الكاتب كفاح محمود يتحدث عن (المثقف والإعلام) في البيت الثقافي باربيل

اربيل ( إيبا ).. استضاف البيت الثقافي في اربيل الكاتب والإعلامي كفاح محمود في أمسية ثقافية تحدث خلالها عن المثقف ودور الأعلام في صناعة الثقافة، وذلك على قاعة البيت الثقافي في اربيل بحضور جمع من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.

قدم الأمسية الكاتب والإعلامي صافي الياسري، حيث شرح في مستهل الندوة، مصطلح الثقافة والمثقف، وقدم التعريفات التي رافقت هذين المصطلحين، حيث قال إنه “من تعريفات المثقف: هو صاحب الإستجابة العالية للتحدي والقدرة على الخزن والإسترجاع ومهارة التعاون”، مشيرا الى ان هناك انواعا من الثقافات منها الايديولوجية ومنها الحرة والمستقلة المنفتحة على الآخر.

من جانبه قال الكاتب والإعلامي كفاح محمود إن “الثقافة تعني أولا السلوك الجيد، أي إن الثقافة لابد أن تشكل انموذجا للسلوك الذي يمكن أن يحتذى به  من قبل الآخرين ويحفز الجانب الايجابي في شخصياتهم في تعاملهم الحياتي”،  مستدركا بالقول “بغض النظر عن التعريف التقليدي للثقافة وما تعنيه من المطالعة وقراءة الكتب والإلمام بشتى الأمور، فكم من قارىء وكم من حامل شهادة، يفتقر الى السلوك المقبول في المجتمعات عموما، وفي المقابل هنالك أناس لايحملون الشهادات لكنهم يمثلون نهجا قويما وسلوكا راقيا يحتذى به، هؤلاء برأيي هم المثقفون”.

وأشار محمود الى الزعيم الكردي الراحل مصطفى البارزاني، وكيف إنه أرسى قواعد صحيحة للسلوك الجيد والروح الإنسانية العالية من خلال جعل سلوكه الشخصي الإنساني أنموذجا يحتذى به بين المقاتلين الشباب “حيث كان يوصينا بأن نهتم بالأسرى ونطعمهم بل ونعطيهم طعامنا وفراشنا”.

وفي سؤال بشأن دور الإعلام في الثقافة بعد أحداث عام 2003 ، أضاف محمود، إنه لم يحدث الشيء الكثير في بنية النظام الثقافي في العراق، موضحا إنه ليس هناك إعلام مستقل في العراق فهناك وسائل إعلام تابعة لجهات وأحزاب، مستدركا بالقول “بل أنه كل وسائل العالمية المعروفة لا تتمتع بالإستقلالية”.

وأضاف إن “الإرث الثقيل وبالأخص بالنسبة لجيلنا الذي ولد مع التغيرات التي حدثت في الخمسينيات وحتى الآن، فإن معظم أجهزة الإعلام كانت تتحدث عن البطل أو الأنا”.

وخلص محمود الى القول إن المثقف هو نتاج جهود فردية وبيئية وأسرية، مشيرا الى قول الشاعر الإنجليزي إيليوت ” المجتمع هو  مجتمع مثقف”.

وفيما يخص مواقع التواصل الإجتماعي أو الميديا الإجتماعية، ذكر محمود إنها مهمة جدا وكان لها دور في الساحة الإعلامية، “لكنها ليست المؤشر الذي يصنع طبقة مثقفة يعتمد عليها”.

تخللت الندوة نقاشات ومداخلات من قبل الحضور بشأن دور وسائل الإعلام في المجتمعات وإنحسار دور المثقف وتراجع دور الثقافة في بناء المجتمع.

وفي نهاية الأمسية قدم البيت الثقافي درع وزارة الثقافة الإتحادية الى الكاتب والإعلامي كفاح محمود، الذي شكر بدوره البيت الثقافي على إقامة مثل هذه الندوات الثقافية الحوارية التي يراها ضرورية لتسليط الضوء على أهم أسس المجتمع، ألا وهي الثقافة.

اترك رد