وعرج الربيعي على الاحداث في سوريا معربا عن القلق والتحفظ ” على بعض التصريحات التي صدرت حول إمكانية اقتطاع دويلة للرئيس السوري حسب ما جاء بتصريح لوزير خارجية احدى الدول الكبرى وهذا يعني دعوة صريحة وواضحة لتمزيق وحدة هذا البلد حيث سيصار الى تقسيمه الى ثلاث اجزاء جزء منه للعلمانيين والاخر للأكراد وجزء لبشار واتباعه”.

وشدد الربيعي ان “مثل هكذا خطوة للتقسيم سوف لا تقف عند حدود هذا البلد بطبيعة الحال وإنما تتعدى الى دول اخرى وسيكون العراق على خطر عظيم اذا ما مرر هذا المخطط للتقسيم وسكوت المنطقة عن هذا التصريحات وأشباهها يعني الإقرار والاعتراف بهذا المشروع الخطير، اما ما يخص دعوة بعض الأطراف العراقية الداعية للتقسيم نؤكد ان النجاة كل النجاة تتمثل في وحدة العراق وان العراق الموحد هو ضمان الحقوق”.

وشار الى ان المرجع الديني محمد اليعقوبي قد حذر “ومنذ وقت مبكر من مغبة تقسيم العراق الى أقاليم وعده جزءا من المشاريع الشيطانية التي أعدت للمنطقة وجعل حلا لذلك في منح صلاحيات واسعة على نحو الادارة اللامركزية للمحافظات لتخطط لنفسها المشاريع التي تقدر الحكومات المحلية أولويتها والحاجة اليها لأنها اعرف بذلك”.

ودعا الشعوب لان” تتمسك بالروح الوطنية التي تؤلف بين أبناء الوطن الواحد وتتجنب التعصب بكل اتجاهاته وترفض مشاريع التقسيم والتجزئة والدويلات الضعيفة المتناحرة”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد