المانيا ترعى ورشة عن آثار”مدينة الحيرة” بمشاركة دولية

(المستقلة)/حيدر حسين الجنابي-برلين/..اقام معهد الآثار الألماني في برلين ورشة عن مدينة الحيرة الأثرية  والتي أقيمت بالتعاون مع الهيأة العامة للآثار العراقية والجامعة التقنية الالمانية ومتحف الفن الإسلامي والتي استمرت لمدة يومين شارك فيها 16 باحثا من مختلف الدول .

وقالت مسؤولة قسم الشرق ومديرة فرع بغداد الخارجي في معهد الاثار الالماني البروفيسورة الدكتورة مارغريت فان اس ” لقد قمنا بعقد ورشة حول اثار الحيرة كونها مدينة مهمة جدا ودعونا اليها علماء اثار باختصاصات مختلفة وقدموا مساهمات تخص موضوع العمارة والطراز الحيري والفخار ومواضيع اخرى تخص المستوطنات الحضرية وان كل هذه المساهمات والبحوث اكدت على اهمية مدينة الحيرة والحفاظ عليها والورشة اقيمت بالتعاون مع معهد الفن الاسلامي والجامعة التقنية وبدعم من احدى الجهات ”

واوضحت ” ان مدينة الحيرة لها شهرة في التاريخ ، الموقع الأثري للحيرة والتي تقع بين الكوفة والحيرة ، ولأهمية موقعها ، واهم أسباب الورشة الأبحاث والتنقيبات التي عملت أخيرا من قبل معهد الآثار الألمانية الذي لديه فرع في بغداد منذ 1994 ، وتم العمل بين مواقع للتنقيب وألابحاث ،وهذه الورشة لا تجمع فترة الحيرة فقط وإنما فترات بائدة ” .

من جهته اكد رئيس الوفد العراقي مفتش اثار وتراث محافظة النجف محمد الميالي ” ان الحيرة من المدن التاريخية المهمة الزاخرة بالقصور والاديرة والكنائس ، وتمثل مكانا للتعايش بين الاسلام والمسيحيين.

و اشار الى ان هيأة الاثار والتراث أتفقت مع معهد الاثار الالماني على إقامة الورشة  التي اشترك فيها ثلاثة باحثين هم الدكتور حسن عيسى الحكيم الذي القى بحثا عن اهمية الحيرة التاريخي وحرية الديانة ، كما تحدث المنقب الآثاري ضياء مكي عن نتائج الحفريات في الحيرة في 2011 وتطرق الى اهمية الطراز الحيري وانواع الفخاريات ، اما الباحث عبد الرزاق العيسى فالقى بحثه عن كنائس الحيرة  ” .

واضاف ” ان وكيل وزارة الثقافة  الدكتور قيس حسين رشيد ، قدم شكره للجهود التي يبذلها معهد الاثار في القيام باعمال مهمة في اماكن مختلفة كالتنقياب في الوركاء والكوفة والموصل وجهودهم في الاهتمام بالاثار واجراء مسوحات لاكتشاف المواقع الاثرية “.

واوضح ” القيت بحثا في الورشة تحدثت فيه عن التنقيبات التي جرت في الحيرة خلال عام 2017 ، وعرضنا عشرة نماذج من المباني في المنطقة ، ومجموعة من اللقى الاثرية والمسكوكات ” .

وتابع ” كما القى علماء الاثار بحوثهم  امثال  البروفيسورة الدكتورة مارتينا والدكتور مارتين والبروفيسورة الدكتورة ايزابيل تورل ، والبروفيسورة الدكتورة باربارة فينستر من برلين والبروفسورالدكتور اندر وي من بريطانيا  ، واندريه ليغا من ايطاليا ، والدكتورة ماري اوديل من فرنسا وباحث وعلماء اخرين كانت بحوثهم حول الاستطان والابنية والتاثير والصناعات الحيرية ودراسات مقارنة مع مدن تاثرت بالحيرة ”

وقالت استاذة التاريخ الاسلامي في الجامعة الحرة في برلين البروفيسور الدكتورة ايزاببيل تورل ”  لدي كتاب عن الحيرة التي لعبت دورا مؤثرا في المجتمعات ، ولها اثر في ادب ما قبل الاسلام ، منوهة الى ان المسيحيين تركزوا بالذات فيها ، وأنها ملتقى بين المسيحيين والمسلمين ” .

وقال البروفيسور الدكتور حسن عيسى الحكيم ” لدي كتاب عن تاريخ الحيرة وبحثي الذي القيته عن الحرية الدينية في الحيرة ، ولدي احصائية تثبت وجود 31 ديرا ، و15 قصرا ، وعدد من القلاع والسجون ضمن مثلث الحيرة والكوفة والنجف ، فبحر النجف فيه مناطق لم تكتشف وتحتاج الى التنقيب لان فيها الكثير من الأديرة  ” .

 

يذكر ان الورشة جمعت علماء اثار كبار نقبوا في بلاد الرافدين وسوريا وباحثين من دول مختلفة من فرنسا وايطاليا وبريطانيا والمانيا والعراق قدموا اعمال ميدانية تخص التنقيبات ومقارنتها بالمدن التي أثرت فيها .

قد يعجبك ايضا

اترك رد