الموارد المائية في البصرة تنفي وجود شحة في مياه الشرب وتؤكد تنفيذ الخطة الزراعية المقررة

(المستقلة)/ نريمان المالكي/..نفت مديرية الموارد المائية بمحافظة البصرة وجود اي شحة في مياه الشرب وتؤكد تنفيذ الخطة الزراعية المقررة حسب المساحات الإروائية .

وقال معاون مدير الموارد المائية رشيد مطشر ثجيل ﻻ توجد شحة في مياه الشرب حيث لم تتوقف اي محطة من محطات الإساله بسبب شحة المياه…كما يتم تجهيز مديرية ماء البصرة بـ7.5 م3؟/ثا من  قناة البدعة ” مشيرا الى انه ” تم توفير الحصة المائية لكامل المساحة الزراعية المنفذة من الخطة الزراعية ” .

واضاف ان : حصة المحافظة لم تنخفض من خلف ناظم قلعة صالح الى 28م3/ثا وﻻ توجد شحة بمعنى الشحة وإنما حدث انخفاض بمناسيب المياه ليومين تم  معالجته بسرعة من قبل مديرية الموارد المائية برفع اﻻختناقات وإيصال الحصة المائية ” .

وتابع  ثجيل ان : اجراءات الوزارة كانت ” سريعة وبمتابعة ميدانيه مستمر من قبل كافة المعنيين في الوزارة وذلك بتطبيق المراشنه لكل المحافظات على عمود نهر دجله من اجل ايصال حصة البصرة ” اضافة الى  ” ان التراكيز الملحية في عمود شط العرب طبيعية ولم تتجاوز ppmفي مركز المحافظة ” .

من جانبه يرى الخبير في الموارد المائية الاستاذ في علوم التربة الدكتور محسن عبد الحي دشر ان : محافظة البصرة تعتمد بوارداتها من المياه لتغطية كافة احتياجات القطاعات : الزراعية ، الصناعية ، الاستهلاك البشري للمياه على نهر دجله فقط ” ، معللا ذلك الى  ” انه تم غلق نهر الفرات امام تصاريف المياه ( ذات النوعية الرديئة جدا ) مطلع عام ٢٠١٠ بسدة ترابية في منطقة الخنزيري بقضاء المدينة بعد ان تدنت الواردات من الفرات الى اقل من ٦ متر ٣/ثا ” .

ونوه ان : شط العرب اصبح يعتمد فقط على وارداته من مؤخر سدة قلعة صالح ( ضمن الحدود الادارية لمحافظة ميسان ) والتي عادتا تكون بحدود ٥٠ متر٣/ثا وذات نوعية ليست بالجيدة ايضا وتكون نوعيتها ذات ملوحة بحدود TDS = 1000 ppm ” .

 

وتابع ان : هذه التراكيز من الاملاح تكون غير صالحة للاستهلاك البشري كالشرب والغسيل ولكن يمكن ان تستخدم لتغطية النشاطات الزراعية والسمكية في البصرة “. موضحا انه ” عادة ما تحصل في مثل هذه الايام من كل عام شحة بالمياه بما يسمى بـ ( موسم الصيهود ) نتيجة لعدم سقوطً الامطار بغزارة في هذه الاوقات وكذلك لعدم ذوبان الثلوج في جبال مصادر المياه ” .

وعزا دشر بقاء هذه المشكلة الكبرى الى ”  التصرفات السلبية لدول الجوار ومنها تركيا على وجه الخصوص بإقامتها مشاريع خزن وحجز المياه والتي ادت الى انخفاض حصة العراق من واردات المياه الى الخمس تقريبا ” مضيفا ان ” سيطرة داعش على محطات توليد الكهرباء المغذية لمحطات تشغيل بوابات سد الموصل مما ادى تشغيل بوابة واحدة فقط لتصريف المياه من ضمن تلك المشاكل ” .

واشار الى ان ”  كل العوامل اعلاه ادت الى انخفاض الكتلة المائية العذبة الواردة من الاعلى up stream الى محافظة البصرة رافقها زحف سريع للكتلة المائية المالحة القادمة من الخليج العربي down stream والتي تحمل تراكيز املاح عالية تصل احيانا الى مركز محافظة البصرة في مثل هذه الايام من كل عام وبتراكيز تصل بحدود TDS = 4000 ppm ” .

من جانب اخر اكد الدكتور محسن عبد الحي ان : تلك العوامل تؤثر سلبا على جميع الانشطة كما ورد اعلاه وكذلك على البيئة ” . مؤكدا في الوقت ذاته انه ” يمكن ان تكون هناك حلول وقتية وسريعة لدفع اللسان الملحي في شط العرب وذلك من خلال تقاسم الحصة المائية العذبة من خلف سدة الكوت بصورة متساوية بين المحافظات الثلاث ( كوت – ميسان – بصرة ) والتي عادة ما تكون بحدود ٢٨٠ متر٣/ثا من خلال السيطرة على الخطة الزراعية والتجاوزات في محافظتي واسط وميسان على حصة البصرة ” .

واعرب عبد الحي عن اسفه من ” وجود استئثار بالمياه من قبل بعض المزارعين في تلك المحافظتين بزراعة محاصيل خارج الخطة الزراعية وباستخدام طرق ري بدائية ( الري سيحا ) والذي يستخدم كميات هائلة من المياه تصل الى ملايين الامتار المكعبة في الموسم الزراعي الحالي والذي هو بالاخير من حصة البصرة “.(النهاية)

اترك رد