تعرف على واقع ومخاطر تداول عملة البتكوين في العراق

المستقلة/- قدم تقرير لمجلة عراقية تقنية توضيحا حول وضع عملة البتكوين في العراق، فيما اشار الى مخاطر تداولها في ظل قرار المنع الصادر من البنك المركزي العراقي، وحظر العراق من اغلب المواقع الرسمية المختصة بالتداول.

ووفقا لتقرير مجلة طموح IT، تابعته المستقلة ، فإن عملة البتكوين “هي عملة رقمية ونظام دفع عالمي يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو، لكن مع عدة فوارق أساسية، من أبرزها أن هذه العملة هي عملة إلكترونية بشكل كامل تتداول عبر الإنترنت فقط”، وأشار التقرير  أنها “أول عملة رقمية لا مركزية – فهي نظام يعمل دون مستودع مركزي أو مدير واحد، أي أنها تختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها حيث تعمل بنظام peer-to-peer”.

وأضاف التقرير أن “قيمة البتكوين ارتفعت من 6 سنتات قبل 11 عاما إلى ما يقارب الـ 33 الف دولار لغاية الان و تبلغ أعداد وحدات البتكوين 18،590،169 وحدة أي القيمة السوقية للبتكوين 630 مليار دولار وتتجاوز قيمة البتكوين شركات عالمية مثل فيزا وماستر وباي بال، وتحتل المركز التاسع عالميا من حيث القيمة السوقية كما بدأت شركات عالمية الاستثمار في عملة البتكوين مثلا شركة رافر البريطانية استثمرت بمبلغ 745 مليون دولار كما وقد سمحت شركات اخرى بالتعامل مع البتكوين مثل باي بال مما يجعل الطلب عليها يزداد”.

وحول إمكانية التعامل بها في العراق، فقد ذكرت المجلة أنه “غير قانوني بحسب ما صرح البنك المركزي العراقي“، مبينة أن “عملة البتكوين تنطوي على مخاطر عدة قد تنجم من تداولها لاسيما فيما يتعلق بالقرصنة الالكترونية والاحتيال وعلى الرغم من عدم وجود رواج لها داخل العراق الا اننا نؤيد إصدار هكذا اعمام بعدم استخدامها وإخضاع المتعاملون بها لأحكام قانون غسل الأموال رقم (39) لسنة 2015 والقوانين ذات العلاقة بهذا الخصوص”.

وتابع التقرير، “تبقى المخاطرة بالتعامل معها في العراق ليس فقط بسبب قرار البنك المركزي العراقي وانما اغلب المواقع الرسمية التي تقوم ببيع هذه العملة اضافة العراق الى قائمة الحظر لذلك حاليا يتم شرائها من خلال بعض الوسطاء الثقة من خارج العراق او بداخله وقد يكون المستثمر العراقي في الفترة القادمة عرضة لعمليات النصب والاحتيال من قبل بعض ضعاف النفوس لذلك يرجى عدم التعامل بالبيع والشراء بالعملة من قبل اشخاص او مواقع وهمية”.

وقال التقرير إنه “يمكن التداول بها حاليا من قبل بعض شركات الفوركس العالمية والعراقية ولكن التداول أكثر صعوبة من خزن العملة يحتاج لدراسة وتعلم ومن ثم الانطلاق في التعامل مع منصات الفوركس”.

وأشار إلى أن “الكثير من المؤمنين بقيمة هذه العملة، يعتقدون أنّها تستمد أهميتها من كونها تفتقر إلى مركز يقرر بشأنها، فهي انبثقت من شبكة أطلقها أشخاص مجهولون عام 2008 وظلّت غير تابعة لأي مؤسسة مالية”.

وارتفع سعر عملة “البيتكوين” الرقمية، الخميس، إلى مستوى قياسي تاريخي متجاوزا عتبة 40 ألف دولار أمريكي.

وتفيد بيانات موقع “CoinDesk” بأن سعر “البيتكوين” قفز خلال التداولات التجارية حتى الساعة 18:14 بتوقيت غرينيتش بنسبة 8.5% مسجلا مستوى 40013 دولارا أمريكيا، ما يمثل رقما قياسيا جديدا.

وصعدت عملة “البيتكوين” بحوالي 200% منذ العام 2020، مدعومة بالطلب من كبار المستثمرين، الذين جذبتهم العملة على أمل تحقيق مكاسب سريعة، وبفضل توقعات أن تصبح طريقة دفع سائدة في العالم.

و”البيتكوين” عملة رقمية لامركزية معتمدة على تكنولوجيا سلسلة الكتل أو “بلوكتشين”، ويتميز هذا النظام بمحدودية عدد عملاته وعدم وجود أي مدير له.

وفي 5 يناير أصدر بنك الاستثمار “جيه بي مورغان” تقريرا قال فيه إن عملة “البيتكوين” برزت كمنافس للذهب، وقد يجري تداولها عند مستويات تصل إلى 146 ألف دولار إذا ترسخت كأصل استثماري آمن.

التعليقات مغلقة.