بلا مجاملة وبلا رتوش : شيعة السلطة يتحملون مسؤولية مآسي العراق !!

شيعة السلطة يتحملون مسؤولية مآسي العراق

شيعة السلطة

سمير عبيد*
١ –  لقد أرتكب “شيعة السلطة ” أخطاء كارثية تسببت بمجازر انسانية وثقافية وتعليمية واجتماعية واخلاقية وقيّمية وصحية وامنية وعسكرية في العراق والمجتمع العراقي .

فأن أصرار ( شيعة السلطة ) بُعيد سقوط نظام صدام حسين عام ٢٠٠٣ على الأدبيات الطائفية، والثقافة الطائفية، والتعبئة الطائفية،والتبشير الطائفي ، والاعلام الطائفي ، والتعليم الطائفي ، والادارة الطائفية ، وتجيير كل شيءطائفي …وبالمقابل نبذ ومحاربة كل وطني وكل عروبي وكل قطري يعشق العراق. فأسسوا نظاما نهجه تدمير وتقهقر العراق. وكذلك أسسوا الى تفتيت المجتمع العراقي.

فقدموا بذلك خدمة مجانية وعلى طبق من ذهب للمشروع التلمودي الاسرائيلي، والى استراتيجية( برنارد لويس) التي بموجبها قسم المنطقة الى دويلات ، وجعل أسس تقسيم العراق طائفيا وعرقيا وأثنيا !
فيا ترى هل ابتلينا بشيعة منتمين الى مشروع برنارد لويس، أم أن طمعهم وعشقهم السلطة والنفوذ جعلهم يخدمون المشروع الصهيوتلمودي دون علمهم ؟…

فأجابة هذا السؤال في ذمة التاريخ والمستقبل !!!!!!!!!!!!!!!!

٢- فالتعاطي الطائفي المقيت من قبل شيعة السلطة جعل الطرف الآخر وهو ( الطرف السني) الذي كان ممتنع عّن المشاركة في الطبخة والادارة الطائفية، وكان متمسك ويصر على الحالة الوطنية. وقاد معارضة مسلحة في سبيل ابقاء الوطنية شعارا بدلا من الطائفية والتحق بهم بشكل فعلي شيعة عراقيين رافضين للطائفية في حينها ومن خلال الاشتراك بالسلاح ، ومن خلال التعاطف، ومن خلال الدعم بالقلم واللسان ( وهنا نتكلم تاريخ ومنطق نحن شهود عليه ! وَلَن نسمح بتزييف الحقائق والتاريخ ) ….فذهب شيعة السلطة ومعهم المحتل الاميركي لشيطنة تلك الحالة الوطنية، والمعارضة الوطنية.والحالة الطائفية والتبشير بها فجعلوها ( حالة بعثية ، وصدامية ، وتكفيرية ، وقومجية ، وعروبجية) من خلال زخ اعلامي خطير، ودعم من المحتل الذي وراءه اسرائيل ( لأن اسرائيل من مصلحتها بل في صلب مشروعها التلمودي هو تقسيم المجتمع العراقي طائفيا وعرقيا وإثنيا !!)
فتم أجبار الحيز ( السني) الاشتراك في العملية السياسية العرجاء و يفرز حالة طائفية ( سنية) بغيضة أعطت الحياة وخرطوم الاوكسجين الى الحالة الطائفية ( الشيعية ) التي عمل عليها ( شيعة السلطة ) .فتم تآخي وتحالف ثم زواجا كاثوليكا بين الحالتين الطائفيتين ( السنية والشيعية وبالعكس ) .فتم القضاء على المشروع الوطني وادواته. فضاع حلم العراق بالعودة كدولة وطنية قوية جامعة لجميع الطوائف والمذاهب والاديان تحت خيمة الوطن / العراق . وبعدها تم حصار واجتثاث وقهر وتجويع وتهجير جميع الوطنيين العراقيين ،فباتوا درجة ثانية وربما ثالثة !.
——————
ماهي المكاسب التي جناها ( شيعة السلطة ) ؟

كل الذي جناه شيعة السلطة هو تدمير العراق وتدمير المجتمع العراقي وتدمير شيعة العراق . وتدمير الحالة الوطنية والحضارية والتاريخية والقيمية والثرواتية والاجتماعية لدى العراقيين مقابل ازدهار أحوالهم المادية ونفوذهم السياسي والحزبي والعائلي والفئوي لانهم سرقوا كل شيء ثمين في العراق وجيوره لهم سواء كان ماديا او تاريخيا أو حضاريا أو ثرواتيا. والباقي منه أهدوه الى الدول والجهات الخارجية التي دعمت مشروعهم الطائفي البغيض الذي ذبح الوطن وفتت الشعب العراقي.

وهكذا سمحوا لشركائهم من المشروع الطائفي (السني) ليمارسوا نفس الدور من سرقات ونهب وسلب واستحواذ وبيع للعراق وتدمير كل شيء وطني وقيمي وحضاري وتاريخي !

وفي آخر المطاف تم تدمير العراق وجعله دولة فاشلة في المنطقة والعالم وجعل شعبه يبحث عّن لقمة العيش فأنما يذهب ليكون جنديا ويموت في حروبهم الطائفية او شرطيا يكون خادما لهم ولأحزابهم ولدويلاتهم الحزبية والدينية والطائفية التي أسسوها .وهنا نجحوا بتدمير الطبقة الوسطى في المجتمع العراقي والتي هي عماد كل شعب من شعوب العالم . فأصبح العراق بطبقة الاكثرية من الجياع والوظائف الخدمية والمحرومين والمسحوقين مقابل اقلية محتكره لكل شيءفي الدولة وهي طبقة شيعة وسنة السلطة.

أما العراق كدولة فتم تصفير خزائنها وثرواتها وتاريخها واعطاءها لأحزابهم وتياراتهم وزعمائهم ،والباقي اعطوه الى دول وانظمة خارجية ومنظمات خارجية قدمت وتقدم الدعم لهم ببسط نفوذهم في العراق على حساب تجهيل وتفقير الشعب العراقي وجعله غارقا في مستنقع البطالة والجهل والخرافة والجوع والمخدرات والشذوذ والجريمة المنظمة وسطوة المليشيات!

وهنا تكسح الوطن / العراق وبات دولة هامشية غير مؤثرة !
وتدمرت الطائفة الشيعية وتفتيتها ،فباتت تنخر فيها الانحرافات والجهل والخرافة والخنوع والتمييع !

وأنزوى وتراجع المذهب الشيعي ( التشيّع العلوي) وبات الشيعة يخجلون أنهم شيعة عراقيين بسبب ما حصل ويحصل بأسمهم !
ومات (التشيّع العلوي) الذي مهده العراق لوحده ( فالعراق هو عاصمة التشيّع العلوي) والذي هو امتداد نقي من الرسول صلى الله عليه واله وسلّم الى أهل بيته ثم للشيعة العراقيين ( الذين كانوا حراس المعبد) وهم من ينورون الشعوب والدول بالتشيّع العلوي المحمدي ……ولكن بعد عام ٢٠٠٣ انتهى التشيّع العلوي وبات شيعة العراق الذي هم الأصل يمارسون عادات هجينة ومماراسات غريبة بل باتوا ذيولا لمدارس شيعية خارجية . بل ذهب البعض للمتاجرة بالدِّين وبقضية الامام الحسين عليه السلام بحيث باتت معظم الطقوس الشيعية تدور عليها علامات استفهام بحيث انتهت فطرتها النقية وباتت رياء وسياسة ومزايدات وكلها من بركان ونعم شيعة السلطة!

وماتت اللحمة داخل الحيز الشيعي نفسه بسبب افعال وادبيات وتعاطي وثقافة شيعة السلطة !

وماتت اللحمة الوطنية والاجتماعية والدينية والمذهبية داخل العراق وداخل المجتمع العراقي والتي كانت مثلا رائعا تستشهد بها شعوب الحنطة والعالم، انتهت بفعل شيعة وسنة السلطة !

وماتت الحالة الوطنية داخل المجتمع العراقي وداخل صدور العراقيين وباصرار منقطع النظير من قبل شيعة وسنة السلطة الذين حاربوا الحالة الوطنية وبجميع الاسلحة لكي يزرعون بدلها الحالة الطائفية والحزبية وحالة الجشع والطمع !.

ماتت القيم الوطنية وحل محلها السمسرة والعمالة والاستقواء بالخارج !.

واخيرا نقول لشيعة السلطة :-

١-أنكم فاشلون، وأنكم دمرتم العراق والمجتمع العراقي !
٢-أنكم مكروهون من اولادكم واقربائكم وعشائركم ومن الشعب العراقي … لأنكم سببتم الدمار للعراق ،والفرقة للعراقيين بشكل عام وللشيعة انفسهم بشكل خاص!
٣- أنكم جعلتم من الدين وقضية الأمام الحسين منديل تسول وتارة سيف تذبحون به العراقيين !
٤- وأنتم يا ” سنة السلطة ” ياشركاء في تدمير وذبح العراق وتكسير عظام العراقيين وشركاءفي جميع مأسي العراق ومآسي ابناء طائفتكم ..
٥- فأنتم (ياشيعة السلطة وَيَا سنة السلطة) المسؤولين أمام الله وأمام رسول الله وأمام اهل البيت بِما حصل ويحصل وسيحصل للعراق والعراقيين …..

وأنتم من جعل ( الاكراد) يمتلكون دولة ونصف وانتم بنصف دولة ، وانتم من جعل ( الاكراد) يعاملون العرب العراقيين ( شيعة وسنة) درجة ثالثة ورابعة ، وانتم من جعل ( الأكراد) يأخذون ولا يعطون ولا يحترمون بغداد ولا الحكومة ولا العرب العراقيين بشيعتهم وسنتهم .

وانتم من جعل العراقيين يترحمون على صدام حسين ويتمنون عودته ليعيد لهم حصتهم التموينية وعلم العراق الذي كان يُخيف الدول حتى بزمن الحصار ويعيد هيبة بغداد وقوتها على الاكراد والجيران والاعداء ( وهذا ليس مديح لنظام صدام المجرم في مسافات عديدة وقضايا عديدة ولكنه كان لديه جوانب ايجابية والتي ذكرنا قسما منها !!!!!. ) فأنتم بيضتم وجه صدام ونظامه !

حلّوا عّن العراق والشعب العراقي ..لكي يفتش الشعب عّن طريق النجاة من ظلمكم وفشلكم وهراءكم ونهبكم وفسادكم !.

*كاتب ومحلل سياسي عراقي

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن رأي الوكالة
١٣تشرين الثاني ٢٠٢٠

التعليقات مغلقة.