بسبب فايروس “كوي هيربس”.. مربو الاسماك يعانون من تكرار نفوق الاف الاطنان

المستقلة/- يعاني مربو الاسماك منذ اربعة اعوام من تكرار نفوق وهلاك الاف الاطنان من انتاجهم بسبب فيروس (كوي هيربس)، مما القى بظلاله على عزوف عدد منهم عن التربية وتسريح العمال نتيجة تعرضهم لخسائر كبيرة من دون ان يتم تعويضهم، على الرغم من تنظيم كشوفات قانونية من قبل الجهات المعنية.

في غضون ذلك، بينت وزارة الزراعة ان استيراد اللقاحات لمكافحة الفيروس يتطلب تخصيص مبالغ مالية، وعزت تكرار نفوق الثروة السمكية الى اساليب التربية غير الصحيحة.

وشهدت الايام الماضية تسجيل بؤر من مرض (كوي هربس) أو ما يسمى تنخر خياشيم الاسماك الفيروسي، في بعض مناطق الراشدية ومناطق محدودة من حزام  بغداد ومحافطة بابل ولا سيما في المسيب، وتتكرر هذه الازمة سنويا من دون حلول تذكر. وقال رئيس جمعية منتجي الاسماك في العراق اياد الطالبي، في تصريح لصحيفة”الصباح” تابعته المستقلة: إنه “منذ العام 2018 تتعرض الثروة السمكية الى نفوق الاف الاطنان، لا سيما في منطقة الطارمية ببغداد ومدينة المسيب شمال محافظة بابل، وكانت الاسباب غير مشخصة، وبعد فحص العينات من قبل منظمة الصحة العالمية تبين ان الاسماك مصابة بفيروس (كوي) الذي أدى الى هلاكات كبيرة، وبالخصوص اسماك الكارب”.

وأضاف أن “كمية الاسماك التي نفقت في مدينة المسيب وحدها بحدود 30 الف طن، لاسيما ان الانتاج العراقي من الاسماك وصل الى مليون طن، محققين بذلك الاكتفاء الذاتي وعدم حاجة العراق للاستيراد”.

وأوضح الطالبي ان “وزارة الزراعة قامت بتنظيم كشوفات للخسائر بهدف تعويض مربي الاسماك المجازين رسميا، لكن الى الان لم يتم تعويض اي مربٍ، علما ان الكشوفات تم اكمالها وفق الاطر القانونية، لاسيما ان الفيروس موجود منذ عام 2018 والاصابات متتالية من دون حلول تذكر، وبالتالي كانت الخسائر كبيرة لمربي الاسماك، مما القى بظلاله على عزوف مربي الاسماك عن الاستمرار بالتربية وتسريح العمال الذين يعملون في المزارع السمكية” .

واشار الى ان “الاسعار سترتفع بعد نفاد الخزين السمكي بسبب عزوف مربي الاسماك عن عملهم ومخاوفهم من الفيروس، وتأخير تعويضهم من قبل الحكومة الى حد هذه اللحظة” .

من جانبه، عزا المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف، سبب ظهور الاصابات خلال الوقت الحالي الى “انخفاض درجات الحرارة في البلاد واكتظاظ الاسماك في مساحة صغيرة، فضلا عن سوء ادارة الحقل وعدم فحص الاعلاف، وجميعها مسببات أثرت في نسبة الاوكسجين في المياه وتسببت بنفوق الاسماك” .

وبين ان “الاصابات المسجلة محدودة في اطراف بغداد وبابل، وان اجراءات عديدة اتخذتها وزارة الزراعة ودائرة البيطرة كتوفير المعقمات، وهناك نية لاستيراد لقاحات، الا أن الامر يحتاج الى تخصيص اموال، لذا فإن الوزارة منحت القطاع الخاص الاذن باستيراد اللقاحات تحت اشرافها لضمان فعاليتها” .

واكد النايف ان “الفيروس لا يؤثر في صحة الانسان، وإنما يصيب الاسماك فقط”.

التعليقات مغلقة.