ترامب يعتزم نشر قوات من الحرس الوطني لمواجهة المتظاهرين في كينوشا

(المستقلة)..أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء عزمه على نشر تعزيزات من القوات الفدرالية في مدينة كينوشا في الغرب الأوسط، إثر مقتل شخصين بالرصاص خلال تظاهرات طالبت بتحقيق العدالة لجايكوب بليك، الأميركي الأسود الذي أطلق شرطي النار عليه في الظهر مرارا.

وقال ترامب في تغريدة “لن نقف أمام النهب واشعال الحرائق والعنف والفوضى في الشوارع الأمريكية”، وذلك غداة وقوع مواجهات بين أميركيين مسلحين قالوا إنهم يريدون الحفاظ على الممتلكات ومتظاهرين يحتجون على إصابة بليك بجروح بالغة عند إطلاق شرطي النار عليه مرارا في الظهر.

وأضاف “اليوم سوف أرسل قوات إنفاذ قانون فدرالية والحرس الوطني إلى كينوشا في ويسكونسن لإعادة إحلال القانون والنظام”.

وقام ترامب بالإعلان عن إرسال هذه القوات، بعد إجرائه مكالمة مع توني إيفرز، حاكم ولاية ويسكونسن ، الذي كشف قبل يوم أنه أعطى الإذن بتعزيز دعم الحرس الوطني في المقاطعة إلى 250 جنديا.

وقتل شخصان بالرصاص ليل الثلاثاء/ الأربعاء في مدينة كينوشا بولاية ويسكونسن الأمريكية، التي تشهد لليوم الثالث احتجاجات تخللتها أعمال عنف للمطالبة بتحقيق العدالة للرجل الأسود لجايكوب بليْك.

وأوضحت إدارة الشرطة في تغريدة على تويتر “أسفر إطلاق النار عن مقتل شخصين ونقل آخر أصيب بطلقة نارية إلى المستشفى لكن حياته ليست بخطر”، دون أن تكشف عن مزيد من التفاصيل عن مطلق النار المطارد أو عن الضحايا.

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الشرطة تحقق فيما إذا كان إطلاق النار ليل الثلاثاء “ناتج عن صراع بين مجموعات المسلحة تحرس محطة وقود، ومتظاهرين”.

وكان هناك في المدينة ليل الأربعاء مجموعة صغيرة واحدة على الأقل من الرجال البيض المدججين بالسلاح الذين أكدا أنهم يسعون لحماية الممتلكات.

اشتباكات مسلحة … رغم فرض حظر التجول

ووقعت أعمال عنف، في حين تظاهر المئات لليلة الثالثة على التوالي رغم فرض حظر التجول، تعبيرا عن غضبهم بعدما انتشر مقطع فيديو يظهر إصابة جايكوب بليك البالغ 29 عاما، إصابة بالغة قد تؤدي به إلى الشلل مدى الحياة، بعد أن أطلقت الشرطة النار عليه.

واندلعت اشتباكات بين مجموعة صغيرة من المتظاهرين والشرطة في وقت لاحق الثلاثاء بعدما أطلق متظاهرون مفرقعات نارية على قوات إنفاذ القانون التي ردت بإطلاق الرصاص المطاطي ما أدى إلى إصابة مراسل لوكالة فرانس برس.

وقال كيفن ماثيوسون عضو مجلس محلي سابق في كينوشا يحمل مسدسا وبندقية أن “البعض لا يدرك أنه بإحراق مبنى، أنت تخاطر بحياة المستجيبين الأوائل وكل من قد يكون بداخله”، لافتا إلى أنه يحمل السلاح لحماية نفسه من الاخرين الذين يحملون أسلحة.

وقالت قيادة شرطة كينوشا إن الشرطة استجابت مع وكالات أمنية أخرى، لبلاغات تفيد بحوادث إطلاق النار ووقوع العديد من الضحايا مضيفة أن التحقيق “جار”.

وأظهرت مقاطع فيديو في وقت سابق مصابين جالسين على الأرض وأشخاصا يهرعون في شوارع كينوشا.

“الحاجة إلى التعافي”

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعت جوليا جاكسون، والدة بليك إلى الهدوء، فيما تخشى السلطات من امتداد الاحتجاجات إلى جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وقالت جوليا جاكسون في مؤتمر صحافي في كينوشا “ابني يصارع من أجل حياته”.

وأضافت فيما كان ابنها يخضع لعملية جراحية “إذا عرف جايكوب ما يجري من عنف ودمار، فسيكون مستاء للغاية… نحن بحاجة إلى التعافي”.

وقام شاهد بتصوير محاولة القبض على بليك الأحد، كما حدث مع جورج فلويد، وهو أميركي من أصول أفريقية في الأربعين من عمره قضى اختناقا قبل ثلاثة أشهر حين ضغط شرطي بركبته على عنقه لعدة دقائق لدى توقيفه.

ويُظهر مقطع فيديو التقط بواسطة هاتف خلوي وانتشر على نطاق واسع بليك يلتف حول سيارة، يتبعه شرطيان وقد شهرا سلاحهما.

ثم يمسكه شرطي بطرف قميصه فيما هو يفتح الباب ويحاول الجلوس في مقعد السائق، فيطلق الشرطي النار عليه ويصيبه بعدة رصاصات في ظهره.

وأوضح بنيامين كرامب، محامي الحقوق المدنية أن بليك أصيب بالشلل مضيفا “سيتطلب الأمر معجزة حتى يمشي جايكوب بليك جونيور مجددا”.

يجدر بالذكر أن مهام الشرطيين المتورطين قد علقت وفتح تحقيق بالحادثة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.