حجم ديون الكهرباء على الدوائر الحكومية يتجاوز 3 ترليون دينار

المستقلة/- تجاوز حجم الديون المستحقة لصالح وزارة الكهرباء على المؤسّسات والدوائر الحكوميَّة 3 ترليونات دينار نتيجة تجهيزها بالطاقة، بينما أعلنت الوزارة المباشرة بنصب العدادات الإلكترونية بشكل تجريبي في مناطق منتخبة من البلاد.

وقال الناطق باسم الوزارة أحمد العبادي في تصريح لصحيفة”الصباح” تابعته المستقلة:إنَّ “وزارة الكهرباء أقدمت مؤخراً على إشعار مجلس الوزراء بحجم الديون الكبيرة المستحقة لصالحها بذمة المؤسسات والدوائر الحكومية والتي تجاوزت 3 ترليونات دينار، وهي ديون حكومية عن طاقة مجهزة وبعضها حاصل على استثناءات من القطع المبرمج وأثرت في حصة العاصمة بغداد التي تعد الأسوأ في تجهيز الطاقة، إذ يحوّل ما مقداره 1500 ميغاواط من حصة بغداد إلى تلك المؤسسات”.

وأضاف أنَّ “من بين المؤسسات المستثناة من القطع المبرمج وتمتنع عن تسديد ما بذمتها من مبالغ (مواقع الصرف الصحي) و(المياه) و(المستشفيات) وغيرها من المواقع الحيوية، وبالتالي فإنَّ قيمة الطاقة يفترض أن تدفع للوزارة لاسيما أنَّ معظم هذه المؤسسات تجبي أجورا لا بأس بها من المواطنين”.

وأكد أنَّ “هذه الديون المترتبة لم تسدد لا مركزياً ولا ذاتياً منذ سنوات”، مبيناً أنَّ “امتناع هذه الجهات عن تسديد أجور الطاقة المجهزة يربك عمل وزارة الكهرباء الذي يتطلب الحصول على مبالغ لتطوير عمل الوزارة ومفاصل الشبكة الكهربائية في عموم البلاد”.

وتابع أن “الوزارة أشعرت مجلس الوزراء بهذا الموضوع لاتخاذ الخطوات المناسبة، ويفترض أن تكون هناك إجراءات تتخذ من قبل وزارة المالية باعتبار هناك ديون يجب أن تغطى من الموازنة المركزية، وبعض الدوائر ذات التمويل المركزي يفترض أن تستقطع ما عليها من التزامات من موازنتها العامة لصالح الكهرباء لأن الوزارة بأمس الحاجة لتسديد تلك الديون”.

وفي شأن آخر، أكد العبادي أن “الوزارة ماضية ووفق التوجهات الحكومية بنصب العدادات الإلكترونية وتم العمل بهذه التجربة وأخذ القراءات الالكترونية، إذ تم تطبيقها في (بسماية ومدن الزائرين في محافظة كربلاء المقدسة) والآن تروم الوزارة العمل بمشاريع الجباية الإلكترونية ونصب العدادات الذكية والدفع المسبق في مناطق (عويريج واليرموك وأجزاء من محافظة النجف الأشرف) ودراسة التجربة وبعدها تعميمها، ونصب العدادات الالكترونية ليس الهدف الأساس منه تعظيم موارد الجباية فقط وإنما تحويل المشتركين غير النظاميين إلى مستهلكين وتأهيل شبكات التوزيع وتدعيمها وإشعار المواطنين بكلفة الطاقة الباهظة مما يسهم بتقنين الطاقة، وسيقدم المشروع والعداد بذات التعرفة ولن تكون هناك زيادة سواء بالتعرفة أو بسعر العداد وبنفس الدعم الحكومي والبالغ بنسبة 90 %”.

وأوضح أنَّ “نصب العدادات الجديدة ليس من شأنه فقط مراقبة الأحمال أو تجاوزات المواطنين؛ وإنما مراقبة الموظفين الذين يمكن أن يتلاعبوا بالعداد أو مقدرات مفاصل الكهرباء، إضافة إلى أنَّ نصب هذه المنظومة يستلزم العمل على تطوير وتدعيم شبكة التوزيع لتكون شبكة متكاملة، وبذلك تحقق مشاريع الجباية الالكترونية غايات عدة فضلا عن رفع التجاوزات وتحديد الأحمال وترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم موارد الجباية”.

وشدد الناطق باسم وزارة الكهرباء على أنَّ “الحديث عن شح المحولات تم تجاوزه بالتنسيق مع وزارة الصناعة وبعض الشركات المتخصصة وكان هناك تطوير للورش الفنية في وزارة الكهرباء وتشكيلاتها المتمثلة بورش إصلاح المحولات”.

التعليقات مغلقة.