تقرير : الاستيطان يواصل زحفه وسط  تصاعد عمليات هدم مساكن ومنشآت الفلسطينيين

المستقلة.. فند تقرير فلسطيني ما تناقلته اوساط سياسية وإعلامية الاسبوع الماضي من أخبار بشأن قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تجميد خطط البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها غور الأردن ، وعدم منح تصاريح لتوسيع الاستيطان منذ اكثر من ستة أشهر .

وقال التقرير الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض أن ما يجري تسريبه هو جزء من المناورات والأكاذيب السياسية التي يقوم بها نتنياهو وبعض الاوساط في حكومته بغرض تهدئة ردود  الفعل على مخططات اسرائيل الاستيطانية من ناحية ومخططات الضم ، التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال بنيامين نتنياهو وأحزاب االيمين الحاكم في اسرائيل من ناحية ثانية .

وأشار الى أن الشواهد على ذلك كثيرة ومنها مصادقة حكومة الاحتلال الاسرائيلي على بناء ألف وحدة استيطانية على أراضي قرى الطور، عناتا ، العيزرية ، وأبو ديس في المنطقة المسماة  (E1)، ضمن مشروع القدس الكبرى الاستيطاني ، والذي من شأنه أن يؤدي الى ربط جميع المستوطنات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود بلدية الاحتلال في القدس مع المستوطنات داخل حدود بلدية موشيه ليئون ، وبالتالي يحوّل القرى العربية إلى معازل محاصرة ،فضلا عن كونه يعني ضم مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية  الى حدود بلدية القدس الكبرى وفق مخططات سلطان الاحتلال .

وكان المكتب الوطني للدفاع عن الارض قد أفاد في أحد تقاريره الأخيرة  أن نقاشا قد جري في قنوات اتصال خلفية داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي ومع البيت الأبيض لبدء البناء في المنطقة المذكورة في سياق التخطيط لضم كتل استيطانية في محيط القدس إلى المدينة لتوسيع حدودها وصولا لما تسميه اسرائيل ” القدس الكبرى ” كخطوة يمكن ان تكون مقبولة وبمثابة نقطة البداية  في عملية الضم وتطبيق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب .

 

ونوه التقرير الى أن عضو “حزب ميرتس” لؤر وارتون كشفت النقاب عن عطاء لبناء5300 وحدة استيطانية على حدود الخط الأخضر جنوب مدينة القدس ، جزء منها على أراضي الولجة في الضفة الغربية المحتلة .

وقال ان لجنة الاستئناف التابعة لمجلس التخطيط والبناء ستبحث خلال شهر الاعتراضات التي قدمت للحفاظ على المواقع الطبيعية الحضرية . وبحسب العطاء الذي نشرته شركة” موريا” التابعة للبلدية التي ستقوم بتنفيذ أعمال التطوير لنفسها ولبلدية القدس لبناء حي استيطاني سكني جديد على المنحدرات الجنوبية في جنوب القدس وان مساحة المخطط موزعة على 840 دونما ويقترح بناء حي سكني جديد يضم حوالي 5000 شقه ونحو 300وحدة سكنية محمية وسيتم بناء الشقق في مجمعات مؤلفة من 12-5 طوابق وفق طبيعة المنطقة الجبلية.

وحسب المخطط فان المنطقة ممتدة على شكل شريط يقع بين القدس الغربية واراضي الضفة الغربية وهي منطقة غابات تقع الى الجنوب من مدينة

وتابع التقرير بالإشارة الى استمرار اعتداءات المستوطنين ومحاولاتهم  السطو على أراض الفلسطينيين . فخلال الاسبوع الفائت شرع مستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة عبوين شمال رام الله وأطلقوا عليها اسم ” معاليه شاي ” حيث نصبوا أربعة بيوت متنقلة “كرفانات” على أراضي المواطنين في المنطقة التي تتوسط بلدات (عبوين، جلجليا، سنجل)،  وتتبع الأرض التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية والأراضي المحيطة بها  للبلدات الثلاث ، وهي اراضي “طابو”، وأصحابها يملكون أوراقاً رسميةً تؤكد ملكيتها.

وكانت وسائل إعلام عبرية، قالت إن ثلاث عائلات مستوطنين انتقلت لـلاستقرار” في المكان والبدء ببناء مستوطنة جديدة تحمل اسم “معاليه شاي”، نسبة إلى المستوطن “شاي أوهايون”، الذي قتل مؤخرا في “بتاح تكفا”. فيما تقيد مصادر المكتب الوطني للدفاع عن الارض إلى أن مستوطني “معاليه ليفونه” التي تعتبر جزءا من التكتل الاستيطاني شيلو – عيلي – شيفوت راحيل وراحاليم والواقعة في منتصف الطريق بين محافظتي رام الله والبيرة ونابلس، يسعون إلى توسيع حدود المستوطنة على حساب أراضي المواطنين في المنطقة ،  حيث نصبوا قبل أيام قرابة عشرة بيوت متنقلة أخرى خارج المستوطنة المذكورة، بهدف إقامة بؤرة استيطانية جديدة والسيطرة على أراضي المواطنين .

فيما أقدم مستوطنون أخرون على وضع بيت متنقل على أراضي يانون التابعة لبلدة بيتا جنوب نابلس. قرب مستوطنة “777” المقامة على أراضي المواطنين في المنطقة المسماة جبل عبد الله .

وتفيد احصاءات الامم المتحدة بأنه في الفترة بين  كانون الأول/ديسمبر 2019 والعاشر من آب 2020 وقع 163 حالة اعتداء على الفلسطينيين من الجيش ومن المستوطنين 49 منها اعتداء جسدي والباقي حرق وتدمير البساتين والحقول والممتلكات

 

في الوقت نفسه تم كشف النقاب عن مخطط لبناء مدينة استيطانية جديدة في منطقة غور الأردن حيث أفادت القناة “السابعة” العبرية : إن مجموعة تسمى “إسرائيل 2030″، أعلنت عن إنشاء مدينة جديدة في غور الأردن، مضيفة أن موقع المدينة الجديدة يقع على محور “ألون” قرب مستوطنة ” موشاف جيتيت “.وأن المرحلة الأولى من بناء المدينة، يتضمن بناء حوالي آلاف  الوحدات السكنية في الموقع.

ونقلت القناة العبرية، عن اللواء غيرشون هكوهين من حركة “أمنيين” (حركة إسرائيلية تضم ضباطًا في جيش الاحتلال) والتي أعلنت مشاركتها في بناء المدينة الاستيطانية، قوله: “هذه فرصة لنتنياهو بعد تأجيل تطبيق السيادة (خطة الضم) لقيادة إنشاء مدينة في وادي الأردن كجزء من تعزيز السيادة . وزعم هكوهين وجود توافق واسع في “إسرائيل” حول مستقبل منطقة غور الأردن، داعيا نتنياهو لدعم إنشاء المدينة.

وفي سياق الضم الزاحف كذلك وبما يدحض مناورات وأكاذيب نتنياهو وفريقه الحكومي فقد صادق وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس، على مشروع لربط المستوطنات في الضفة الغربية بشبكة الغاز الطبيعي في اسرائيل ، حيث يخدم المشروع في الأساس المناطق الصناعية التابعة للمستوطنين .

وأعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية، عن نشر 3 مناقصات في الإدارة المدنية، والتي ستسمح بتعيين طواقم ومهنيين ستكون وظيفتهم تحضير المنطقة لتطبيق قانون الغاز الطبيعي في الضفة الغربية المحتلة.

ويأتي الإعلان عن هذه المناقصات لربط المستوطنات بالضفة بمشروع الغاز الطبيعي كجزء من الإجراءات التي تقوم بها مختلف الوزارات الحكومية من أجل ضم أجزاء من الضفة للسيادة الإسرائيلية . هذا في وقت أقام فيه الاحتلال 14 منطقة صناعية استيطانية تنتشر من شمال الضفة الى جنوبها وهي خاضعة لوزارة الصناعة في دولة الاحتلال، وذلك ضمن 4 آلاف مصلحة تجارية مسجلة في مستوطنات الضفة والتي تدر المليارات على الدولة سنويا.

على صعيد آخر صادقت  ما تسمى المحكمة العُليا الإسرائيلية على لائحة تُتيح مصادرة أراضٍ بملكيّة فلسطينية خاصّة بعد أن  اصدرت قرارا بإخلاء البؤرة الاستيطانية “متسبيه كرميم ”  المقامة على أراض فلسطينية خاصة وقبول استئناف أصحاب الأراضي (حازم عجاج وربيع داود،) في قرية دير جرير شرق رام الله .

وتطرّقت العُليا الاسرائيلية في قرارها ، إلى ما يُسمّى بلائحة ” السوق “، التي تسمح بمصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة إذا تم نقل الأرض بـ”حسن نية” . وتستند لائحة ” السوق ” إلى القسم 5 من الأمر رقم “59” المتعلق بـالممتلكات الحكومية  في الضفة الغربية ، والتي بموجبها ؛ ستظلّ المعاملة التي تمت بين مفوض ملكية الحكومة في الأراضي المحتلة وشخص آخر  ساريةً ، حتى “لو تبين في وقت لاحق أن الممتلكات المنقولة لم تكن في الواقع حكومية. أي ما دامت الصفقة تمت (وفقا لما أُطلق) عليه ’حسن نية “.

وفي ردود فعل اليمين الإسرائيليّ المتطرّف على قرار اخلاء البؤرة الاستيطانية قالت وزيرة القضاء الإسرائيلية السابقة ، أييليت شاكيد في تغريدةٍ عبر حسابها في ” تويتر”، أن قرار “العُليا حكم ملعون يجب إلغاؤه وادعت أنه لا يوجد عدالة في معاملة  سكان تلك البؤرة الاستيطانية ، فيما دعا سموترتش بنيامين نتنياهو، إلى العمل على فرض تشريع يلغي قرار المحكمة، معتبرا أنه إذا لم يقم بذلك ؛ “سيحكم عليه التاريخ ويتذكره كرئيس حكومةٍ تسبب في تدمير المستوطنة (’متسبيه كرميم’)، وإدامة حكم المحكمة العليا اليسارية”، على حدّ قوله.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.