المقدسيون والابعاد ….حكايات مع المحتل.. لاتنتهي

المستقلة /- سرى جياد/خلف الحواجز وجدران العزل الإسرائيلية، يعد المقدسي المبعد عنان نجيب الأيام والساعات، بانتظار انتهاء الغربة القسرية عن البيت والعائلة.

من السجن داخل المدينة، إلى الإبعاد خارجها، يجسد ابن ال 47 عاما الذي ولد في البلدة القديمة في القدس ونشأ فيها، عذابات شعب شتته الاحتلال وطارده على مرأى ومسمع من العالم كله الذي يصم أذنيه ويداري فضيحته إزاء هذه الكارثة الانسانية.

غيبته السجون عن مدينة القدس خمسة أعوام بتهمة قيادة الحراك الشعبي المقدسي ضد الاحتلال بابعاد عام 2015، ثم أبعد أكثر من مرة ،اخرها كان بتهمة تحريك الفعاليات ضد الاحتلال والتي يقضي آخر أيامها الآن على أمل أن لا يتم تحديدها، وهو الأب لثلاثة أولاد أكبرهم شريفة 17عاماو عيسى البالغ 15 عاما الذي ما عاش والده كما يفترض بفتى في سنه، وتلقى بدلاً من ذلك رصاصتين مطاطين خلال مشاركته في احتجاجات رمضان في المدينة المقدسةوالطفل الاصغرجود 5اعوام الذي نشأ بعيدا عن احضان والده.

لا يكتفي الاحتلال بإبعاد عنان إلى الضفة الغربية، بل يمنع أولاده من زيارته هناك، لتصبح العقوبة شاملة للعائلة كلها.
ويرى عنان في قرار الابعاد سياسة تنتهجها إسرائيل بحق المقدسيين لإفراغ القدس من سكانها، وطرد الناشطين منهم، حتى يتسنى لها تنفيذ المشاريع اليهودية في المدينة، وعلى رأسها الاستيلاء على المسجد الأقصى.

يرفض عنان إخراج عائلته من القدس، ويعتبره اقتلاعاً لها من جذورها. ويفضل أن يقضي عقوبة الإبعاد وحده على أن تغادر أسرته المدينة، حتى يفوت على الاحتلال فرصة تحقيق أهدافه، حتى لو كان الثمن الابتعاد عن زوجته وأطفاله وأهله.

عنان نجيب هو أحد الأمثلة على الصمود التي يمثلها المقدسيون المبعدون، في ظل قوانين صارمة ينفذها الاحتلال عليهم ظلماً، وهي مخالفة لجميع المواثيق والأعراف الدولية. لكنه يدرك أن الاحتلال لا بد زائل وأن النصر ما هو إلا صبر ساعة.

التعليقات مغلقة.