المالكي يوجه قادة الجيش باستنفار جميع الإمكانيات لمجابهة أي طارئ في حال ضربة سوريا

بغداد (المستقلة)… أعلنت وزارة الدفاع أن قيادات وصنوف الجيش العراقي يتابعون تنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي باستنفار جميع الإمكانيات لمجابهة أي طارئ، في حال توجيه ضربة عسكرية على سوريا .

وقال بيان للوزارة تلقته وكالة الصحافة المستقلة (إيبا)… اليوم إن “رئاسة أركان الجيش عقدت مؤتمر عمليات لجميع القيادات والصنوف لمتابعة تنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي”.

وأوضحت الوزارة أن “الجيش العراقي يستنفر كافة الإمكانيات والطاقات لمجابهة أي طارئ بعد تسارع الأحداث واحتمالية توجيه ضربة عسكرية على سوريا” .

وكان رئيسا الوزراء نوري المالكي ومجلس النواب أسامة النجيفي اكدا على ضرورة  مواجهة الفتنة الطائفية وتماسك الصف الوطني في العراق، في حين شددا على رفض استخدام القوة ضد النظام السوري.

 يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية تحضر لضربة عسكرية محتملة ضد سوريا على خلفية هجمة كيماوية تتهم النظام السوري بتنفيذها، لكن مجلس الأمن ينتظر تقريراً من فريق التفتيش الدولي الذي غادر دمشق بعد إجراء تحقيق بهذا الشأن.‎

3cc957b0e6ed1322c7bb6ef336df910f

وأكد رؤساء الكتل السياسية والرئاسات الثلاث في اجتماع دعا اليه رئيس الوزراء نوري المالكي يوم امس رفض الحل العسكري في سوريا وتوحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات وتوفير الاحتياطات اللازمة على المستويات الأمنية والخدمية.

 وقال مصدر رسمي لوكالة الصحافة المستقلة (إيبا)… إن المالكي اكد في الاجتماع أن الحكومة اتخذت الاحتياطات اللازمة لأي تطورات عسكرية مفاجئة في المنطقة ومن ذلك احتياجات المواطنين من الغذاء والدواء والوقود. واكد أنه كان هناك اجماع على ضرورة توحيد الخطاب الوطني في مواجهة التحديات الراهنة والناتجة عن التطورات الخطيرة للازمة السورية حيث كانت النقاشات ايجابية بهذا الصدد اذ شدد الجميع على ضرورة توحيد المواقف لمواجهة اي تداعيات خطيرة على العراق نتيجة اي عمل عسكري للجارة الغربية التي تشترك معه بحدود طويلة تصل الى 680 كيلومترا.

وتناولت مباحثات الرئاسات الثلاث للجمهورية والبرلمان والحكومة وممثلو الكتل السياسية تداعيات الازمة السورية والتهديدات بضربة عسكرية لنظام دمشق على العراق حيث شارك في الاجتماع إضافة إلى المالكي نائب الرئيس خضير الخزاعي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري والقيادي في المجلس الاعلى الاسلامي رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية همام حمودي ورئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب فؤاد معصوم وعدد من الشخصيات البرلمانية في التحالف الوطني والتحالف الكردستاني والقائمة العراقية.

وتم خلال الاجتماع أيضًا بحث اتخاذ موقف وطني موحد ازاء التحديات الحالية والمستقبلية واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها والعمل على تحصين الجبهة الداخلية بما يعكس وحدة العراقيين وتعاونهم لتدعيم امن واستقرار بلدهم كما اشار علي الموسوي المستسار الاعلامي للمالكي في تصريح نقلته فضائية “العراقية” الرسمية.

وتسود الأوساط السياسية والشعبية في العراقية الخشية والقلق من احتمال تأثر العراق بأي ضربة عسكرية توجه لسوريا وعلى هذا الأساس تجري الكتل السياسية العراقية منذ يومين اتصالات ثنائية وجماعية لتدارس الوضع وبحث سبل تحصين الجبهة الداخلية العراقية في مواجهة التطورات المتوقع حدوثها بالمنطقة.

وكان وزير الخارجية الايراني  قد اجرى في بغداد والنجف اليومين الماضيين مباحثات مع القيادات السياسية والمراجع الدينية تخص الوضع السوري. (النهاية)

اترك رد