جمعية نساء بغداد تناقش زواج القاصرات والحرمان من الحقوق

المستقلة /- فرح الزبيدي/..ناقشت جمعية نساء بغداد خلال مؤتمر وطني ، زواج القاصرات وحرمان العرائس الصغار من حقوقهن ، بحضور الوكيل الأقدم لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية علاء السكيني واللواء علي محمد سالم مدير دائرة حماية الااسرة والطفل بوزارة الداخلية وعدد من الإعلاميين وشيوخ العشائر واكاديميين ومنظمات مجتمع مدني .

وافتتحت المؤتمر رشا خالد مديرة المشروع الذي بدأ بإجراء مناقشة ودراسة ميدانية شملت اربع محافظات بغداد والأنبار وكربلاء والنجف ، تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر ، على اعتبار زواج القاصرات نوع من ظاهرة الاتجار بالبشر .

واكد وكيل وزارة العمل الدكتور علاء السكيني ان لمنظمات المجتمع  المدني الدور الأساسي في حل المشكلات الأسرة والمرأة بالتعاون مع وزارت معنية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية ووزارة التخطيط ، واعتبر دستور  2005 ان الأسرة هي أساس المجتمع ، وتحفظ الأمومة والطفولة والشيخوخة وتدعم الشباب وتوفر لهم العمل ، حيث ازدادت زواج القاصرات في الآونة الأخيرة ، والبعض اعتبرها ظاهرة دينية لا اعتراض عليها وازدادت في كثير من الدول والعراق خاصة ، وهذا ما أدى الى ان تشكيل  خطورة على المجتمع ومنها الطلاق وتأثير نفسي وجسدي واقتصادي ، وأسباب ازدياد الظاهرة البطالة ، التدهور الاقتصادي ، الفقر  مما يدفع بعض العوائل الى زواج بناتهم للتخلص من تكاليف العيش .

وعرض اللواء على محمد سالم من وزارة الداخلية إحصائيات لبغداد والمحافظات عن المشاكل الأسرية ، واكد ان هذه الإحصائيات بدأت بالتزايد لعام 2021 وسببها تعاطي المخدرات ، وتعرض محافظات للنزوح ، وكثرة مجهولي النسب وسوء استخدام الأنترنيت  .

وركز المؤتمر على اختيار عدد النساء بالدراسة 832 امرأة ، وعدد الزيارات الميدانية 256 زيارة في مواقع ثابتة ومجتمعات عشوائية ، والأسرة أساس المجتمع وثقافة تختلف عن الثقافة الغربية بان الفرد أساس المجتمع ، فالزواج علاقة مقدسةً يناصفها الشرع والقانون والغاية استراحة وتكوين أسرة واستقرار نفسي للمرأة والرجل ، لكن زواج القاصرات خطر من اخطر  مشكلة تواجه النظام ونهايته الطلاق ، والطلاق ليس نهاية مشكلة وإنما بداية مشكلة بالأخص اذا كان وجود طفل ، وان اختيار محافظات كربلاء والنجف والأنبار وبغداد لمعرفة اهم الأسباب المؤدية لزواج القاصرات ، حيث مشكلة الظاهرة قديمة وتكثر في الدول النامية ومن ضمنها العراق ، وتصاعدت نسبتها ووصلت الى 25‎%‎

ومن الأسباب المؤدية الى الظاهرة العرف العشائري ما يعرف بالفصلية والنهوة ، فيتم تزويجهن دون سن 15 وأسباب زواج القاصرات تعلق بعض المجتمعات بالعادات والتقاليد .

وبينت الدراسة الميدانية  ان الظاهرة بدأت تتراجع في كثير من الدول ، لكن بالعراق بدأت تتزايد لعدد من الأسباب ومنها نسبة الفقر ، وأجريت إحصائيات حول التكاليف الاقتصادية للظاهرة ، تمثلت بتكلفة مباشرة ملموسة كالنفقات التي تحتاجها الحكومة والضرر الجنسي والرعايا النفسية والشرطة ، والتكلفة الاقتصادية الغير مباشرة ، والتكلفة المباشرة الغير ملموسة ، والتكلفة الغير مباشرة وغير ملموسة ، والبيانات الرسمية تتضمن مسح التكاليف سواء كانت رسمية او غير رسمية  في خروج المرأة من سوق العمل ، تعطل مسارات التنمية

ازدياد زواج القاصرات ، وازدياد الخلافات ذات تأثير على القطاع الحكومي وعلى القطاع الخاص ، حيث نسبة هذه الظاهرة بالعراق 25‎%‎ لكن ببقية  الدول لا تتجاوز 11‎%‎ ، وحرمان التعليم للفتيات ولها تأثير اقتصادي بإحصائيات حكومية عندما تحرم الفتاة من التعليم ، وأيضا من جانب صحي حيث تعرض الفتيات للولادات المبكرة  والإجهاض وتشوهات خلقية وكثرة الولادات القيصرية بسبب خوفهن من الولادة .

وخرج الاستبيان بنتيجة 40 مقابلة في اربع محافظات في كل محافظة 10 مقابلات تم استهداف العاملين في القطاعات الصحية كالأطباء والكادر الطبي ، والباحثين في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وفي الأجهزة الأمنية ودوائر العنف الأسري ، حيث ظهر ان الزواج المبكر سبب الطلاق والمشاكل، وهناك صعوبة من الأهل على الموافقة على الانفصال ، والزواج المبكر يؤدي الى الزواج اكثر من مرة والطلاق اكثر من مرة.

كما اظهر أن الزواج المبكر يؤدي الى الانتحار حيث لا تجد الزوجة مفر من المشاكل فتتوجه الى الانتحار ، ومن اهم الأسباب المؤدية الى الزواج المبكر العلاقات العاطفية والتأثير بكلام المسلسلات زاد زواج القاصرات على الزواج

، وربما القاصرة التي تجبر أهلها على الزواج من عيشها قصص حب ، حيث كان لبعض أولياء أي ذوي المتزوجات القصرات من مؤيدين الظاهرة ، إجابتهم نحن عوائل محافظة ونرى ان الظاهرة لا يوجد شيء يضر المجتمع ، وقال البعض ان فرصة الزواج باتت صعبه ويجب استغلالها بأقرب فرصة والبعض يقول أنها نعمة لتحصين الشباب والشابات من الانحراف .

وتوصلت الجلسة الى توصيات تتمثل وضع ورش تأهيلية وبرامج توعوية توعي المجتمع من مشاكل ما تولده الظاهرة ، وكذلك دراسة إحصائية حقيقة لمعرفة التكاليف الاقتصادية التي تولدها الظاهرة ، وتأييد وتدخل من وزارة معنية كوزارة العمل والتخطيط من اجل توفير قروض لفتح مشاريع عمل تنهي الفقر والبطالة احد أسباب الزوج المبكر للقاصرات .

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.