اوربا تحت وطأة الحر ..و الوفيات تتجاوز الألف في إسبانيا والبرتغال

حرائق تلتهم الغابات .. ودرجات الحرارة تصل الى 40 درجة جنوب انكلترا

المستقلة/- استمرت، اليوم الاحد، موجة الحر الخانقة التي اجتاحت أجزاء مختلفة من أوروبا الغربية منذ أيام، متسببةً بحرائق غابات مدمرة. فيما يتوقع خبراء الأرصاد، أن تحطم درجات الحرارة أرقاماً قياسية مطلع الأسبوع المقبل.

فرنسا

عملت السلطات الفرنسية، صباح الأحد، على إخلاء آلاف السكان من منازلهم بسبب حريق غابات ضخم اندلع بالقرب من مدينة بوردو في جنود غرب البلاد.

وذكرت السلطات المحلية في بيان أن الحريق في تيست دو بوخ قد اشتد وهدد مواقع التخييم، وأجبر أكثر من 14 ألف شخص في المنطقة على مغادرة منازلهم ومكان إقامتهم.

ولم يتراجع مستوى تأهب عناصر الإطفاء لإخماد الحرائق في مناطق أخرى، وخصوصاً في جيروند، حيث اندلعت النيران في نحو 10 آلاف هكتار من الغابات منذ الثلاثاء، في سياق موجة حر واسعة النطاق حيث يمكن أن تبلغ درجات الحرارة 40 درجة مئوية محليًا، وفق الأرصاد الفرنسية.

في حوض أركاشون السياحي، على جانب المحيط الأطلسي، أدت الجهود المبذولة إلى إبطاء توسع النيران.

وقال متحدث باسم الدولة “ما زلنا عند 3150 هكتارا من الأراضي المحروقة، وهذا يبعث على الارتياح، لكن لم تتم السيطرة على الحريق بعد”، مشيداً بـ “التعبئة الهائلة والمكثفة” لعناصر الإطفاء.

وأدت الحرائق، التي يعمل ألف إطفائي على إخمادها منذ الثلاثاء، إلى إجلاء أكثر من 26 ألف شخص.

البرتغال

يواصل الآلاف من رجال الإطفاء في البرتغال جهودهم لمكافحة حريق كبير لا يزال نشطًا، في شمال البلاد. وتشهد البلاد بحسب المعنيين هدوءًا نسبيًا.

وذكر صحافيو وكالة فرانس برس، أنه بدا كأن الحريق فقد حدته في بداية فترة بعد الظهر من يوم السبت. وفي حين تعذر على رجال الإطفاء الوصول إلى التل المشجر الذي يتصاعد منه دخان أبيض، عملت مروحية لمكافحة الحرائق على الحد من توسع النيران.

وأعلنت وزارة الصحة البرتغالية في وقت متأخر من مساء السبت، إن 659 شخصا لقوا حتفهم في الأيام السبعة الماضية جراء موجة الحر القاسية التي تشهدها البلاد، معظمهم من كبار السن.

وذكرت الوزارة، أنه تم تسجيل 440 حالة وفاة يوم الخميس فقط بعد أن سجلت مناطق عدة درجات حرارة قياسية.

وتحطمت يوم الجمعة طائرة قاذفة للمياه كانت تكافح حريق غابات في منطقة غاردا (شمال)، ما أدى إلى مقتل الطيار، راكبها الوحيد، إثر تحطم طائرته في منطقة فوز كوا بالقرب من الحدود الإسبانية.

إسبانيا

في إسبانيا، تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ولا تزال عشرات الحرائق مشتعلة من شمال إلى جنوب البلاد. في منطقة استريمادور (غرب)، المتاخمة للبرتغال، أُعيد فتح جزء من الطريق السريع A5، الذي يربط مدريد بالحدود البرتغالية، أمام حركة المرور بعد إغلاقه لأكثر من اثنتي عشرة ساعة بسبب حريق.

وأدى حريق بالقرب من ملقة في أقصى الجنوب في الأندلس، إلى إخلاء وقائي لأكثر من 3000 شخص، وفق خدمات الطوارئ الأندلسية.

وأسفرت موجة الحر وفقا لمعهد “كارلوس” الصحي الثالث والتابع لوزارة الصحة الإسبانية، إلى وفاة 360 شخصا في إسبانيا في موجة الحر الثانية لهذا العام خلال 5 أيام من 10 إلى 15 يوليو/تموز.

إيطاليا

في إيطاليا، تدخلت فرق خفر السواحل لإنقاذ أشخاص علقوا في البحر خلال عطلة نهاية الأسبوع في منتجع بيبيوني في إيطاليا، بعد أن فروا من حريق نشب على اليابسة.

المملكة المتحدة

في المملكة المتحدة، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية أول تنبيه “أحمر” من الحرارة الشديدة، محذرة من “خطر على الحياة”.

وقال مركز الأرصاد الجوية، إن درجات الحرارة في جنوب إنكلترا قد تصل إلى 40 درجة مئوية للمرة الأولى الاثنين أو الثلاثاء، محطمةً بذلك الرقم القياسي البالغ 38,7 درجة مئوية الذي يعود للعام 2019.

ونصح رئيس بلدية لندن صادق خان سكان المدينة بعدم استخدام وسائل النقل العام في هذه الأيام إلا في حالات “الضرورة القصوى”.

كما حثت شركات السكك الحديد المسافرين على تجنب السفر.

وأبلغت بعض المدارس في جنوب إنكلترا الأهالي أنها ستبقى مغلقة مطلع الأسبوع المقبل.

وموجة الحر هذه هي الثانية خلال شهر في أوروبا. ويُعتبر تزايد موجات الحر نتيجة مباشرة للاحتباس الحراري وفق العلماء، وتزيد انبعاثات غازات الدفيئة من شدتها ومدتها وتواترها.

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.