بوتين يعلن ضم أربع مناطق أوكرانية ويطالب كييف بوقف عملياتها العسكرية

بوتين مع قادة المناطق الاوكرانية التي ضمها الى روسيا

المستقلة/- أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، اثناء مراسم بالكرملين ضم أربع مناطق أوكرانية ، مما يصعد الحرب المستمرة منذ سبعة شهور ويدخلها مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بها.

وقال بوتين في خطاب أمام مئات الحضور في قاعة سانت جورج بالكرملين “هذه هي إرادة الملايين من الناس”.

وجاء الاحتفال بعد ثلاثة أيام من الانتهاء من استفتاءات تم تنظيمها على عجل، والتي قال وكلاء لموسكو في المناطق المحتلة إن أغلبية تصل إلى 99 بالمئة صوتت فيها لصالح الانضمام إلى روسيا.

ووصفت أوكرانيا وحكومات الغرب عمليات التصويت بأنها زائفة وغير شرعية وتمت تحت تهديد السلاح.

وفي خطاب قاطعه الحضور بالتصفيق عدة مرات، أعلن بوتين أن روسيا أصبح لديها “أربع مناطق جديدة”.

وحث أوكرانيا على وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات. وتعهدت كييف باستعادة جميع الأراضي التي استولت عليها روسيا وقالت إن قرار روسيا ضم الأراضي قد دمر أي احتمال للحوار.

وبعد ذلك، شبك يديه بأيدي زعماء المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الروسية، والذين عيّنتهم موسكو، على منصة بحضور شخصيات من النخبة في روسيا وهتف معهم “روسيا! روسيا!”.

بايدن يدين

من جانبه ادان الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، إعلان روسيا بضم أربع مناطق أوكرانية واصفا أيها بأنه قائم على “الاحتيال” ، مشيرا إلى أن موسكو تخالف القانون الدولي.

وقال  بايدن في بيان إن “الولايات المتحدة تدين محاولة روسيا القائمة على الاحتيال لضم أراض أوكرانية ذات سيادة. روسيا تنتهك القانون الدولي وتعبث بميثاق الأمم المتحدة، وتبدي ازدراءها للدول المسالمة أينما كانت”.

وأضاف “ستحترم الولايات المتحدة على الدوام حدود أوكرانيا المعترف بها دوليا. سنواصل دعم جهود أوكرانيا لاستعادة أراضيها عبر تعزيز قوتها العسكرية والدبلوماسية، بما في ذلك عبر المساعدة الأمنية الإضافية البالغة قيمتها 1,1 مليار دولار التي أعلنتها الولايات المتحدة هذا الأسبوع”.

عقوبات أميركية

وأعلنت الولايات المتحدة عن عقوبات “شديدة” ضد مسؤولين روس وقطاع الدفاع في البلاد ردا على إعلان الكرملين ضم أربع مناطق من أوكرانيا المجاورة.

وقال البيت الأبيض في بيان “ستحمّل الولايات المتحدة روسيا ثمنا خاطفًا وقاسيًا”. كما أعلن بأن الحلفاء ضمن مجموعة السبع يدعمون أن يتحمل أي بلد يدعم ضم روسيا للمناطق الأوكرانية “ثمن” ذلك.

زيلينسكي: أوكرانيا ستطلب “انضماما عاجلا” إلى الناتو

وردا على القرار الروسي، أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن اوكرانيا ستوقع طلب انضمام عاجل إلى حلف شمال الاطلسي، وذلك بعد بضع دقائق من إعلان روسيا رسميا ضم أربع مناطق اوكرانية.

وقال زيلينسكي في مقطع مصور بث على مواقع التواصل الاجتماعي “نتخذ قرارا حاسما عبر توقيع ترشح أوكرانيا بهدف الانضمام العاجل الى حلف شمال الاطلسي”.

وأكد زيلينسكي الجمعة أنه لن يتفاوض مع روسيا ما دام فلاديمير بوتين رئيسا لها. وقال زيلينسكي: “أوكرانيا لن تتفاوض مع روسيا ما دام بوتين رئيسا لروسيا الاتحادية. سنتفاوض مع الرئيس الجديد”.

بوتين: الغرب يسعى لتحويل روسيا إلى “مستعمرة”

واتّهم بوتين الجمعة الدول الغربية بالسعي لتحول روسيا إلى “مستعمرة”، وذلك خلال حفل أقيم للإعلان رسميا عن ضم أربع مناطق أوكرانية تحتلها القوات الروسية.

وقال بوتين في تصريحات متلفزة “الأمر نابع من الأنانية بهدف المحافظة على قوتها (أي الدول الغربية) غير المحدودة. هذه هي الأسباب الحقيقية لهذه الحرب الهجينة التي يشنها الغرب ضدنا.. يريدون جعلنا مستعمرة”.

وحذّر بوتين الغرب من أن سكان المناطق الأوكرانية الأربع التي تحتلها موسكو هم “مواطنونا إلى الأبد” بينما يستعد للإعلان الرسمي عن ضمها خلال حفل يقام في الكرملين.

وأفاد “أريد بأن أقول ذلك لنظام كييف وأسياده في الغرب: سكان لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا سيصبحون مواطنينا إلى الأبد”، مضيفا أنهم اتخذوا “خيارا لا لبس فيه” بالانضمام إلى روسيا.

ونفى بوتين سعيه لإحياء الاتحاد السوفييتي، وقال إن روسيا ستدافع عن أراضيها الجديدة بكل الوسائل المتاحة لها، وهي تصريحات قد تشير إلى تصعيد في الصراع مع أوكرانيا.

كما وقّع الرئيس الروسي على مرسوم يسهّل منح الأجانب الجنسية الروسية إذا انضموا إلى الجيش، بناء على مرسوم نشرته الحكومة الجمعة.

وجاء في الوثيقة بأنه سيحق للأجانب المرور بعملية تسرّع طلبهم إذا خدموا في الجيش الروسي لمدة ستة أشهر على الأقل أو تعرّضوا لإصابة قبل مرور هذه المدة تجعل مواصلة القتال أمرا مستحيلا بالنسبة إليهم.

و اتهم بوتين الولايات المتحدة وحلفاءها بشكل مباشر بتفجير خطي أنابيب غاز نورد ستريم.

وقال بوتين، الجمعة، “العقوبات لم تكف الأنجلو-ساكسونيين، فانتقلوا إلى التخريب… من الصعب التصديق، لكنها حقيقة أنهم دبروا تفجيرات خطي نورد ستريم الدوليين لأنابيب الغاز”.

وتابع “بدأوا في تدمير البنية التحتية للطاقة في عموم أوروبا… المستفيد من ذلك واضح للجميع. بالطبع المستفيد هو الذي ارتكب هذا”.

وتم تسجيل انخفاض حاد في الضغط بكلا الخطين في 26 سبتمبر/ أيلول. ورصد علماء الزلازل انفجارات مما أثار موجة من التكهنات بشأن من المسؤول عن تخريب أحد أهم ممرات الطاقة الروسية.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يشتبه في أن عملا تخريبيا وراء الأضرار التي لحقت بخطي الأنابيب نورد ستريم 1 و2 في المياه السويدية والدنمركية. ونفى البيت الأبيض ما قالته روسيا عن أن الولايات المتحدة تقف وراء الأمر.

وقال جهاز المخابرات الروسي إن موسكو لديها معلومات استخباراتية تشير إلى أن الغرب يقف وراء ما وصفه بأنه “عمل إرهابي” بخطي الأنابيب.

قادة الاتحاد الأوروبي يؤكدون رفضهم

تعهّد قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة بأنهم “لن يعترفوا إطلاقا” بضم روسيا غير القانوني لأربع مناطق أوكرانية أخرى واتهموا الكرملين بتعريض الأمن العالمي للخطر.

وقال قادة الدول الـ27 في بيان “نرفض بحزم وندين بشكل قاطع ضم روسيا غير القانوني لمناطق دونيتسك ولوهانسك (لوغانسك) وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية”.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يوم الجمعة إن قيام روسيا بضم المناطق الأوكرانية هو أمر غير قانوني وإن الأراضي المحتلة ستبقى جزءا من أوكرانيا.

وكتبت فون دير لاين على تويتر بعد ضم روسيا لمناطق دونيتسك ولوجانسك وخيرسون وزابوريجيا إن “الضم غير القانوني الذي أعلنه (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لن يغير شيئا”.

وأضافت “جميع الأراضي التي احتلها الغزاة الروس بشكل غير قانوني هي أراض أوكرانية وستظل دوما جزءا من هذه الدولة ذات السيادة”.

 

المصدر: يورونيوز

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.