تقرير : الحرس الثوري يضيق الخناق على أهل السنة في “سيستان وبلوشستان”

سلط تقرير إيراني معارض الضوء على التوتر الأمني الذي شهدته مؤخرا محافظة سيستان وبلوشستان التي تضم أقلية البلوش السُنية، إثر إقدام السلطات الإيرانية على هدم مسجد لأهل السُنة قيد الإنشاء ما أثار غضب الأهالي.

ووثق نشطاء بلوش أوائل الأسبوع الجاري عبر منصات التواصل الاجتماعي قيام السلطات في محافظة سيستان وبلوشستان (جنوب شرق إيران) بهدم وتخريب مسجد لأهل السُنة قيد الإنشاء يقع في مدينة ”ايرانشهر“ رغم الحصول على رخصة بناء، ما انتهى بخروج الأهالي في مسيرات احتجاجية.

وأشار النشطاء في بيان لجمعية ”حقوق أقلية البلوش“ إلى أن قوات الحرس الثوري الإيراني متورطة في قرار هدم مسجد أهل السُنة، بل إن الحرس الثوري يمارس ضغوطا على كبار المشايخ السُنة في سيستان وبلوشستان لإقناع الأهالي بعدم التجمهر والاحتجاج ضد النظام.

وفي هذا الإطار، قال تقرير لإذاعة ”زمانة“ المعارضة، إن ”قوات الحرس الثوري الإيراني التي تتولى الحالة الأمنية في محافظة سيستان وبلوشستان قامت بالتنسيق مع ممثل المرشد علي خامنئي في المحافظة، وأيضا وزارة الاستخبارات، لقيام سلطات المحافظة بهدم مسجد أهل السُنة وهو قيد الإنشاء“.

وأضاف التقرير أن ”شهادات لشهود عيان من البلوش تؤكد أن ممثل المرشد الإيراني في سيستان وبلوشستان، مصطفى محامي، أجرى اتصالات بوزارة الاستخبارات لممارسة ضغوط على أهل السُنة، وذلك عبر هدم المسجد المزمع إنشاؤه لأهل السُنة بمدينة ايرانشهر“.

وتابع ”رجال الدين السُنة في مدينة إيرانشهر احتجوا على قرار هدم المسجد، حتى اعتقلت قوات الأمن الإيراني الشيخ مولوي ناصر بهادرزهي، وذلك قبل مشاركته في جلسة تابعة لوزارة الثقافة لمناقشة واقعة هدم المسجد“.

وبخصوص تفاصيل واقعة هدم مسجد أهل السُنة في مدينة ”ايرانشهر“ والنهج الأمني للحرس الثوري في منطقة ”سيستان وبلوشستان“، نقل التقرير الإيراني عن الناشط والصحفي البلوشي، حبيب الله سربازي، قوله: ”إن أحد الأسباب التي دفعت الحرس الثوري لهدم المسجد وهو قيد الإنشاء هو أن موقع المسجد استراتيجي ومهم للغاية“.

وأضاف سربازي أن ”الحرس الثوري يتعامل مع محافظة سيستان وبلوشستان بل ومنطقة جنوب شرقي إيران بأسرها بأسلوب أمني بحت، إلى حد أن الحرس الثوري يتخوف من استقرار أهل السُنة في أي مواقع استراتيجية قريبة من ثكنات قواته وقواعده العسكرية في هذه المنطقة“.

وأكد الناشط البلوشي أن ”الحرس الثوري الإيراني يمثل السياسة العليا للنظام بالتضييق على أهل السُنة، وذلك عبر فرض قيود على أنشطة المدارس الدينية لأهل السُنة، بل وإقحام رجال دين شيعة في أنشطة هذه المدارس من مدينة قُم حيث الحوزة الشيعية“.

ولفت إلى أن ”الأهالي السُنة في سيستان وبلوشستان دائما ما يحتجون على تسلط الحرس الثوري ورجال الدين الشيعة في إدارة المساجد والمدارس الدينية لهم، وذلك في ظل تصاعد التسلط والسياسات القمعية بحق أهل السُنة“.

ونوه الصحفي البلوشي أن ”مسألة قمع الحرس الثوري الإيراني لأهل السُنة من سكان سيستان وبلوشستان ليست بالجديدة، وإنما زاد هذا القمع منذ أن أحكم الحرس الثوري سيطرته الأمنية على هذه المنطقة بزعم رفع الحالة الأمنية، حتى أصبح البلوش تحت سيطرة فيلق القدس التابع للحرس المستقر بالمنطقة“.

ورغم سيطرة قوات الحرس الثوري على منطقة سيستان وبلوشستان، إلا أن التقرير الإيراني أكد ”تراجع الحالة الأمنية في المنطقة بشكل كبير، إلى حد أن السكان من أقلية البلوش الفقراء يتعرضون لعمليات سرقة مسلحة متكررة“.

وكشف أن ”الحرس الثوري يتعامل بسياسة (فرق تسد) في منطقة سيستان وبلوشستان، إذ يستغل الحرس أي نزاعات قبلية في المنطقة لصالحه، وذلك عبر توزيعه السلاح على بعض القبائل دون غيرها، الأمر الذي ينتهي باندلاع نزاعات واشتباكات بين الأهالي“.

وتؤكد تقارير إخبارية تردي الأوضاع المعيشية والخدمية للأهالي من سكان سيستان وبلوشستان، فيما يرى مراقبون أن النظام الإيراني يتعمد إهمال هذه المنطقة بهدف تصفية سكانها ذوي الأغلبية السُنية.

 

التعليقات مغلقة.