خبير عسكري وباحث يحددون طرق لمواجهة الاٍرهاب بتغيرات جذرية ووقف التدخلات الاقليمية

أوامر القيادات العليا وضعف اداء الدولة دمرت الحياة

 

(المستقلة) / رحيم الشمري /..دعا خبير عسكري وباحث متخصص بالشان السياسي ، الى اتخاذ سلسلة تغيرات جذرية في هيكلية مؤسسات الدولة العسكرية والامنية والقضائية ، تتصدى لخطط تخريبية تستهدف ايقاف عجلة الحياة ، تبدا بوقف التدخلات الخارجية الاقليمية وانهاء اي دور لسفارات وأفراد يتدخلون بشؤون العراق خاصة امريكا التي احتلت البلاد وصلت به لهذا الحال ، وجاءت مع الاستعداد النهائي لمعركة استعادة ما تبقى من مدينة الموصل .

وقال الخبير العسكري الفريق الركن المتقاعد وفيق السامرائي ان مّد يّد التعاون مع المواطن للحصول على المعلومة الاستخبارية ، تساعد للوصول الى خلايا الاٍرهاب والتطرف التي صعدت من نشاطها في تفجيرات استهدفت بالايام الاخيرة مناطق عدة من العاصمة بغداد ، ازهقت اروح بريئة وتهدف للتأثير على القوات العراقية وخوف ورعب بين السكان المدنيين.1_705297314

وشدد السامرائي على “ان القيادة العامة القوات المسلحة وقيادة القوات المشتركة ، التي تقع تحت أمرتها كافة قيادات العمليات بما فيها قيادة عمليات بغداد ، تحتاج لسلسة قرارات جريئة تعيد النظر بما يجري من استهداف للمناطق المزدحمة والأسواق ، وتشكيل فريق متخصص فني معلوماتي مشترك ، يستعين بخبرات صحفيين لهم خبرة ومهارة بالاستقصاء والتحليل والبحث الستراتيجي ، لما يملكه الصحفي من ثقافة عامة وتخصص وشجاعة في الحصول على معلومة لا تتمكن القوات الامنية وجهدها الاستخباري من الوصول اليها ، وهذا ما مطبق ويعمل كسياق ناجح في الدول المتقدمة ، كإيطاليا وألمانيا والسويد وسويسرا وفرنسا وبولندا وهولندا ، مع ضرورة وقف التدخلات الخارجية والإقليمية وسفارات دول معروفة لديها افراد يقومون باداء تخريبي”.

وتابع الفريق السامرائي ان “الدماء البريئة التي تنزف تؤلمنا جميعا ، ومهم ترك كافة التجاذبات والخلافات السياسية ووضع الوطن أولاً امام أنظارنا ، واصدار قرارات سريعة التطبيق باعادة تقيم كافة القيادات العسكرية والامنية ، ولا نكرر ما حدث قبل ثلاث سنوات واستغل الاٍرهاب والارض الهشة والخلافات بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية والقيادات العسكرية ، ووصل الحال باحتلال ثلث مساحة البلاد ، دفعنا انهار من الدماء الزكية لاستعادتها ، وإمامنا ايام وننهي تواجد الاجرام والتطرف والقضاء التام على الاٍرهاب في معارك استعادة ما تبقى من مدينة الموصل ، ونعلن بداية عراق جديد يعيد بناء المدن ، ويشع بما عرف عن ارض وادي الرافدين من تماسك ووحدة وثقافة وفكر ومعرفة”.

من جانبه حدد الباحث والمراقب المتخصص بالشأن السياسي صباح صادق الانباري ،”خيارات خروج العراق من المِحنة وإيقاف التفجيرات المتكررة ، بخطوات تبدأ بتغيير القيادات الامنية العليا التي سببت قراراتها وأومرها إرباك وتذمر ودمرت الضباط والجنود وأفراد الشرطة الماسكين للأرض ، كونهم ينفذون هذه القرارات غير الموفقة “.

واشار الانباري الى “هزل وتذمر من السكان ، وحدوث فجوة واسعة بين المواطن ورجال الامن ، وهذه نقطة غير صحيحة تقف حائلا امام كسب المدنيين وصداقتهم لفرض الاستقرار الأمني استنادا للنظريات العسكرية الستراتيجية ، كذلك الخلافات السياسية جعلت الارض هشة لتغلغل الاٍرهاب والتطرف ، ووجود سفارات ومنظمات اجنبية تعمل بدون رقابة من الدولة لها اجندات تخريبية تستهدف تفكيك العراق ، وتأثيرات سلبية لامريكا تحديداً التي احتلت البلاد ووصلت به لهذا الحال”.

واشار الانباري الى “ان ضعف الأداء القضائي بصورة عامة يضاف ويشكل سبب لما تمر به البلاد ، ولم نرى قضاة متخصصين بالتحقيق بالجريمة المنظمة خرج احدهم بتوصيات ودراسات وبحوث ، وجده من خلال التعامل مع المجرمين بقضايا الاٍرهاب الذين يحقق معهم ويصدر الأحكام بحقهم، من الممكن ان تستفاد اجهزة الدولة الامنية والمواطن معا لكشف خيوط التطرّف والجريمة ، اضافة لابتعاد الحكومة نتيجة سيطرة افراد ضعفاء على أركانها غير متمكنين امنياً وسياسياً ،  عن الشارع ومعاناة الناس ، وباتت النظرة العامة للدولة تتركز بضعف الحكومة وأدائها في كافة الملفات “.

ونوه الى ان الحكومة “لم تستغل اسناد الاعلام والصحافة وحتى مرجعية النجف لها ، وخسرت فرصة وصلت بها لزاوية حرجة فرضت من خلالها اجراءات بقطع الطرق والجسور وحظر التجول وحتى السير على الأقدام وأطلقت رصاصة موتها سريرياً ، لكن الفرصة والأمل ما زال موجود بقدرة الشعب العراقي على النهوض مجددا والتصدي لمن يريد الشر وتفكيك وحدة المجتمع العراقي المتماسك”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد