انجاز كروي كبير.. الاهم ان نكون بين الاوائل

عادل عبد المهدي

حقق فريقنا الوطني للشباب انجازاً كبيراً نال على اساسه اعجاباً اقليمياً ودولياً.. والاهم من ذلك، نال اعجاب شعبنا الذي اتحد حول فريقه الوطني يشجعه حتى اللحظات الاخيرة.

لقد كان الفريق متميزاً وثابتاً في جميع المباريات التي خاضها.. بما في ذلك مع “غانا” التي خسر امامها.. فلقد بقي منتخبنا مسيطراً على الملعب في الشوطين.. لكن اخطاء، قابلة للعلاج، في دفاعاته.. وعدم توفيقه في “الحركة الاخيرة” في هجومه فوتت عليه فرصة الفوز..

فوصول الفريق للادوار النهائية هو انجاز يتطلب الانحناء امامه للفريق ولاعبيه ومدربيه واداريه ولكل من صنع هذا النصر. وهو انجاز سيفتح افاقاً اوسع امام الكرة العراقية خصوصاً، والرياضة عموماً.. وبان في البلاد امكانيات فردية وجماعية، إن استثمرت، رغم ظروف البلاد الصعبة، فستصنع النجاحات.. ليس في الرياضة فحسب، بل في الشؤون الاخرى ايضاً.. من حيث الاستقرار والامن والتقدم والرفاه. فالنصر مهم، لكن الاهم ان ينجح المرء ليكون دائماً بين الاوائل.

تحتاج اوضاعنا اليوم الى نجاحات لكي ننطلق ونتقدم.. فالنجاحات توحدنا فيلتف الجميع حولها.. وترسم المسارات وتنهي الفوضى والاضطراب في الخيارات، وتتركنا امام اخطاء قابلة للعلاج، وليس امام بناءات لا يصح معها سوى الهدم. اما الفشل فهو يزيد الانقسامات ويربك الرؤى ويزيد التشاؤم ويقود للهدم والتسقيط، دون بدائل جدية. ولاشك ان البلاد تمتلك امكانات كبيرة لتحقيق نجاحات رياضية.. واخرى في مجال الفعاليات العلمية والدينية والفنية والادبية والحضارية وغيرها، حيث يمكن للخبرة الفردية والجماعية ان تقدم، رغم الظروف، بل بسببها، نتاجات رائعة وعظيمة نتحد حولها ايضاً.. وتضخ في الواقع عوامل التقدم، بدل عوامل الاحباط والتراجع.

نرى جازمين ان البلاد يمكنها، رغم ظروفها الامنية والسياسية، ان تحقق نجاحات اقتصادية مهمة في ظروف اقليمية وعالمية يواجه فيها كثيرون ازمات حادة وعميقة.. فالعراق يستطيع إن احسن استخدام ثرواته النفطية.. وأزاح بعض التشريعات والسلوكيات التي تحجز الاستثمارات، أن يحقق طفرة اقتصادية وخدمية كبيرة قد لا تضعه في مقدمة الدول، لكنها ستوقف الحركة اللولبية للفشل، وما تزرعه من احباط وانقسام.. يرميه بعضنا على البعض الاخر.. وتدخله في فورة لولبية متصاعدة.. ليقود النجاح الاول لنجاحات اكبر.. لينعكس ذلك ايجاباً على الامن والسياسة.. فترتفع التعبئة العامة وروح الحماس والتفاؤل والامل والانجاز.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد