المؤتمر الإسلامي لوزراء التعليم يدعو تطوير المنظومة التعليمية في الدول الإسلامية

(المستقلة).. أكد الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو-، أن التعليم العالي الذي يقـوم على الإدارة الجيدة وعلى الحوكمة الرشيدة، يعتمد الابتكارَ غاية سامية له، وهدفـًا استراتيجيـًا يخدمه.

وقال التويجري ، في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإسلامي السابع لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي التي عقدت الخميس بمقر الإيسيسكو في الرباط ،  إن ” الابتكار في العلوم هو وليد الجودة في التعليم التي تنتج العلم والمعرفة والمهارات، وتفتح أبـواب المستقبل أمام الشباب والشابات لولوج سوق العمل وبناء الأوطان. ولذلك كان الهدف من اختيار هذا العنوان شعارًا للمؤتمر، هو توجيه الأنظار إلى ضرورة العمل على بناء القدرات للتعليم العالي حتى يكون محضنـًا للعقول الشابة المبدعة والمبتكرة، وفضاءًا للمواهب والكفاءات العالية التي تؤهل أصحابها للاِنخراط في عملية التنمية والإسهام في خدمة المجتمع”.

وأوضح أن الاهتمام بجودة التعليم العالي يصدر عن الاقتناع بأن بناء الإنسان هو الأساس في بناء الأوطان، وأن ازدهـار التـنمية الشاملة المستدامة مرتبط أشـد الارتباط، بتطويـر التـنمية العلمية والتـقـانـيـة، مشيرًا إلى أن ذلك هو السبيل إلى امتلاك شروط القوة والقدرة والمناعة لمواجهة التحديات التي باتت تحاصر العالم الإسلامي.

وأشار إلى أن هذا الربط المحكم بين التعليم العالي وبين الحوكمة والابتكار والتشغيل، يهدف بالدرجة الأولى، إلى بناء تعليم عالٍ وراق ومنتج، يفتح الآفاق الواسعة أمام الاستثمار بشكل أكبر، في مجال البحث والتطوير، مع الانفتاح على آفاق العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتوظيف القدرات العلمية المعتبرة والكفاءات التقانية العالية التي تـَتـَوَافـَرُ للعالم الإسلامي، في تطوير التنمية العلمية والتقانية في الدول الأعضاء، على النحو الذي يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جميع ميادينها.

وقال المدير العام للإيسيسكو: إن اختيار عنوان “التعليم العالي: الحوكمة، الابتكار والتشغيل” ليكون شعارًا للمؤتمر، جاء تأكيدًا للفعالية التي يكتسيها في دعم التنمية الشاملة المستدامة التي تشملها اختصاصاته، وهي المحاور الثلاثة الرئيسَة التي تشكل في مجموعها، الإطارَ العام الأشمل لمشروع تطوير التعليم العالي على النطاق الواسع، والنهوض بمخرجاته، وتعزيز الأدوار التي يقوم بها في التنمية الشاملة المستدامة، وفي الولوج إلى مجتمع المعرفة، وبناء اقتصاديات المعرفة التي تؤسس لنمـوٍّ اقتصاديٍّ فعـّالٍ وتطوّر اجتماعيّ متوازن”.

واستعرض التويجري الإنجازات التي تحققت في إطار العمل الإسلامي المشترك في مجالات العلوم والتكنولوجيا، فقال ” لقد تـَرَاكـَمَـت الإنجازات التي حققناها في إطار هذا المؤتمر طوال هذه الفترة، وهي خمس استراتيجيات علمية قطاعية، صَادَقَ مؤتمرُ القمة الإسلامي على ثلاث منها، وهي ” استراتيجية العلوم والتكنولوجيا والابتكار”، و” استراتيجية تطوير التقانة الأحيائية في العالم الإسلامي”، و” استراتيجية تدبير الموارد المائية في العالم الإسلامي”، و” استراتيجية تطوير التعليم الجامعي في العالم الإسلامي”، و” استراتيجية تطوير تكنولوجيا النانو في العالم الإسلامي”، ووثائق تأسيسية مهمّة تشمل ” مشروعَ أطلس العلوم والابتكار في العالم الإسلامي”، و” التوجّهات الجديدة في مجال التقانات الناشئة والالتزامات الراهنة للبلدان الإسلامية”، و” خطةَ العمل للحدّ من هجرة الكفاءات العلمية من دول العالم الإسلامي”، ووثيقـة ” بنـاء الفضاء الإسلامي للتعليم العالي”، وإنشاء “الهيئة الإسلامية للأخلاقيات والتكنولوجيا”، و”مركز الإيسيسكو لتعزيز البحث العلمي”، و”الشبكة الإسلامية للبحث والتعليم”، ووثيقة “مؤشرات الأداء الرئيسَة لجامعات العالم الإسلامي”.

وأشار إلى أن المؤتمر سيصدر ” إعلانُ الرباط حول تطوير منظومة التعليم العالي في العالم الإسلامي” الذي “سيكون جامعـًا للتوجّهات العامة وللأفكار الرئيسَة التي ستـُستخلص من مداولات المؤتمر ومناقشاته، ومن القرارات التي سيعتمدها.

يذكر أن المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي يعقد برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس في مقر الإيسيسكو بمدينة الرباط يومي 18 و19 ديسمبر 2014 ، تحت شعار ” التعليم العالي : الحوكمة، الابتكار والتشغيل”.ويشارك فيه وزراء التعليم العالي والبحث العلمي في الدول الأعضاء  في منظمة التعاون الإسلامي.(النهاية)

عن (إينا)

اترك رد