حسن العلوي : وثيقة (الشرف) تنزع الشرف عن ملايين العراقيين الشرفاء

بغداد ( المستقلة )..أدان النائب المستقل حسن العلوي وثيقة الشرف التي وقعها عدد من السياسيين اليوم ، واصفا إياها بأنها ” نوع من التضليل وخداع الناس ودعاية انتخابية مبكرة لصاحبها “.

وقال العلوي في بيان له اليوم :” في مُزدحم الموت ومُشتجر الصراع الذي تعبر عنه الخروقات الأمنية اليومية من إبادة وتدمير وتهديم ما بقي من مؤسسات أهلية وأسواق شعبية وقتل كادحين في طريقهم الى العمل ، في هذا الحال تأتي وثيقة الشرف لتوحي بأن الذين لم يحضروا لتوقيعها لم يحظوا بهذا الشرف “.

وأضاف :” ان كلمة الشرف بحد ذاتها من مستخدمات العقود الحزبية (المتخشبة) والتي كانت لاترى العراقي شريفا ولا المرأة شريفة ما لم تكن في إطار هذا الحزب المناضل او ذاك الحزب المناضل ، وقد جاءت وثيقة الشرف التي يتعارض اسمها تماما مع طبيعة الدستور الليبرالية ومع توجهات الدولة الليبرالية ومع واقع المكونات وكأنها ستأتي على حل هذه الإشكالات ، ولم يمر أكثر من 20 ساعة على تفجير 12 سيارة مفخخة في بغداد أمس ، فهل سيكون لهذه الوثيقة دوراً في إيقاف التفجيرات ووضع حد لتدمير العمران البغدادي الذي لم يبق منه الا قفص من العظام؟ وهل ستأتي هذه الوثيقة على بناء مؤسسة أمنية واستخبارية لحماية الناس؟ وهل ستقوم بمهمة ردم المستنقعات التي يلعب فيها أطفال الفلاحين الفقراء الجياع في جنوب العراق وغربه؟ “.

وتابع :” اعتقد ان هذا الاجتماع هو نوع من التضليل والخداع وإشغال الناس عن أمنهم وحياتهم وعملهم ، وكأننا كنا ننتظر هذا الجمع من الطبقة السياسية يصطف الواحد بعد الآخر ليقدموا هذه الوثيقة التي تخلو من الذوق عندما حملت اسم الشرف ، وكأننا نحن الذين لم نوقع عليها ولانعرف ماذا يراد بها لاشرف لنا “.

وبين :” ان الوثائق الوطنية التي لاتحتاج الى كلمة شرف ، والوثيقة التي تعد على شكل ميثاق وطني توقع عليه القوى الوطنية بالإجماع في لحظة واحدة ويعلن عنه شخص ما ليكون له دور في الانتخابات القادمة ويحجز مكانه في السلطة العليا منذ الآن هي مجرد دعاية انتخابية مبكرة لصاحبها ، وأنا أشفق على هذه الطريقة في التفكير “.

وتساءل العلوي :” مادام الموقعون على هذه الوثيقة سيحصلون على الشرف المزعوم الذي لم يحصل عليه غير الموقّع ، فماذا سيكون موقفهم اذا اشتعلت بغداد غدا أو بعد غد بالتفجيرات كما هي العادة ؟ وأين سنذهب بالشرف ؟ “.

وأشار الى :” ان كلمة الشرفاء التي تم إقحامها في قاموس السياسة العراقية خاصة والسياسة العربية عامة لاتصلح اساسا للخطاب ، وهي من المصطلحات المعيبة أخلاقيا واجتماعيا ، وهي تمس كرامة الإنسان وتجعل من هو خارج دائرة التوقيع كأنه خارج دائرة الشرف “.

وتابع العلوي :” أنا أدين هذه الوثيقة وأعتبر الحاضرين فيها مجرد لاعبين اتفقوا في صفقة سياسية واحدة على كسب الوقت الذي يداهمهم ، وهم يعلمون ان طبقة سياسية جديدة ستأتي بالانتخابات المقبلة وستذهب الطبقة السياسية الحالية الى الأبد ، لكنها ستذهب مع اموال لاتنتهي الى الأبد ، إنهم تأبدوا في المال والناس تأبدوا في موقع رفض هؤلاء الذين أراهم الآن على شاشة التلفاز يقرأون سورة الفاتحة ولا أدري على أرواح من يقرأوها ، على أرواحهم أم على أرواح الشعب العراقي “.(النهاية)

تعليق 1
  1. Mazinoo Bedranoo يقول

    من ابتدع هذه الوثيقه البائسه المهزله يبحث له بين اكوام من اشلاء الضحايا والدماء التى تسفك يوميا عن شرف فقده منذ عقدمن الزمن ولم يبق له شاءن في الشرف والاخلاق والرجوله والشعور بالانسانيه .. من وقع هذه الوثيقه يحسب نفسه انه سيوقف حمام الدم .. ولكن هيهات كلكم جئتم من اجل مصالحكم الذاتيه الضيقه ولا علاقة لكم باءمن المواطن والحفاظ على ماله وروحه ودمه .. كلكم لصوص وقتله وفاسدين ونهبتم كل ما وقعت عليه اعينكم ..

اترك رد