المستقلة تنشر نص كلمة رئيس المعهد العراقي لدعم الفدرالية

المستقلة تنشر نص كلمة رئيس المعهد العراقي لدعم الفدرالية:

———————

بسم الله الرحمن الرحيم
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ))

السادة اعضاء المعهد العراقي لدعم الفيدرالية – السادة الضيوف المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بأسمي ونيابة عن مؤسسي المعهد العراقي لدعم الفيدرالية اتقدم لجميع الحاضرين بالشكر الجزيل لتلبيتكم دعوة الحضور لإنعقاد مؤتمرنا الثاني .
حضرات الاستاذة الافاضل
لقد نصت المادة الاولى من دستور العراق لسنة 2005
إن جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة ، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي.
كما نصت المواد التالية وهي كلا من :
المادة 48
تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد.
الفرع الثاني:- مجلس الاتحاد
المادة 65
أولا: يتم إنشاء مجلس تشريعي يدعى بـ”مجلس الاتحاد” يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم تكوينه وشروط العضوية فيه واختصاصاته، وكل ما يتعلق به بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.
المادة 114
تكون الاختصاصات الآتية مشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم:
أولا: إدارة الكمارك بالتنسيق مع حكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم ذلك بقانون.
ثانيا: تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها.
ثالثا: رسم السياسة البيئية لضمان حماية البيئة من التلوث والمحافظة على نظافتها بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.
رابعا: رسم سياسات التنمية والتخطيط العام.
خامسا: رسم السياسة الصحية العامة بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.
سادسا: رسم السياسة التعليمية والتربوية العامة بالتشاور مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.
سابعاً: رسم سياسة الموارد المائية الداخلية وتنظيمها بما يضمن توزيعا عادلا لها، وينظم ذلك بقانون.
المادة 115
كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية يكون من صلاحية الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم والصلاحيات الأخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم تكون الأولوية فيها لقانون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في حالة الخلاف بينهما.

الباب الخامس: سلـطـات الأقاليــم
الفصل الأول
الأقاليم
المادة116
يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لا مركزية وإدارات محلية.
المادة 117
أولاً : يقر هذا الدستور عند نفاذه اقليم كردستان، وسلطاته القائمة اقليماً اتحادياً.
ثانياً : يقر هذا الدستور الاقاليم الجديدة التي تؤسس وفقاً لاحكامه
المادة 118
يسن مجلس النواب في مدة لاتتجاوز ستة اشهر من تاريخ اول جلسة له، قانوناً يحدد الاجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الاقاليم بالاغلبية البسيطة للاعضاء الحاضرين .
المادة 119
يحق لكل محافظة أو اكثر تكوين اقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بأحدى طريقيتين :
أولاً: طلب من ثلث الاعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الاقليم.
ثانياً : طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم.

المادة 120
يقوم الإقليم بوضع دستور له، يحدد هيكل سلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات، على أن لا يتعارض مع هذا الدستور.
المادة 121
أولا: لسلطات الأقاليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقا لأحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصات حصرية للسلطات الاتحادية.
ثانياً: يحق لسلطة الإقليم تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الإقليم، في حالة وجود تناقض أو تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الإقليم بخصوص مسألةٍ لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية.
ثالثاً: تخصص للأقاليم والمحافظات حصة عادلة من الإيرادات المحصلة اتحادياً، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الأخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها.
رابعاً: تؤسس مكاتب للأقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية.
خامساً: تختص حكومة الإقليم بكل ما تتطلبه إدارة الإقليم، وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم كالشرطة والأمن وحرس الإقليم.

ان ما تم إستعراضه لحضراتكم من مواد دستورية اكدت حق تشكيل الاقاليم في العراق .

تتلخص فكرة تاسيس معهدنا على تثقيف وتوعية الشعب العراقي على الفدارلية وبيان شكلها القانوني من خلال القيام بدورات وورش عمل مناطقية تصل الى ابعد نقطة موجودة في القرى والنواحي والاقضية ثم مراكز المحافظات .
لا يخفى عليكم إن سوء الادارة وتفشي الفساد الذي نخر جميع مفاصل السلطة كان بسبب فشل الطبقة السياسية التي حكمت البلد طيلة 17 سنة الماضية ، ونتيجة تردي الواقع التعليمي والصحي والخدمي والتي انعكست سلبا على المواطن العراقي الذي عانى ومازال يعاني من ويلات الحروب والكوارث نتيجة الفوضى الحاصلة وعدم سيطرة الحكومة المركزية على مفاصل الحكم ، ظهرت لنا اليوم حالة التفكك والانقسام المجتمعي الحاد ، بسبب استحواذ جهات بعينها على السلطة ، دون افساح المجال امام الكفاءات والنخب لتسنم المناصب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب
اهداف تاسيس المعهد العراقي لدعم الفيدرالية : هو إقامة الدورات التدريبية والندوات التثقيفية للتعريف بمفهوم الفيدرالية واثارها على المجتمع العراقي وكيفية تفعيل اليات تطبيقها وفق الدستور العراقي ، كما سنعمل على تاسيس ورش عمل جوالة هدفها الوصول الى ابعد نقطة في القرى والارياف والنواحي والاقضية والمحافظات ، ناهيكم الترويج الاعلامي في القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي.
ان فحوى الفيدراليـة هو التنظـيم الاداري مابـين الحكومة المركزية والاقاليم لغرض توزيع صلاحيات السلطات الحاكمة وتنظيم العلاقات فـيمـا بينهـا وتأمين انسجامها لتمنع سيطرة طرف على طـرف اخر فتحدد القـرارات الـسيادية المهمـة ضـمن صلاحيات الحكومة الاتحادية وتترك الامور المحلية للسلطات الاقليمية اوالسلطات المحلية ، التي بدورها لا تخرج عن نطـاق صـلاحياتها فهـي لا تـشرع للقضايا التي تتعلق بالحكومة المركزية .كما تعمل الفيدرالية على توحيـد عـدة شـعوب او قوميات او مذاهب او سلالات او اديـان اثنيـات مختلفة في دولة واحدة يحكمهـا نظـام فيـدرالي اتحادي والغاية من هذه الفكرة هي استثمار مـوارده البشرية وثرواته الطبيعية
إن تطبيق قانون الفيدرالية وتحول العراق الى دولة فيدرالية يتطلب إزالة المخاوف والغموض في شكل وجوهر النظام الفيدرالي من خلال بناء مؤسسات الدولة الدستورية والامنية واعادة تنظيم قوات الجيش والشرطة على اساس وطني لان قوة الدولة وسيادتها الداخلية والخارجية مرهونة بقوتها الشاملة وبخاصة العسكرية ،ومن ثم وضع آلية لتطبيق الفيدرالية وتشكيل الأقاليم.
ولو راجعنا النظام الاداري للعراق منذ قيام الدولة العباسية ثم تلتها الدولة العثمانية لوجدنا العراق كان يتالف من ثلاث ولايات هي ( ولاية البصرة في الجنوب وولاية بغداد في الوسط وولاية الموصل في الشمال ) وعند دخول الاحتلال البريطاني سنة 1917 تم تغيير تسمية الولايات وزيادتها الى 14 وحدة ادارية وتمت تسميتها ب لواء بدلا من ولاية … وبحدوث انقلاب 1968 تم تغيير تسمية الألوية الى محافظات ومن ثم تمت زيادتها الى 18 محافظة ، وكذلك بعد 2003 تم زيادة عدد المحافظات الى 19 باستحداث محافظة حلبجة وهناك زيادة اخرى متوقعة وتسمية محافظات اخرى جديدة مثل سنجار وسهل نينوى .
وازاء ماتقدم فان تشكيل اقاليم المحافظات او اجتماع ثلاث محافظات لتشكيل اقليم هو امر دستوري ومن حق الشعب العراقي ممارسة حقوقه التي كفلها لها الدستور .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات مغلقة.