خبير سياسي : الانتخابات بموعدها… واتهامات بين القوى السياسية بتأجيلها

 المستقلة/ سرى جياد/ على الرغم من إعلان جميع القوى العراقية تأييدها إجراء الانتخابات في موعدها، إلا أن بعض القوى على جانبي الطيف السياسي العراقي، تبادلت الاتهامات بالرغبة في التأجيل، لأن التتائج غير مضمونة بالنسبة إليها.

وأثارت هذه الاتهامات التي وردت على لسان مصادر من دون أن تتبناها أي جهة بشكل علني، مخاوف في الشارع العراقي من تأجيل الانتخابات، لا سيما وأنها طاولت خصوصاً رئيس الوزاء مصطفى الكاظمي والمتحالفين معه، وذلك لرغبته في تمديد ولايته بانتظار ظروف أفضل، تمكن حلفاءه من كسب هذه الانتخابات.

وتندرج هذه الاتهامات في جانب منها في سياق التنافس الانتخابي نفسه، حيث يسعى كل فريق للإيحاء بأن خصمه خائف من نتيجة الانتخابات، والتأثير على معنويات ناخبيه.

وجاء الطعن في إلغاء انتخابات الخارج، بمثابة الوقود الذي أشعل اتهامات لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بالرغبة في تأجيل الانتخابات، إذ أن قبول هذا الطعن سيعيد القانون إلى مجلس النواب، وقد يتطلب تعديل القانون وقتا، ما يضيق المهلة قبل الانتخابات ويفرض تأجيلها حتى لو بشكل تقني.

عضو شبكة “الهدف” للتحليل السياسي عباس العرداوي يقول للمستقلة: “بعد عقد جلسات خاصة مع عدد كبير من القيادات السياسية، هناك اتفاق لدى مكونات كردية وسنية وشيعية على إجراء الانتخابات بموعدها المحدد وهو أمر محسوم ومحتوم”.

العرداوي ذكر بتهيئة جميع الظروف السياسية والأمنية لإجراء الانتخابات في موعدها في العاشر من تشرين الأول المقبل، وبإبلاغ الأمم المتحدة الحكومة العراقية أنها مستعدة لذلك، مؤكدا أن “التاجيل حديث خارجي لا شأن له بتغيير الاتفاق على الموعد وان رئيس الوزراء أيضا مبلغ بموعد إجرائها بذات الموعد”.

ويشارك الاعلامي والمحلل السياسي فلاح الذهبي الرأي نفسه ويقول إن “هناك من يدعم فكرة مقاطعة الانتخابات لأنها ستصب في مصلحة الأحزاب المنظمة، وان الدستور العراقي لم يعالج هذه الفقرة حتى لوكانت نسبة المشاركة 10 في المئة”.
وأشار الذهبي إلى “وجود ضغوط متبادلة بين القوى السياسية بشأن تأجيل الانتخابات والذي ربما يصب في مصلحة البعض ويؤثر على البعض الآخر، لكنها قائمة لامحالة حيث الجميع يتحدث عن إجرائها في موعدها وعن مراقبتها، وحتى لو تأجلت فإنها ستجرى بمطلع العام المقبل”.

التعليقات مغلقة.