تباطئ الانتعاش الاقتصادي للشركات الصغيرة والمتوسطة في العراق

المستقلة/- أجرت المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الاغذية والزراعة ومركز التجارة الدولي دراسات لـ 716 شركة صغيرة ومتوسطة الحجم شملت الفترة من حزيران 2020 الى حزيران 2021 وذلك لقياس أبعاد جائحة كوفيد-19 على الشركات الصغيرة والمتوسطة في العراق.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الاغذية والزراعة ومركز التجارة الدولي في تقرير الدراسة الرابعة: تأثير كوفيد-19 على الشركات الصغيرة والمتوسطة في العراق، أن الدراسة توصلت الى أن التعافي من الركود الاقتصادي الناجم عن الفيروس بطيئا في الشركات الصغيرة والمتوسطة التي شملتها الدراسة. وكان مايقارب 25 في المائة من الشركات “قلقة للغاية” بشأن التعافي من تأثير كوفيد-19.

وتقع الشركات التي شملها الاستطلاع والبالغ عددها 716 شركة في 15 محافظة وتغطي أنشطتها 16 قطاعا اقتصاديا تركز بشكل رئيسي على قطاعي الأغذية والزراعة – وكذلك قيمت الدراسة الاثر على هذه الشركات عند مقارنتها بالأعمال غير الزراعية.

يذكر أول حالة إصابة بـ كوفيد-19 في العراق تم رصدها في شباط 2020 ومنذ ذلك الحين سُجل ما يقارب من مليوني حالة ويورد التقرير الجديد النتائج المستخلصة من أربع جولات من البيانات والتي تم جمعها بين حزيران 2020 وحزيران 2021. ويتناول تأثير اجراءات الاغلاق على الحدود والعائدات والإنتاج والتوظيف وشمل التقرير كذلك إمكانية الحصول على الموارد أو القدرة على بيع المنتجات والآليات المعتمدة لمواجهة الأزمة.

وأفادت جميع الشركات تقريبا عن انخفاض في عائداتها في الأشهر الأولى من الوباء وبلغت في الفترة بين شباط وتشرين الثاني 2020 في المتوسط 23 في المائة. وبحلول تشرين الاول 2020 ، بدأت العائدات بالانتعاش ببطئ. غير أنه بحلول نهاية فترة الدراسة في حزيران 2021 وصل متوسط العائدات الشهرية للشركات الصغيرة والمتوسطة حوالي 60 في المائة عن المستوى الذي كانت عليه قبل كوفيد-19.

وفي الفترة بين كانون الأول 2020 وحزيران 2021، أشار 80 في المائة من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الى ديونهم وذلك لأسباب تتعلق بأزمة كوفيد-19. ومعظم تلك الشركات الصغيرة والمتوسطة اقترضت من خلال طرق غير رسمية مثل الاقتراض من الأصدقاء والعائلة.

وفي المتوسط، فقد أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة موظفين اثنين من موظفيهم في الفترة ما بين شباط وحزيران 2020عندما بدأت عمليات الإغلاق كإجراء للسيطرة على أزمة الصحة العامة. إلا انه بحلول حزيران 2021 أي بعد مرور أكثر من عام على انتشار الوباء، لم يكن لدى أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة سوى موظف واحد أقل مقارنة بشهر شباط 2020 – مما يعني أنهم كانوا قادرين إما على إعادة توظيف أو تعيين موظفين جدد.

وتذبذبت نسبة العمال الذكور إلى الإناث طوال فترة الوباء. ففي شباط 2020، بلغ متوسط عدد النساء في الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدراسة إمرأة واحدة لكل 14 رجل. وبلغت هذه النسبة ذروتها في آب 2020 بمعدل إمرأة واحدة لكل 20 رجل مما يشير إلى اتساع الفجوة بين الجنسين خلال هذه الفترة.

يذكر أن الدراسة تم تمويلها من مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

التعليقات مغلقة.