الملتقى العربي من اجل لبنان ضرورة وطنية وقومية

المحامي عمر زين

الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

 

 

ان يختار “المؤتمر العربي العام” عنواناً لملتقى عربي هو “متحدون من اجل لبنان المقاوم للحصار والاحتكار والفساد” والذي سيعقد في 10/9/2021 افتراضياً (عبر تطبيق الزوم) فهذا تأكيد وتمسك واصرار من القوى الفاعلة في الامة العربية على ثوابت من المبادئ والمسلمات التي تشكل الطريق الصحيح لتحرير الامة ونهوضها:

اولاً: ان اصابة جزء من جسم الامة يوجعه بكامله مما يستدعي ان نتحرك جميعاً لتحديد نوع الاصابة وايجاد المعالجة الشافية منعاً من تفاقمها، وفي هذا الملتقى توجيه الى ما اصاب لبنان من امراض دفعة واحدة مما يقتضي المعالجة السريعة، وتمثلت هذه الامراض في فقدان الكهرباء والبنزين والمازوت والغاز والدواء والمعدات الصحية وانهيار قيمة العملة اللبنانية واصبحنا قاب قوسين او ادنى من انهيار الدولة كلها، وسبب كل ذلك الحصار الاميركي عامة وقانون قيصر خاصة والمستهدفة فيه سوريا غير ان ما يصيبها يصيب لبنان وقد ادى به الى التجويع والترويع وانعش الاحتكار والفساد وفاقم الجريمة.

ثانياً: دور لبنان الشعبي والرسمي في وقوفه الدائم مع قضايا امته العربية من الخليج الى المحيط.

ثالثاً: الاعلان بأن معركة لبنان ضد الحصار والاحتكار والفساد هي معركة كل عربي وليست معركة لبنان لوحده، فإنقاذ لبنان هو طريق حتمية للانقاذ على المستوى العربي.

رابعاً: دعوة للمبادرة من شعوب الامة في كل الميادين وخاصة جامعة الدول العربية المتخلية عن دورها الذي نص عليه ميثاقها وكذلك كل مؤسساتها والمعاهدات والاتفاقات المبرمة بين دولها كي لا تبقى حبراً على ورق.

خامساً: لا يجوز ان يحصل التعاون بين دولنا بناء لاشارة من سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان وحتى لو كانت المبادرة من وزير خارجيتها او من رئيسها لانه يقتضي التحرك لايصال الغاز والكهرباء من جمهورية مصر العربية والاردن عبر سوريا بشكل عفوي واخوي دون اي تدخل اجنبي، وبشكل مقاوم للحصار ولقانون قيصر وسوى ذلك من الضغوطات الاستعمارية الاميركية الصهيونية.

سادساً: رفع الصوت عالياً لتسمعنا منظمة التعاون الاسلامي للاهتمام بكل ما اصاب لبنان ومد يد العون له دون امتناع او تردد لانه يستحق الحياة لما يحمله من رسالة للبشرية جمعاء.

سابعاً: للتحرك الجدي بالعمل على رفع الحصار عن لبنان وتأكيد حريته في ثروته النفطية الغازية والوقوف بأي تدخل في شؤونه لحماية سيادته واستقلاله.

ثامناً: التأكيد بأن روح المقاومة في الامة يجب ان تبقى فاعلة وبدون اي توقف لمنع المس بأمنها القومي ومن هنا الاصرار على تعزيز ثقافة المقاومة للصدد والبناء.

تاسعاً: الدعوة لجبهة شعبية عربية تدعم لبنان في محنته حيث ان لبنان يبقى ضرورة عربية وانسانية للوقوف بوجه الاملاءات الاستعمارية والوقوف بوجه المطامع الصهيونية في ثروته الطبيعية وارضه ومياهه.

 

واخيراً نقول ان في التكاتف والتعاون والتضامن الشعبي العربي في انقاذ اي دولة من دولنا هو واجب قومي، وان يتم بكل الوسائل المتاحة لتلافي الانهيار الكبير.

ونأمل ان تعقد ملتقيات مماثلة لتبقى الروح العروبية والنبض القومي عاملين دون توقف لصيانة امن الامة ووحدتها ونهوضها.

 

بيروت في 5/9/2021

 

التعليقات مغلقة.