جريدة الزمان تكرم الصحفي والكاتب المخضرم زيد الحلي

المستقلة/-حامد شهاب/.. نظمت جريدة الزمان امس الجمعة ، كرنفالا إحتفاليا بمناسبة صدور كتاب الصحفي الكبير زيد الحلي ( شكرا- قالوا فيّ.. كتبوا عني..) تضمن حفل توقيع الكتاب بحضور نخبة من المثقفين والاعلاميين ، ضمن سياق دأبت عليه الجريدة بالاحتفاء باصدارات كتابها.

وقال رئيس تحرير (الزمان) أحمد عبد المجيد : نحن سعداء بوجود قامات كبيرة ونحن نحتفي بتوقيع كتاب الزميل زيد الحلي المعنون (شكراً) ، ورأيي ان هذا الكتاب بذاته ، يعد احتفالية  معينة ، لانه يحتفي بالذين كتبوا عن الحلي ، ووفاء من الكاتب دون هذه الكلمات بهذا الشكل الجميل، وايضا صادف مع هذه المناسبة ، صدور عدد من الكتب لزملاء ضمن أسرة (الزمان)، وارتأينا ان يكونوا جزءا من هذه الاحتفالية وهم ، عكاب سالم الطاهر في كتابه (أجراس الذاكرة) و حسين الجاف (حكايا الليالي الحلوة).

مداخلة عبد الحسين شعبان

وقال الكاتب والباحث العراقي الكبير المفكر عبد الحسين شعبان الذي كان ضيف شرف الاحتفالية : (أحييكم بهذه الاصبوحة وانا سعيد بالوجود مع هذه الكوكبة اللامعة ، الفكرية والثقافية والاعلامية المتميزة بدءا من اسرة (الزمان) ومن العاملين في حقل الثقافة والادب ، سعيد وانا بينكم ،ونحن نحتفي بقامة اعلامية كبيرة غذتنا وزودتنا ، بزاد شهي على مدى ما يزيد عن خمسة عقود ، والحلي صاحب الكلمة المتميزة والعميقة والمؤثرة الهادفة والخفيفة الظل في الوقت نفسه ).مضيفا : فعلاقته بالحرف والكلمة عاشق بمعشوق ، والميزة الثانية انه ليس صديقا فحسب ، من الوفاء والاريحية بل يجذب لك اصدقاء جدد ، فأنت تكسب اصدقاء جدد من الحلي ، ولذلك العلاقة معه على مزايا حديثة ، والميزة الثالثة حبه وعلاقته المتميزة بالتنوير وهذه مسألة مهمة وأساسية. ونشكر (الزمان) على اهتمامها بالمفكرين والكتاب خلال هذه الاصبوحة الجميلة والمتميزة).

الحلي يتحدث عن كتابه

وتحدث الكاتب والصحفي البارز زيد الحلي  في تلك الاحنفالية قائلا : لن اتحدث عما تحدث به شعبان وعبد المجيد ، فالجميع يعرفني من زمان ، ان هذا الكتاب ليس لي به فضل سوى صفحتين ، اما جل ما كتب هو بأقلام شخصيات معروفة في الوسط الصحفي والاعلامي والسياسي ، حيث بدأت عملية البحث في محرك غوغل ووجدت اكثر من 120 مقالا قسما منها فقط اشارات لم اجد نصوصا كاملة ، لكنني حظيت من ذلك فقط بنحو 72 مقالا ، اذ قمت بجمعها تمهيدا لاصدار هذا الكتاب ، وبعد الاصدار اطلعت مؤخرا ان هناك كلمات كتبت بحقي لم احصل عليها  ، وبهذه المناسبة اقدم الاعتذار لهم ولكل من طرزت اسماؤهم بهذا الكتاب الشكر والثناء . فهذه قصة الكتاب اما ما وددت ان اقوله فذكره شعبان وعبد المجيد).

مداخلة طه جزاع

من جهته أكد  الاكاديمي والكاتب الدكتور طه جزاع انه : لا استطيع اضافة الكثير عن ما ذكروه الزملاء الاعزاء ، فبهذه الجلسة او المناسبة التي نحتفي ، ليس بصدور الكتاب ، انما بالحلي الذي اعطى للصحافة الشيء الكثير وفيه الكثير من المميزات الانسانية لا يعترف عليها الا من اقترب منه اكثر وعاش معه تفاصيل حياته اليومية ، وقد اسعدنا الحظ بمرافقة الكاتب في السفر الى خارج البلاد ، ، ففي السفر يكتشف المعدن وتظهر الدواخل الحقيقية للانسان ، فأنا رافقت الحلي ولاسيما خلال السنوات الماضية واخرها كانت الى اسطنبول واقتربت منه كأنسان وليس ككاتب .وكما تعلمون ان من يستطيع الكتابة يكون صورة نمطية عن اي كاتب او مفكر ولكن كانسان يمكن اكتشاف جوانب عديدة قد لا تذكر في الاراء والكتابات الصحفية او ما ينشر في الصحافة والتلفزيون، كما ان هناك ميزة لدى الحلي هي ، انه له القابلية على نسج علاقات واسعة ووطيدة مع المجتمع الخدمي في المدن التي يزورها ، ليس اقصد الادباء والمثقفين بل الطبقات الشعبية و الكادحة والعمال البسطاء في المطاعم وغيرها ، وفاجئني ذات مرة انه عقد علاقة مع هندي الذي لا يتحدث الا الانكليزية ، وبحسب معرفتي به ان يجيد الانكليزية كما اعرف انا الصينية ، فتراه يجيد التفاهم بلغة اخرى لا اجيدها اضافة الى لغة الاشارة.. لغة الاحساس التي ينسجها مع الاخرين البسطاء في اي مكان يكون فيه. واتمنى للحلي التمتع بموفور الصحة والعافية والعطاء المثابر المتواصل لسنوات طويلة مقبلة).

مداخلة المقدادي

وفي مداخلته قال الاكاديمي والكاتب كاظم المقدادي (انه من الطريف عندما يتذكر الانسان متى التقى بالحلي ؟ كنت طالبا في المرحلة الاولى او الثانية وجاء الحلي زائرا الى قسم الصحافة في منطقة الباب المعظم ، حينها فتحت له باب القسم ، لكنه فتح لي بلاط صاحبة الجلالة).

مداخلة الجمل

وقال الروائي صادق الجمل (يعد الحلي ناقدا ادبيا وقرأت له في كتب صدرت ببغداد وخارجها، نقدا يوجه من خلاله شيء ما او يعلم او ينبه الكاتب عن شيء ما ، حقيقة هذه الموسوعة الثقافية والمكتبة التي تمشي على قدمين، اخي وصديقي الحلي ، فشكرا لـ (الزمان) على هذه المبادرة ، فالحلي يستحق كل شيء).

وعقب عبد المجيد قائلا (اشيد بكل ما قيل عن الحلي ، لكن الجميع يتصور ان الكاتب طاعن في السن بل على العكس انه ما زال شابا ويمتلك عاطفة الطفل واتذكر ان الحلي اخذ على خاطره من الجريدة ولم يكتب عموده الذي ينشر يوم الاحد من كل اسبوع ،و التي تعد واحدة من ثوراته العاطفية ، فاضطررت الكتابه عنه ، فاتصل بي بعدها ودموعه تنهمر من عينيه ، ولذلك كما ذكرت انفا انه يمتلك عاطفة جياشة ويميل للزميلات اكثر من الزملاء).

مداخلة نقيب المحامين

وقال نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي (نشيد بـ (الزمان)  التي تتميز بأقامة هذا اللون من الفعاليات ، فالكتاب الذي اصدره الحلي ليس نوعا من افراز الذات والقدرات ، فالحديث عن النفس لا يعد من العقد النفسية ، ولماذا تبقى رموز العراق من المثقفين والكتاب مجهوله ، ولهذا اتوجه ان يتطور هذا اللون من الفعاليات والانشطة ، واتفق مع الجميع فيما تطرقوا اليه عن الحلي ، فهو الصديق والاخ الذي اود اللقاء معه دوما لكن الظروف احيانا تكون اقسى وتحول دون ذلك).

باقات ورد

وفي ختام الاحتفالية قدمت (الزمان) باقات ورد الى المحتفى باصداراتهم: الحلي والطاهر والجاف ، وقدم رئيس التحرير باقة ورد الى ضيف الجلسة شعبان. وقام الحلي بتوقيع نسخا من كتابه واهدائها الى الحضور.

مبادرة متميزة

واشاد الحضور بمبادرات (الزمان) واحتفائها بكتابها واصدارتهم .حيث قال الروائي صادق الجمل قال (بادرة جميلة من جريدة (الزمان) ان تحتفي بالمبدعين العراقيين في حياتهم وخير مافعلت عندما احتفت بالاعلامي زيد الحلي وبحضور نخبة من من مثقفي وصحفيي العراق ومنهم عبد الحسين شعبان وكاظم المقدادي واخرون ).

وقال الكاتب حسين الجاف ( مبادرة جيدة تقوم بها الزمان بالاحتفاء بالمبدعين من ادباء وصحفيين قدموا نتاجات جديدة منها ادبية وثقافية وانسانية ) .

واكد الاكاديمي والصحفي كاظم المقدادي ان (هذا تقليد جيد وبادرة ممتازة من (الزمان) تؤكد فيها عمق الزمالة والاخوة الجميلة والحلي يستحق ، كونه هو الاقدم في الصحافة وهو من فتح لي باب صاحبة الجلالة ).

واشار الاكاديمي والكاتب طه جزاع الى ان ( هذا الاحتفاء يمثل تقليدا ثقافيا وصحفيا اختطته الزمان من خلال انفتاحها على كتابها الذي ينشرون في الزمان والاحتفاء بهم حين يصدر لهم اصدار جديد وهذا التجمع نادر ان يحث في مثل هذه الايام والكتاب الذين اتاحت لهم الزمان فرصة هذا اللقاء ).

وقال القانوني طارق حرب ( هذه الاحتفالية هي تقليد وضعته الزمان ورعايتها للنشاطات الثقافية بشكل عام وهذه ليست المرة الاولىالتي  تقدم فيها  (الزمان ) على مثل هذا الاحتفاء فقد تولت ذلك مرات عديدة وانها كرمتني  عندما اصدرت كتابي التراث البغدادي. والزمان تقوم بهذا الدور الذي كان من المفترض ان تقوم به جهات اخرى مثل وزارة الثقافة واتحاد الادباء من خلال تجمع نخبة من مثقفي العراق لمناقشة واقع الثقافة في العراق.

التعليقات مغلقة.