اللاجئون يقسمون أوروبا بين مؤيد ومعارض لاستقبالهم

(المستقلة)..خرج آلاف المتظاهرين في مسيرات في عدة مدن أوروبية دعما لاستقبال اللاجئين الذين يتدفقون إلى القارة العجوز، فيما تظاهر آلاف آخرون ضد استقبالهم محذرين من تنامي الإسلام في أوروبا.

مظاهرات مؤيدة55f48c42c461886b3c8b4576

وشهدت شوارع لندن نزول آلاف البريطانيين ساروا في تظاهرة جابت وسط لندن وصولا إلى مكاتب رئيس الحكومة ديفيد كاميرون رافعين لافتات كتب عليها “افتحوا الحدود” و”اللاجئون إلى الداخل، المحافظون إلى الخارج”.

وفي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، أكدت الشرطة خروج حوالى 30 ألف شخص دعما لاستقبال اللاجئين، وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “نرحب باللاجئين”. كما شهدت بلدة بادبورغ الدنماركية على الحدود مع ألمانيا، التي يعبرها اللاجئون الراغبون في الانتقال إلى ألمانيا، تظاهر حوالى 400 شخص مرحبين باللاجئين.

وتظاهر حوالى ألف شخص في العاصمة السويدية ستوكهولم أيضا والتي يعيش فيها مئات آلاف المهاجرين، للمطالبة بسياسات داعمة لاستقبال اللاجئين.

مظاهرات معادية

Right-wing demonstrators shout slogans as they take part in a protest against migrants in Warsaw on September 12, 2015. Many of the nearly 5,000 opponents chanted anti-Islamic slogans, an AFP journalist saw.  AFP PHOTO / JANEK SKARZYNSKI
Right-wing demonstrators shout slogans as they take part in a protest against migrants in Warsaw on September 12, 2015. Many of the nearly 5,000 opponents chanted anti-Islamic slogans, an AFP journalist saw.
AFP PHOTO / JANEK SKARZYNSKI

من جهة أخرى خرجت تظاهرات ضد استقبال المهاجرين في عدة مدن أوروبية أكبرها كان في مدن بولندا وتشيكيا وسلوفاكيا، علما أن هذه الدول نفسها شهدت موجات هجرة لمواطنيها في تسعينات القرن الماضي عقب سقوط الأنظمة الاشتراكية فيها.

وجاءت أضخم هذه التظاهرات المعارضة للاجئين في العاصمة البولندية وارسو حيث خرج أكثر من 5 آلاف شخص ورفعوا لافتات تحذر من تنامي الإسلام، وقدم المتظاهرون أنفسهم على أنهم من الكاثوليك المعارضين لوصول مهاجرين مسلمين.

وخطب أحد قادة التظاهرات قائلا: “نحن هنا لنوصل صوتنا إلى الحكومة لتتخلى عن قرارها باستقبال مهاجرين مسلمين”. وأعاد الخطيب للأذهان بأن اليوم الـ12 من سبتمبر/ أيلول هو ذكرى معركة فيينا الكبرى عام 1683 عندما تمكنت القوات البولندية من صد القوات العثمانية أيام حكم السلطان سليمان القانوني ومنعه من احتلال العاصمة النمساوية.

يذكر أن وارسو شهدت كذلك تجمعا داعما لاستقبال المهاجرين قرب جانب جامعة وارسو ولم يتجاوز عدده الألف شخص، وحملوا لافتات كتبوا عليها “أهلا بالمهاجرين” و”علينا أن نتساءل كيف نساعد وليس إذا كان علينا أن نساعد”.

وفي العاصمة التشيكية براغ جرت تظاهرتان شارك فيهما نحو 800 شخص رافضين استقبال المهاجرين، وفي براتيسلافا عاصمة سلوفاكيا المجاورة تجمع نحو 1500 شخص رافضين استقبال المهاجرين تلبية لنداء حركة مناهضة للإسلام ومدعومة من الحزب الوطني “سلوفاكيتنا”.

 

يذكر أن حكومات بولندا والتشيك وسلوفاكيا وهنغاريا ترفض سياسة الحصص التي تدعمها ألمانيا لتوزيع المهاجرين على دول الاتحاد الأوروبي.

ووجه المستشار النمساوي فيرنر فايمان انتقادات شديدة إلى رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان شبه فيها المعاملة التي يتلقاها اللاجئون في هنغاريا (المجر) بالحقبة النازية إبان حكم الدكتاتور أدولف هتلر.

وقال المستشار النمساوي: “شحن اللاجئين في قطارات وإرسالهم إلى مكان مختلف تماما عما يظنون أنهم ذاهبون إليه يذكرنا بأسود فصل في تاريخ قارتنا”، في إشارة إلى ما حدث في الثالث من سبتمبر/ أيلول الجاري حين استقل مهاجرون قطارا في بودابست ظنا أنه سيقلهم إلى الحدود مع النمسا لكن القطار توقف على بعد 35 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة في بلدة بيتشكه حيث أقامت هنغاريا معسكرا لطالبي اللجوء.

وكان رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان أعرب في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية السبت عن تأييده لخطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات يورو للدول المجاورة لسوريا، وهي الأردن ولبنان وتركيا، بهدف حل أزمة اللاجئين. وأضاف أن “المهاجرين لا يأتون من مناطق نزاع بل من مخيمات” تقع في دول الجوار السوري وكانوا آمنين فيها.

وتحاول هنغاريا التي سجلت مرور أكثر من 180 ألف مهاجر عبر حدودها إيقاف تدفق اللاجئين اعتبارا من الـ15 من سبتمبر/ أيلول الحالي إذ تكمل تشييد سياج شائك مزدوج على الحدود مع صربيا.

 

اترك رد