ايران تهاجم مقرات المعارضة في شمال العراق

الاحتجاجات تصل الى طهران و ارتفاع عدد القتلى الى 35 شخصاً

المستقلة/- ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي اليوم، السبت، أن الحرس الثوري شن هجوماً بالمدفعية على قواعد لمسلحين مناهضين لإيران في إقليم كردستان بشمال العراق يوم السبت.

وذكر التلفزيون الرسمي أن الحرس الثوري استهدف “مقرات للإرهابيين المناهضين لإيران” في شمال العراق في إشارة إلى جماعات كردية متمردة تتمركز هناك.

وتتهم طهران المعارضين الإيرانيين الأكراد المسلحين بالضلوع في الاضطرابات الجارية في البلاد، لا سيما في الشمال الغربي حيث يعيش معظم الأكراد الإيرانيين البالغ عددهم عشرة ملايين.

الى ذلك اعتقلت الشرطة الإيرانية أكثر من 700 شخص في محافظة واحدة خلال أكثر من أسبوع من الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني بينما كانت تحتجزها الشرطة، حسبما ذكرت وكالة تسنيم للأنباء السبت.

وأعلن الجنرال عزيز الله مالكي، قائد شرطة محافظة كيلان “اعتقال 739 من مثيري الشغب بينهم 60 امرأة” وفق الوكالة.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الرئيس إبراهيم رئيسي قال اليوم، السبت، إن على إيران “التعامل بحزم مع أولئك الذين يعتدون على أمن البلاد وسلامها”.

وجاءت تصريحات رئيسي في مكالمة هاتفية قدم خلالها التعازي لأسرة أحد أفراد الأمن قُتل طعنا الأسبوع الماضي، مع توجيه أصابع الاتهام لمتظاهرين غاضبين من وفاة شابة خلال احتجاز الشرطة لها.

الأمم المتحدة تطالب قوات الأمن الإيرانية بالإحجام عن استخدام القوة المفرطة

من جانبه طالب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة قوات الأمن الإيرانية بالإحجام عن استخدام القوة “غير الضرورية أو غير المتناسبة” خلال الاحتجاجات المناوئة للحكومة التي أشعلتها وفاة امرأة احتجزتها الشرطة.

وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم غوتيريش إن الأمين العام للأمم المتحدة حث الجميع أيضا على ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد.

وقال دوغاريك للصحفيين في نيويورك “نحن قلقون إزاء التقارير عن مواجهة الاحتجاجات السلمية بالاستخدام المفرط للقوة، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى”.

وأضاف “نناشد السلطات مجددا احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي”.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن غوتيريش ناقش قضايا حقوق الإنسان مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يوم الخميس خلال اجتماع بينهما على هامش الاجتماعات السنوية لزعماء العالم في الأمم المتحدة.

مقتل 35 شخصاً على الأقل في الاحتجاحات

على صعيد متصل قالت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم، السبت، إن 35 شخصاً على الأقل قتلوا في احتجاجات عنيفة في البلاد منذ أكثر من أسبوع بعد وفاة شابة اعتقلتها شرطة الآداب.

وقالت وكالة “بورنا” للأنباء الإخبارية المرتبطة بوزارة الخارجية الإيرانية إن “التلفزيون الحكومي أعلن مساء الجمعة أن عدد القتلى في أعمال الشغب الأخيرة في البلاد ارتفع إلى 35 شخصاً وفقاً لإحصاءات غير رسمية”.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية سابقاً أن 17 شخصاً قتلوا في الاحتجاجات ولكن منظمات مستقلة تقول إن عدد القتلى أكبر، حيث ذكرت منظمة “هيومن رايتس إيران” التي مقرها في النروج الجمعة أن ما لا يقل عن 50 شخصاً قتلوا حتى الآن.

تظاهرة مضادة دعماً للسلطة

بالمقابل دعا المجلس الإسلامي لتنسيق التنمية المكلّف تنظيم التظاهرات الرسمية في إيران الى التظاهرات الداعمة للحكومة والحجاب أمس الجمعة.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد من طهران وتبريز وقم وحمدان وأصفهان والأهواز وغيرها بدت فيها أعداد ضخمة من المتظاهرين تسير في الشوارع، وقد حمل كثيرون منهم أعلاما إيرانية وصور مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

وشوهد في بعض المسيرات رجال يتقدمون الى جانب بعضهم، بينما النساء اللواتي ارتدين التشادور بمعظمهن يسرن مع بعضهن. ووصفت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية تجمعات الجمعة بأنها “التظاهرة العظيمة للشعب الإيراني المنددة بالمتآمرين والمس بمقدسات الدين”.

ووصف المجلس المحتجين بـ”المرتزقة الذين أهانوا القرآن الكريم والنبي، وأحرقوا مساجد وعلم الجمهورية الإسلامية المقدس، ودنّسوا حجاب النساء والأماكن العامة ومسّوا بالأمن العام”، وفق ما نقلت عنه “إرنا”.

وحمل الحرس الثوري الإيراني بدوره على المتظاهرين وندّد ب”عملية نفسية وحرب إعلامية مفرطة” بدأت “بذريعة وفاة مواطنة”، مشيداً بـ”جهود وتضحيات الشرطة”، وواصفاً ما يحصل بأنه “مؤامرة جديدة سيكون مصيرها الفشل”.

احتجاجات ليلية غاضبة تهز طهران

شكلت طهران مساء الجمعة مسرحاً لتظاهرات غاضبة جديدة، بعد أسبوع من احتجاجات على وفاة الشابة مهسا أميني التي اعتقلتها شرطة الآداب وأدى قمعها إلى مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً.

وتُظهر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تحققت منها وكالة فرانس برس، رجلا يرتدي زياً عسكرياً يطلق النار على متظاهرين لم يُحدَّد عددهم حتى الآن، في منطقة شهر ري في جنوب العاصمة الإيرانية.

وتُظهر لقطات أخرى محتجين يركضون أمام فندق بارك رويال في شمال طهران، في شارع شهد فوضى وإشعال حرائق. وسُمع دوي ما لا يقل عن ثماني طلقات لم يُحدد مصدرها.

وأوقفت شرطة الأخلاق مهسا أميني (22 عاماً) في 13 أيلول/سبتمبر، وتوفيت في مستشفى بعد ثلاثة أيام. وقال ناشطون إنها تلقت ضربة على رأسها، لكن السلطات الإيرانية نفت ذلك، وأكدت أنها فتحت تحقيقاً في الحادثة.

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.