اللوكيميا.. أعراضه وأنواعه وطرق التشخيص والعلاج

المستقلة /- تتحدث نشرة معهد العناية بصحة الأسرة، مؤسسة الملك الحسين، اليوم الأربعاء، عن مرض ابيضاض الدم، المعروف بـ “اللوكيميا”، والذي يحدث بسب ارتفاع غير طبيعي في عدد خلايا الدم البيضاء.

وتوضح نشرة المعهد ماهية اللوكيميا، والعوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة به، وأعراضه، وأنواعه، إضافة إلى كيفية التشخيص، والعلاجات التي تعتمد على نوع ومرحلة المرض.

هناك عدة فئات من خلايا الدم، مثل خلايا الدم الحمراء (كريات الدم الحمراء) وخلايا الدم البيضاء (كريات الدم البيضاء) والصفائح الدموية. تعد خلايا الدم البيضاء جزءًا حيويًا من جهاز المناعة لديك، فهي تحمي جسمك من غزو البكتيريا والفيروسات والفطريات، وكذلك من الخلايا غير الطبيعية والمواد الغريبة الأخرى.
يتم إنتاج كريات الدم البيضاء في الغالب في نخاع العظام وهي الأنسجة الدهنية الرخوة داخل تجاويف العظام، ولكن يتم أيضًا تصنيع أنواع معينة من كريات الدم البيضاء مثل الخلايا التائية والخلايا البائية (الخلايا الليمفاوية) في العُقد الليمفاوية والطحال. كما يتم إنتاج الخلايا التائية في الغدة الزعترية.

ما هو ابيضاض الدم وكيف يحدث؟
يشير ابيضاض الدم إلى سرطانات خلايا الدم البيضاء ويحدث بسبب ارتفاع غير طبيعي في عددها، ففي الأشخاص المصابين بابيضاض الدم يُنتج نخاع العظام كميةً زائدةً من خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية والتي لا تعمل بشكل صحيح وفي النهاية تقوم بمزاحمة الخلايا الطبيعية والتأثير على طريقة عمل أعضائهم.
وبمرور الوقت، قد لا يكون لديهم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء لإمداد الأكسجين، أو من الصفائح الدموية الكافية لتخثر الدم، أو من خلايا الدم البيضاء الطبيعية الكافية لمكافحة العدوى.
توجد أنواع عديدة من اللوكيميا، بعضها أكثر شيوعًا عند الأطفال، وهناك أشكال أخرى من اللوكيميا عند البالغين.

ما الذي يسبب ابيضاض الدم؟ هل هو وراثي؟
يُعتقد أن معظم حالات سرطان الدم ليست وراثية بل ناتجة عن مجموعة من العوامل البيئية، ولكن يمكن أن تنتقل بعض الطفرات والحالات الجينية إلى الأبناء مما يزيد من فرص الإصابة بسرطان الدم.
يعتقد العلماء أن الأنواع المختلفة من سرطان الدم ناتجة عن طفرات في الحمض النووي لخلايا الدم. تغير هذه الطفرات الجينية طريقة تكاثر خلايا الدم في نخاع العظم. ويمكن لهذه الطفرات أيضًا منع خلايا الدم هذه من العمل بشكل صحيح.
هناك نوع معروف من التغير في الحمض النووي في سرطان الدم يُعرف باسم الانتقال الصبغي، في هذه العملية يتكون كروموسوم يُعرف بكروموسوم فيلادلفيا عندما ينكسر الكروموسوم 9 والكروموسوم 22 ويتبادلان الأجزاء. ينتج عن ذلك مجموعة جديدة من التعليمات لخلايا الجسم والتي يمكن أن تؤدي إلى حدوث ابيضاض الدم. هذا التغيير في الحمض النووي ليس موروثًا ولكنه يحدث في وقت ما في حياة الفرد المصاب.

أنواع ابيضاض الدم:
يُصنف اللوكيميا حسب سرعة تطوره وتفاقمه، ونوع خلايا الدم المتأثرة ويشمل ما يلي:
– ابيضاض الدم الحاد: يحدث ابيضاض الدم الحاد عندما لا يتم نضوج معظم خلايا الدم غير الطبيعية ولا تستطيع أداء الوظائف الطبيعية. في ابيضاض الدم الحاد، تتكاثر الخلايا السرطانية بسرعة كبيرة جداً. النوعان الأكثر شيوعا لسرطان الدم الحادّ هما سرطان الدم الليمفاوي الحاد ّ (ALL)، وسرطان الدم النقياني الحادّ (AML).
– ابيضاض الدم المزمن: يحدث ابيضاض الدم المزمن عندما تكون بعض الخلايا غير ناضجة، وبعض آخر يتم نضوجها بشكل طبيعي ويمكن أن تعمل بالطريقة الطبيعية. في ابيضاض الدم المزمن، يتطور المرض ببطء وقد تكون الأعراض المبكرة خفيفة جدًا. وهناك نوعان من ابيضاض الدم المزمن هما سرطان الدم الليمفاوي المزمن (CLL)، وسرطان الدم النقياني المزمن (CML).
هناك نوع آخر يسمّى سرطان دم الخلية الشعرية (Hairy Cell Leukemia)، وهو نوع نادر سُمّي حسب شكله تحت المجهر، ويصيب هذا النوع غالبا كبار السّن، والرّجال بشكل أكبرمن النّساء.

عوامل الخطر:
أسباب اللوكيميا غير معروفة. ومع ذلك، فقد تم تحديد العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة به. وتشمل:
– تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الدم.
– التدخين، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم النخاعي الحاد (AML).
– الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة داون.
– اضطرابات الدم، مثل متلازمة خلل التنسج النقوي، والتي تسمى أحيانًا (preleukemia).
– العلاج السابق للسرطان بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
– التعرض للمواد الكيميائية مثل البنزين.

الأعراض:
تختلف الأعراضب حسب نوع اللوكيميا. وفي المراحل المبكرة قد لا ينتج عن العديد من أنواع ابيضاض الدم أعراض واضحة، تشمل العلامات والأعراض الشائعة لسرطان الدم:
– حمى أو قشعريرة.
– فقر الدم والأعراض ذات الصلة، مثل التعب المستمر والشحوب والشعور بالضعف.
– القابلية للإصابة بالعدوى مثل التهاب الحلق أو الالتهاب الرئوي القصبي والتي قد تكون مصحوبة بصداع أو حمى منخفضة الدرجة أو تقرحات في الفم أو طفح جلدي.
– فقدان الشهية وفقدان الوزن الشديد، ويعرف فقدان الوزن المعتبر أو ذو الاهمية بأنه فقدان 10٪ من وزن الجسم خلال فترة 6 أشهر.
– تضخم الغدد الليمفاوية وتضخم الكبد أو الطحال مما يسبب الشعور بعدم الراحة تحت الضلوع اليمنى واليسرى السفلية (بسبب تضخم الكبد والطحال).
– الميل إلى ظهورالكدمات أو النزيف بسهولة، بما في ذلك النزيف من اللثة أو الأنف، أو الدم في البراز أو البول.
– بقع حمراء صغيرة على جلد المصاب (نمشات).
– التعرق المفرط وخاصة في الليل.
– قد يؤدي ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء إلى مشاكل بصرية بسبب نزيف الشبكية، طنين الأذنين، تغيرات الحالة العقلية، الانتصاب لفترات طويلة (الانتصاب المستمر)، والسكتة الدماغية.

التشخيص:
قد يُشتبه في سرطان الدم إذا كانت لديك عوامل خطر معينة أو أعراض مقلقة. سيبدأ طبيبك بأخذ تاريخ كامل وفحص بدني، ولكن لا يمكن تشخيص سرطان الدم بشكل دقيق عن طريق الفحص البدني فقط، بل سيحتاج الأطباء لطلب اختبارات الدم والخزعات واختبارات التصوير لإجراء التشخيص.

العلاج:
عادة ما يتم علاج اللوكيميا من قبل أخصائي أمراض الدم والأورام. يعتمد العلاج على نوع ومرحلة السرطان. عادةً ما يتضمن علاج سرطان الدم واحدًا أو أكثر مما يلي:
– أدوية العلاج الكيمائي لقتل خلايا سرطان الدم.
– العلاج الإشعاعي والذي يستخدم إشعاعًا عالي الطاقة لإتلاف خلايا سرطان الدم ومنع نموها، حيث يمكن تطبيق الإشعاع على منطقة معينة أو على الجسمبالكامل.
– زرع الخلايا الجذعية.
– زراعة نخاع عظم سليم مكان نخاع العظم المصاب، إما من نفس الشخص أو من متبرع.
– وأخيرا العلاج البيولوجي أو المناعي وهي علاجات تساعد جهاز المناعة في التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

التعليقات مغلقة.