تقرير : 250 اعتداء طال الصحفيين في العراق عام 2021

المستقلة/-  رصد تقرير أعدته الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين 250 اعتداء على الصحفيين في العراق خلال العام 2021 .

وقال رئيس الجمعية إبراهيم السراج أن الصحفي العراقي يعمل في ظل ظروف بالغة الخطورة ، مع تعطيل تام لأي ملاحقة قانونية المتورطين بالاعتداء على الصحفيين.

وأشار أن العراق لازال العراق في المرتبة الأولى في الدول التي تتفشى فيه ظاهرة الإفلات من العقاب  رغم وجود قانون حقوق الصحفيين.

وأوضح السراج أن الجمعية اشرت أن أغلب من تورط بحوادث الاعتداء هم من منتسبي الأجهزة الأمنية .

واضاف في كردستان العراق لازال الصحفيين العاملين في الإقليم يتعرضون لاعتداءات مستمرة، حيث  رصدت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين أن الجهات الأمنية في الاقليم منعت وبقوة كل الصحفيين ووسائل الإعلام من إجراء أي تغطية للانتهاكات التى مارستها  سلطات الإقليم في ظروف بالغة الخطورة  لاتخلوا من التهديدات والعنف المفرط لوسائل الإعلام . في التظاهرات السلمية الأخيرة التى انطلقت في السليمانية  في تشرين الثاني 2021

البيئة القانونية…

وقال السراج رغم تشريع قانون حقوق الصحفيين الا ان ذلك لم يحد من الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون من مختلف الجهات الرسمية وغير الرسمية ولازال القضاء العراقي لايتفاعل مع نصوص هذا القانون فيما يخص الملاحقة القضائية لمن يتورط في الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون.الامر الذي شكل صدمة كبيرة في الأوساط الصحيفة التى كانت ترى في قانون حقوق الصحفيين امل كبير في وقف العنف ضد الصحفيين وفي ايجاد بيئة آمنة للعمل الصحفي في العراق

وتابع كما ان التعليمات التى أطلقها  رئيس الوزراء العراقي بشأن توفير الحماية والتسهيلات للصحفيين لم تجد الكثير من الاستجابة لدى منتسبي الاجهزة الامنية الذين تعرضوا للصحفيين بالتهديد والضرب ومنعهم من مزاولة العمل والاعتداء على المقرات ولعل آخرها ماقامت به الأجهزة الأمنية من  اقتحام مبنى قناة بلادي الفضائية وحرق  منظومة البث المباشر   بتاريخ 2012/11/6 ومحاولة ترويع الكوادر الصحفية.

اما ما يخص النظام القضائي فاشار السراج الى أنه يعمل وفق قوانين  وتشريعات عمرها القانوني  تجاوز 70عام ولم تعد ملائمة للعمل الصحفي والتغيرات الحاصلة في العراق وتحد من حرية العمل الصحفي وتعرض الصحفيين للتهديد بالإجراءات القضائية والاعتقال او الغرامات الباهظة لاسيما فيما يخص المواد الموجودة في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لعام 1969 والمعروفة بمواد التشهير والقذف. خاصة بعد أن تم اعتماد صفحات التواصل الاجتماعي الفيسبوك  واعتبار  مايتم نشره فيها من مقالات واراء  معرضة للمساءلة القانونية إذا كانت تحوي عبارات السب والقذف والتشهير  الأمر الذي أسهم في الحد من حرية التعبير وفي تحجيمها ..

وكانت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين قد وضحت أن هذا الأمر يحتاج إلى تشريع قانون حرية التعبير وبما يتلائم مع معطيات الواقع الجديد.

كما أن الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين  كانت تراقب الوضع السياسي والاقتصادي في العراق  وفي تخبط مجلس النواب العراقي الذي فشل في تشريع مشروع قانون حق الحصول على المعلومات والذي قدمته الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين إلى مجلس النواب العراقي بتاريخ 2011   الان أن رئاسة مجلس النواب العراقي رفضت تشريعه رغم  الحاجة إليه وإن الاتفاقيات الخاصة بمكافحة الفساد والتى وقع وصادق العراق عليها بتاريخ 2010 يلزم العراق بتشريع قانون حق الحصول على المعلومات وفق الأطر الحديثة لأهميته في توفير المعلومات للصحفيين  وفي مجال مكافحة الفساد..

البطالة والعمل الصحفي..

وذكر السرج أن الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين رصدت ايضا وجود بطالة في صفوف الصحفيين وخاصة بعد أزمة  وباء كورونا حيث تم تسجيل أكثر من 1000 صحفي عاطل عن العمل، مبينا أن عددا كبيرا من المؤسسات الإعلامية قد توقفت عن ممارسة عملهم  بسبب النقص الحاد في الأموال.

وقال في الوقت التي تعتمد أغلب المؤسسات الإعلامية المستقلة على الاعلانات لتغطية نفقاتها الا أنه اغلب المؤسسات الحكومية لا زالت تمتنع عن دفع المستحقات المالية للصحف المستقلة الأمر الذي أسهم في إيقاف تلك المؤسسات الإعلامية وتسريح 90%من الصحفيين  بسبب عدم تمكنها من دفع أجورهم الشهرية .

 

التعليقات مغلقة.