الميكانيك بالدورة..غياب للنواب وللبلدية ولمعالم جمال المدينة

حامد شهاب

محلة 836 بمنطقة الدورة كانت تضاهي مدن أخرى ببغداد مثل المنصور وحي الجامعة والكرادة في جماليتها قبل عشرين عاما وأكثر، وحتى الى ما قبل خمس سنوات، وكانت تعد من وجهة نظر ساكنيها قبلتهم ، من حيث جماليتها ونظافة شوارعها والطرق المبلطة، حيث يقطنها إعلاميون ونخب ثقافية كثيرة!!

أما الآن ومنذ أكثر من خمس سنوات ، فقد تحولت منطقة الميكانيك وسوقها العامر  الى مدينة بلا شوارع مبلطة وغياب وإهمال كلي لنظافة شوارعها وتعد الخدمات فيها متردية جدا وقد تحولت الى منطقة منكوبة، وأهلها يفتقدون منذ أكثر من خمس سنوات وجود لأي نائب ، برغم ان بعض النواب يحسب على الدورة ظلما وعدوانا، وهم الان وهم بالعشرات يرفعون صورهم في شوارع الميكانيك دون أن يراهم أهالي هذه المنطقة منذ سنوات، وكانوا يهتمون بإقامة صلات عشائرية وحفلات انتخابية خارج مناطقهم ، أكثر من إهتمامهم بتقديم الخدمات، وبعض النواب تولى مهاما ليست من اختصاصهم التمثيلي لمناطقهم، وزيارة عشائر والالتقاء بشيوخها وهي ليست أمور تخص النسوة النائبات اللواتي نسين أهلهن بمناطقهن وإختفين عن الأنظار منذ سنوات!!

الغريب أن كل نواب مناطق الاخرى أو أغلبهم ببغداد ، يتسابقون لتقديم الخدمات قبل أشهر من الانتخابات أو قبلها بقليل في مناطقهم ، وهو أمر جيد، الا منطقة الميكانيك محلة 836 وزقاق 7 على وجه التحديد الذي تحفرت شوارعه وكذلك سوق الميكانيك الذي تحول الى سوق مهجور ، بعد إن غابت عنه خدمات النظافة والتبليط ، ولم نلحظ أي اهتمام من بلدية الدورة بحي الميكانيك ولا مباردة منها ولا من نوابها الخارجين عن دائرة إهتمامها، وكذلك محلات أخرى مجاورة ، ضمن المنطقة ، لم تشهد وجود لأي مسؤول أو نائب ان زارها أو قدم لها ولو خدمات بسيطة يعيد لها الحياة الى ما كانت عليه أيام زهوها وجمالها الذي راح يختفي شيئا فشيئا.

لقد أقسم أهالي منطقة الدورة على أنهم لن يشاركوا في إنتخاب أي من المرشحين الحاليين الذين تتوزع صورهم في شوارع الميكانيك ، ولم يعرفوا قدر أهالي تلك المنطقة او يكلفوا أنفسهم أعباء زيارتها ، وتقديم أبسط خدمة يمكن أن تقنع أهاليها بالمشاركة في الانتخابات، ولهذا ستكون مقاطعة نواب الدورة واجبة بعد ان ذاق أهاليها الأمرين من نوابها السابقين ، ولن يتوقعوا ان يقدم الجدد ايضا اية خدمة لها في قادم الايام، وستتحول منطقة الميكانيك الى قرية مهجورة ، بعد إن كانت عامرة بجمالية مدينتها الساحرة قبل سنوات ، وقلوب أهاليها تتقطع حسرات على ما حل بها من اهمال وخراب طرقها وقذارة شوارعها، وكأنها خارج بغداد وليس في قلبها..!!

التعليقات مغلقة.