تقرير: حرية الصحافة تتراجع في المدن الرئيسية والسلطات تصفع المعاهدات الدولية

الستقلة/- ذكر تقرير عن العام 2022 أن السلطات والجهات السياسية والمسلحة النافذة في العراق، تواصل الخروقات الدستورية الفاضحة ، منوها الى توثيق ” 380 حالة إنتهاك صريحة، تنافي والمادة 38 من الدستور”.

واشار التقرير الذي اصدرته جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، أن الحكومتين الحالية والسابقة لم تواجه ظاهرة الهجوم على الصحفيين واحتجازهم ومنع تغطيتهم او عرقلتها، ومصادرة او تخريب معداتهم من قبل القوات الأمنية أو الجهات المسلحة والسياسية النافذة.

واضاف كما لم نلحظ أي رد فعل من قبل رئيسي الجمهورية الحالي والسابق أو تحرك إعتباري لحماية الدستور من الخروقات المتكررة إزاء حرية العمل الصحفي.

واوضح أن “عدم الاكتراث الحكومي” ادى الى إرتفاع حالات الإنتهاكات قياسا بالعام الماضي.

واضاف تنتهج جهات سياسية أيضا، منذ تولي رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني مهامه، والذي تعهد في برنامجه الحكومي إيلاء حرية التعبير أولوية، تفعيل الدعاوى القضائية بحق صحفيين، على وفق مواد جرائم النشر ضمن قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 الموروثة من الحقبة الدكتاتورية السابقة، بهدف تضييق مساحات حرية العمل الصحفي في مختلف مناطق العراق.

وتابع كما تواصل منطقة اقليم كردستان تسجيلها الإنتهاكات الأخطر على مستوى العراق هذا العام، واستمرار سجن صحفيين بتهم “التجسس وتخريب النظام” أو “التآمر على حكومة الإقليم”.

واشار بيان عن الجمعية أنها خلال الفترة التي يغطيها تقرير الرصد، صنفت حالات الإنتهاكات التي طالت الصحفيين، بالشكل الآتي: ( إقتحام وهجمات مسلحة طالت مؤسسات إعلامية ومنازل صحفيين/ات – تهديد بالقتل – إصابات اثناء التغطية – رفع دعاوى قضائية واحكام صادرة ومذكرات القاء القبض بتهم كيدية – اعتقال واحتجاز – الإعتداء بالضرب – منع وعرقلة التغطية – إغلاق القنوات وتسريح العاملين – إصدار أوامر حكومية بتقييد حرية العمل الصحفي).

وبينت أن أكثر أنواع الإنتهاكات شيوعا لهذا العام كان الإعتداء بالضرب ومنع وعرقلة التغطية من قبل القوات الأمنية الرسمية، حيث سجلت PFAA خلال هذا العام (254) حالة، تليها (60) حالة اعتقال واحتجاز دون مذكرات قبض، و(12) حالة مداهمة وهجوم مسلح لمؤسسات إعلامية ومنازل صحفيين، فضلا عن (9) دعاوى قضائية رفعت بحق صحفيين ومؤسسات إعلامية على الرغم من ان سلطة القضاء الأعلى قررت إعادة تفعيل محكمة النشر للنظر بقضايا الصحفيين، و(9) حالات إصابات أثناء التغطية، وحالتي تهديد بالقتل والتصفية الجسدية، و(28) حالة تقييد جاءت نتيجة كتب رسمية صادرة من مؤسسات حكومية.

واشار الى أن الإحصائيات وفق المحافظات، تبين عدم تخلو أية محافظة من تسجيل إنتهاكات بحق الصحفيين/ ات، وجاءت عاصمة البلاد الاتحادية (بغداد) بالمرتبة الأولى بتسجيلها (80) حالة إنتهاك، وعاصمة إقليم كردستان (أربيل) بالمرتبة الثانية بتسجيلها (73) حالة إنتهاك، والبصرة ثالثا بـ (35) حالة، وكركوك (33)، والموصل (30) حالة إنتهاك، وتشاركت السليمانية وكربلاء بتسجيل (27) حالة لكل منهما، ثم النجف (17) حالة إنتهاك، بينما سجلت دهوك (16) حالة ، وبابل (15) حالة، وذي قار (9) حالات، وميسان (5) حالات، والديوانية (4) حالات، كما شهدت ديالى والمثنى حالتي انتهاك، وسُجلت حالة واحدة في كل من الأنبار، صلاح الدين، وواسط.

كما سجلت إنتهاكات طالت صحفيين عراقيين خارج البلد حيث تم رصد حالتي إنتهاك طالت طاقم قناة العراقية في بيروت من قبل مسؤول حكومي عراقي.

وأكدت الجمعية في بيانها أن “التزايد المضطرد في عدد الإنتهاكات لا سيما في بغداد وإقليم كردستان، على الرغم من أن الأخيرة تتمتع بقوانين تخدم حرية العمل الصحفي كقانون حق الحصول على المعلومة، يؤشر توافقا سياسيا ممنهجا على الحد من حرية العمل الصحفي”.

للاطلاع على التقرير كاملا

التعليقات مغلقة.