صحيفة فرنسية : إضطرابات العراق تعود إلى الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد

متظاهرون :تدهور مستمر فى الخدمات و8 مليون عراقى تحت خط الفقر و60 % من الشباب يعانون البطالة

المستقلة / هبة الله شعلان / نشرت صحيفة ” لا كروا ” الفرنسية تقريرا حول أسباب الإضرابات الأخيرة فى العراق وقد أرجعتها إلى أسباب اقتصادية وليست سياسية

وتقول الصحيفة أن تظاهرات العراقيين قد اندلعت مؤخرا ضد السياسات الحكومية منذ نوفمبر الماضى.
وقد تحدت “أم صلاح” التقاليد وذهبت للتظاهر يوميا فى الديوانية ،مثل عشرات الآلاف الآخرين ،وتقول السيدة أن الحكومة لا تقدم لها أى خدمات ،والمستشفيات العامة لم تتمكن من إنقاذ زوجها المريض ، كما أنها لا تمتلك النقود لعلاجه فى إحدى المستشفيات الخاصة ،حتى أنها لم تتمكن من الحصول على قطعة أرض من الأراضى التى كان يوزعها الرئيس الأسبق صدام حسين ،مما اضطرها إلى الإقامة فى العشوائيات التى يقطنها الآن ما يقرب من 3 مليون عراقى.

ولم تتمكن مؤسسات القطاع الخاص من تحقيق الرفاهية للشعب ، رغم الوعود الكثيرة بتحسن الأوضاع الاقتصادية منذ الغزو الأمريكى للعراق ، وقد اضطرت الحكومة إلى إنفاق ثلث ميزانية 2019 على الرواتب فقط .
أما محمد فاضل فهو يحلم بوظيفة حكومية ، بعد حصوله منذ سنوات على شهادة علمية ، وقد أتم عامه ال 30 ولم يحصل على وظيفة ، ويقول ” لقد إفتتحت محل للحلويات ، أسفل منزلى وأكسب 5 آلاف دينار يوميا ، أى أقل من 4 يورو “ولقد تزوج فاضل مؤخرا فى منزل العائلة لصعوبة حصوله على منزل خاص به ويقول فاضل ” يصل دخل عائلتى إلى 135 يورو شهريا ، ويتسائل كيف ذلك فى بلد تعتبر الأغنى بتروليا فى العالم ؟ “.

ويرجع فاضل المشكلة إلى التوترات بين قادة السنة من جهة والشيعة من جهة أخرى ، والأحزاب الدينية ،والليبرالية ،والأحزاب الموالية لإيران ، أو الموالين للولايات المتحدة أو السعودية أو الأتراك ،حيث أكدت التقارير الرسمية أن بترول العراق كان يشكل دخلا وحيدا للدولة منذ عام 2003 ، واستطاع تغطية 90 % من الموازنة العامة للدولة ، بقيمة 750 مليار يورو ، ولكن الفساد استطاع أن يفقد الدخل القومى للعراق ما لا يقل عن 410 مليار يورو “.

ويرى الطبيب حسين مانى 45 عاما أنه منذ عام 2003 لا يوجد محاولات للقضاء على الفقر ، كما تدهورت الزراعة والصناعة وتراجعت مستويات التعليم والصحة و اختطفت الطائفية الثروات البترولية .
يرى موسى خلف الخبير الاقتصادى أن التظاهرات التى تشهدها البلاد ترجع إلى الأزمات الاقتصادية للعراقيين ،حيث يعيش 8 مليون عراقى تحت خط الفقر ، فى بلد يصل تعدادها 40 مليون نسمة ،كما تنتشر البطالة بنسبة 60 % بين الشباب فى سن 25 سنة ، أزمة العراق اقتصادية وليست سياسية “ويرى موسى ان البلاد يجب أن تعتمد على حكومة اقتصادية تستطيع ان تستغل كافة الإمكانيات والثروات المتاحة ،وأن لا يكون التركيز فقط على اكتساب الإمتيازات السياسية”.

التعليقات مغلقة.