باحثون يطورون تقنية تعتمد على الليزر لكتابة النصوص على جزيئات الهواء

المستقلة /- نجح باحثون صينيون في تطوير تقنية جديدة تعتمد على الليزر لكتابة النصوص على جزيئات الهواء، لتظهر الكتابة طافية في الجو.

تعتمد التقنية الجديدة على استخدام ومضات ليزرية فائقة القصر، وذلك لتفريغ الإلكترونات المتواجدة بين طيات جزيئات الهواء، ومن ثم تحويلها إلى ضوء، لتظهر أحرف الكتابة وكأنها تطير في منتصف الجو.

وقد أثبت الباحثون نجاح جهازهم الجديد، خلال تجربة أجريت الأسبوع الماضي في مختبر هونجتيو لأشعة الليزر الفائق السرعة في ووهان الصينية، حيث قاموا بكتابة بعض الأحرف الصينية بالجهاز الثوري الجديد، بحيث تظهر الأحرف من مختلف الاتجاهات طافية في الجو.

يعتمد الجهاز الجديد على تركيز ومضات الليزر العالية الحدة على جزيئات الهواء لمدة لا تتجاوز بضع فيمتوثوانٍ، بحيث يتم إنشاء طبق من البلازما، أو الغاز المُتأين، الذي يقوم بدوره ببث الطاقة في صورة ضوء، وبذلك يظهر ما يتم رسمه أو كتابته بشكل جلي.

ولكن الباحثين أبقوا في صدورهم سرا تفاصيل استخدامهم لطابعة ثلاثية الأبعاد لترتيب جزيئات الهواء بدقة لتكوين الأحرف الصينية بوضوح وكأنها مكتوبة بخط اليد في منتصف الهواء.

وتعد الطاقة الهائلة التي يستخدمها الجهاز الجديد أحد المكونات الرئيسة لنجاح طريقة الكتابة على جزيئات الهواء، حيث إن الجهاز قد يصل استهلاكه من الطاقة حتى مليون ميجاوات، وذلك ليتمكن من إحداث التأثير المطلوب بومضات مركزة تستمر لوقت ضئيل للغاية.

وأشار الفريق البحثي إلى أنه كي يتمكن الجهاز من تحقيق النتيجة المطلوبة عبر إضاءة جزيئات الهواء، فإنه يحتاج إلى إنتاج كثافة طاقة تصل إلى 100 تيرا وات للسنتيمتر المربع الواحد، وقد شكل ذلك تحديا كبيرا أمامهم، إلا أن الباحثين يؤمنون بأنه من الممكن تطوير التقنية التي توصلوا إليها، بحيث يمكنهم تحقيق مستوى دقيق من التحكم في توزيع ومضات الليزر، مما يسهم في جعل الصور المرسومة الطافية في الهواء أكثر سطوعا وأكبر حجما.

ويستهدف الفريق تحويل تقنيتهم الجديدة إلى الدخول في تطبيقات عملية في مجالات مثل التصنيع العالي الدقة وتصوير المخ البشري وكذلك المعدات الطبية والحوسبة الكمية.

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.