المالكي يؤكد يجب ان يكون اصلاح سياسي حقيقي ومراجعة للدستور لاحتوائه خللاً كبيراً

(المستقلة)… أكد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أن عملية الإصلاح الحقيقي يجب أن تبدأ بالإصلاح السياسي، فيما أشار إلى ضرورة إجراء مراجعة جذرية للدستور كونه يحتوي خللاً كبيراً .

وقال المالكي في كلمة له خلال مؤتمر عشائري بقضاء الهندية في مدينة كربلاء وتابعته (المستقلة) اليوم السبت إن “الهجمة الإرهابية على العراق لم تتمكن من كسر شوكة المقاتلين في الحشد الشعبي برغم دعمها من قبل دول إقليمية كبرى بالمال والإعلام والخطط والمعلومات والتسليح”، مبيناً أن “مقاتلي الحشد الشعبي الذين يقفون اليوم في مواجهة الإرهاب يستحقون التكريم والدعم والإسناد وعدم التقصير معهم ومع عوائلهم”.

وأضاف أن “دول المنطقة أصبحت ملتهبة بسبب المخططات والجهلة الذين امتطى ظهورهم الاستكبار العالمي والصهيونية من اجل إعادة رسم خريطة المنطقة والتحكم بها ومنها سوريا والعراق”، لافتا إلى ضرورة “عدم إغفال بناء البلد ليكون بلدا مستقرا ينعم أهله بالأمن والخيرات”.

وأشار إلى أن “الجميع اليوم أدركوا أن لا مناص إلا بالاتحاد والتوافق والتفاهم وتجاوز البعض من السياسيين الذين يعتاشون على الفتنة والطائفية والأموال القذرة التي يتسلموها من هذه الدولة أو تلك، وهذه مقدمة لبناء العراق لابد من استثمارها واستثمار الوعي الذي توقد نتيجة المعاناة”.

وأكد المالكي ان “وحدة العراق وبناءه تحتاج إلى قوة أمنية وعسكرية وان الحشد الشعبي أصبح اليوم ركنا من أركان القوة إلى جانب الجيش والشرطة”، مبينا أن “الحشد يحتاج إلى عملية تنظيم ليكون على أعلى مستويات التخطيط والإدارة، وعلى البرلمان الإسراع بذلك من اجل توظيف الحشد الشعبي توظيفا صحيحا ينسجم مع القانون والدستور”.

واتهم المالكي “بعض من لا يريد النجاح للحكومة بممارسة الفساد السياسي الذي يعد الخطر الأكبر على عملية الاعمار ويعطلون الخدمات”، مؤكدا أن “هناك شواهد كثيرة على ذلك”.

وقال المالكي ان  الاقتصاد المتعثر إلى “اضطراب الأوضاع الأمنية الذي بدوره يكون نتيجة إلى اضطراب الجانب السياسي والعملية السياسية”، مشددا ضرورة أن “يكون بناء العملية السياسية بداية لبناء البلد، حيث لا استقرار للأمن والاقتصاد ما لم يكن هناك توافق واستقرار سياسي على أساس الانتماء الوطني”.

ولفت المالكي إلى أن “العملية السياسية التي تشكلت بعد عام 2003 لم تكن سليمة، برغم إننا انتقلنا إلى الحرية والديمقراطية والشراكة، لكنها لم تصل إلى المستوى المطلوب الذي تذوب فيه جميع الهويات في إطار الهوية الوطنية”.

وشدد المالكي، على ضرورة ان “تبدأ عملية الإصلاح الحقيقي بالإصلاح السياسي وإن كانت بحاجة إلى مراجعة للقوانين والدستور والآليات والمنطلقات الأخرى، ولابد من التفاهم واللقاء على القواسم المشتركة وحب الوطن”، مؤكدا أن “هناك خللا كبيرا في الدستور وهو بحاجة إلى مراجعة جذرية، لكن لا أمامنا إلا العمل به في الوقت الحالي كونه يوحد جهود جميع العراقيين”.(النهاية)

 

اترك رد