بمشاركة العراق: انطلاق أعمال المؤتمر الثالث عشر لرابطة التحقيق الآسيوية في طهران اليوم

بغداد ( المستقلة )..بدأت في العاصمة الإيرانية طهران اليوم أعمال المؤتمر الثالث عشر لرابطة التحقيق الآسيوية.

وتستهدف الرابطة من خلال الاجتماعات بلوغ طريق موحد نحو منهج جديد للتحقيق يؤمِّن النتائج الفاعلة والأداء المحترف للمحققين في مسائل مظالم الأفراد ضد مؤسسات ودوائر دولهم وتشكيل حالة من التعاون الإقليمي والدولي في مجالات التحقيق وتعزيز المسؤولية المدنية تجاه مصالح المواطنين التي تشابكت وتداخلت ليس على المستويات الوطنية حسب بل تعدتها إلى الأطر الإقليمية والدولية.

ويرى قادة الرابطة ان هذا الواقع الدولي الجديد يفرض على بلدان الرابطة في إقليم آسيا انجاز هيكل تحقيقي حضاري ومحترف يلبي التطور الإنساني الذي ارتفعت إليه المجتمعات وبلوغ نموذجه الأسمى بحلول عام 2020.

وينتظر ان تطرح وفود البلدان المشاركة في الاجتماعات التي تناهز (20) دولة ومنظمة أوراق عمل تتناول المعايير والمتطلبات اللازمة في توصيف شخص المحقق الكفوء والمهني بهدف تحقيق التوافق بين الرؤى الوطنية وصياغة قواعد إقليمية بهذا الشأن.

ويناقش المجتمعون وسائل تعميق التعاون الإقليمي والدولي بين دوائر التحقيق في إقليم آسيا وبلدان العالم الأخرى لرسم طريق ووسائل تبادل المعلومات والخبرات وتأطير النشاط التعاوني المشترك للمحققين في بلدان آسيا من جهة ومع التشكيلات المماثلة في الأقاليم الأخرى من جهة أخرى.

ويركز أعضاء المؤتمر على نقطة غاية في الأهمية وهي تعديل اللوائح الداخلية لرابطة التحقيق الآسيوية بما يوسِّع عمليات الحقيق الوطنية ومد صلاحياتها المقصورة على معالجة تظلمات الافراد ضد دوائر الدولة إلى مسؤولية معالجة ظواهر الفساد ومكافحته.

ويعرض وفد العراق إلى المؤتمر برئاسة القاضي عزت توفيق جعفر النائب الاول لرئيس هيئة النزاهة جوانب تجربة العراق الناجحة في مكافحة الفساد من خلال منطلقين رئيسين الأول البعد المؤسسي لهذه المسؤولية ممثلاً بهيئة النزاهة والبعد الوطني المتمثل بمسؤولية جميع الاطراف الوطنية (مؤسسات رسمية ومواطنين ومنظمات مجتمع مدني) في التصدي لهذه آلافه التي باتت تهدد مستقبل الشعوب وبرامج تطورها وتنميتها وتجاربها الديمقراطية.

ويركز القاضي عزت في كلمته أمام المؤتمر على الوسائل التي تعتمدها هيئة النزاهة في مكافحة الفساد ليس في زاوية الاقتصاص من المفسدين فحسب وإنما التحرك الفاعل وعبر قنوات عدة لإشاعة ثقافة النزاهة والابتعاد بالمجتمع عن السلوكيات المنحرفة اعتماداً على الموروث الفكري دينياً وتاريخياً واجتماعياً وحضارياً والتحذير من النتائج القانونية المترتبة بحق المفسدين.(النهاية)

اترك رد