بايدن يوجه دعوة لـ قادة 110 دولة للمشاركة في قمة افتراضية حول الديمقراطية

المستقلة/- وجه الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى قادة حوالي 110 دول دعوة للمشاركة في قمة افتراضية حول الديمقراطية، يعتزم تنظيمها في كانون الأول/ديسمبر المقبل، بحسب قائمة نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية أمس الثلاثاء، وضمت من الشرق الأوسط بلدين فقط هما إسرائيل والعراق.

وكما كان متوقعا، فإن بايدن لم يدعُ إلى هذه القمة روسيا ولا الصين، المنافستين الرئيسيتين للولايات المتحدة، لكنه بالمقابل دعا إليها تايوان، في خطوة من شأنها أن تثير غضب بكين، التي ستكون حتما الغائب الحاضر الأبرز في هذا الاجتماع الأول من نوعه.

ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الماضي، لم يخفِ الرئيس الديمقراطي أن سياسته الخارجية تقوم على صراع بين ديمقراطيات تتزعمها بلاده و“أنظمة استبدادية“ خير من يمثلها في نظره هما الصين وروسيا.

لا بل إن ”قمة الديمقراطية“ هذه هي أحد وعود حملته الانتخابية، وقد قرر عقد هذه النسخة الأولى منها افتراضيا يومي 9 و 10 كانون الأول/ديسمبر المقبل بسبب جائحة كوفيد-19، على أن تعقد النسخة الثانية في نهاية العام المقبل حضوريا.

لكن قائمة الدول التي كان الرئيس الأمريكي يعتزم دعوتها للمشاركة في هذه القمة لم تكن معروفة بعد.

لا دعوة لتركيا

ووفقا لقائمة الدول التي نشرتها وزارة الخارجية أمس الثلاثاء، فإلى جانب حلفاء الولايات المتحدة الغربيين، ضمت القائمة خصوصا دولا مثل الهند وباكستان، لكنها بالمقابل خلت من تركيا.

وتركيا، العضو على غرار الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، لم تُدعَ إلى القمة، وهو أمر غير مفاجئ نظرا إلى أن بايدن سبق له أن وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ“المستبد“.

كما لم تدعَ إلى هذه القمة أي من الدول العربية الحليفة تقليديا للولايات المتحدة مثل مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات.

بالمقابل فقد دعا بايدن إلى القمة البرازيل، رغم أن الدولة الأمريكية اللاتينية العملاقة يقودها رئيس يميني متشدد مثير للجدل هو جايير بولسونارو.

ومن أوروبا ضمت قائمة الدول المدعوة للمشاركة في القمة بولندا، التي يتهمها الاتحاد الأوروبي بعدم احترام دولة القانون، لكنها خلت بالمقابل من المجر التي يقودها رئيس وزراء مثير للجدل كثيرا، هو فيكتور أوربان.

أما من القارة السمراء فقد ضمت قائمة الدول المدعوة كلا من جنوب أفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا والنيجر.

وهذه القائمة المفترض أن يكون بايدن قد زانها بميزان الجواهرجي ستخضع لتمحيص دقيق من قبل المحللين والسياسيين في العالم أجمع، وستكون على الأرجح موضع انتقاد من قبل الكثيرين.

دعوة لتايوان

وإذا كان متوقعا أن تغيب الصين عن هذه القمة، فإن ما لم يتوقعه كثيرون، هو أن يدعو بايدن إليها تايوان، التي لا تعترف بها الولايات المتحدة أساسا كدولة مستقلة، بل تعتبرها نموذجا ديمقراطيا يحتذى به في مواجهة العملاق الآسيوي الذي يعتبر الجزيرة جزءا لا يتجزأ من أراضيه، ويتعهد بإعادة ضمها يوما ما وبالقوة إذا لزم الأمر.

ومن هنا يتوقع أن تؤجج دعوة تايوان لحضور هذه القمة الافتراضية التوترات التي ما انفكت حدتها ترتفع في الأسابيع الأخيرة بين واشنطن وبكين بسبب الجزيرة.

وستشارك في القمة الهند، التي وإن كانت تلقب بـ“أضخم ديمقراطية في العالم“، فإن رئيس وزرائها الهندوسي القومي ناريندرا مودي موضع انتقادات شديدة من جانب منظمات تدافع عن حقوق الإنسان.

كما ستشارك في القمة باكستان رغم العلاقة المتقلبة التي تربط بينها وبين الولايات المتحدة.

التعليقات مغلقة.