“الغاتسبي العظيم” يدشن النسخة الـ66 من مهرجان “كان”

 بغداد ( إيبا ).. يفتتح، اليوم الأربعاء، مهرجان “كان” السينمائي الدولي في دورته الـ”66″ بفيلم “الغاتسبي العظيم”، بطولة النجم الأميركي ليوناردو ديكابيرو الذي يحرص دائما على اختياراته الذكية، خاصة في السنوات العشر الأخيرة، وعندما اقترن اسمة باسم المخرج الكبير ماراتن سكورسيزي الذي قدم معه مجموعة من أهم الأعمال كانت بمثابة النقلة الحقيقية في مسيرة واختيارات هذا النجم الشاب الذي تحول من نجم ساحر للمراهقات بعد فيلم ” تايتانيك” إلى فنان حقيقي يمتلك أدواته واختياراته العالية الجودة كما في “عصابات نيويورك” و”الطيار” وغيرهما.

الفيلم الجديد “الغاتسبي العظيم” من توقيع المخرج الأسترالي الأصل باز لهرمان الذي شاهدنا له من قبل في الافتتاح أيضاً فيلم “مولان روج” بطولة مواطنته نيكول كيدمان وبمشاركة حشد من نجوم السينما العالمية.

ومن الذين حصدوا السعفة الذهبيبة ويعودون إلى “كان” هناك المخرج الأميركي ستيفن سودربرغ الذي فاز بالجائزة الحلم العام 1989 عن فيلم “جنس كذب فيلم فيديو”، كما فاز باوسكار أفضل مخرج عن فيلم “عبور” و”ترافيك”، وهو يقدم لنا في المسابقة فيلم “خلف الكانديلابرا” من بطولة النجم الكبير مايكل دوغلاس ومات دامون، ويرصد الفيلم حياة موسيقار آخر هو “ليبرايس” وعلاقته المثلية مع صديقة وعشيقة الشاب، وتؤكد الأخبار أن دوغلاس سيحقق نقلة في مسيرته من خلال تصديه لتقديم هذه الشخصية الشاذة.

الحديث عن حضور الكبار هنا في “كان” له بداية وليس له نهاية، فنحن أمام كم من النجوم الذين راحت تزدحم بهم مدينة كان جنوب فرنسا، وكأنهم يحضرون لماراثون الفن السابع بإنتاجاتهم وإبداعاتهم التي تمثل أهم إنتاجات العالم الحالي، والتي سيشاهدها نقاد السينما العالمية قبل طرحها في الأسواق العالمية بأسابيع وربما بأشهر طويلة.

ونتوقف أمام شيء من حضور المسابقة الرسمية، حيث سيتنافس الأخوان ايثان وجويل كوين بأحدث أعمالهما “داخل لوين دايفز” مع عدد من الصناع البارزين من بينهم مواطنهما ستيفن سودربرغ، والإيراني أصغر فرهادي الحاصل على أوسكار أفضل فيلم أجنبي عن فيلم “طلاق” وهو يقدم هنا فيلم “الماضي”، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز حضور المخرج البولندي الأصل الأميركي – الفرنسى الجنسية رومان بولانسكي.

ويزدحم الكبار هنا في كان، وقبل أن نواصل رصد المخرجين نتوقف مع أهم النجوم ومايكل دوغلاس، بالإضافة إلى مات دامون والفرنسية ماريون كوتيارد وروبرت رد فورد الذي يتواجد في فرنسا منذ أكثر من أسبوعين، حيث عرض له فيلم “الصحبة التي تحتفظ بها” ومعرض للوحات والصور، وقد وصل إلى كان بالأمس.

ومن بين النجوم سيكون هناك ريان غوسلينغ وبنيسيو دل تورو ونيكول كيدمان، ومن العائدين الكبار المخرج الإيطالي باولو سورينتنو والدنماركي نيكولاس ويندينغ ريفن، وفيلم “الله وحده الذي يغفر” بطولة نجمة المفضل ريان غوسلينغ الذي شاهدناه في العام الماضي في فيلم “قيادة”.

ومن إيران يقدم لنا المخرج الإيراني المهاجر أصغر فرهادي فيلم “الماضي”، ودائماً موضوع الطلاق ثيمة أساسية لصناع فعل سينمائي يعري كلاً من الإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بعيداً عن التصريح وبرمزية مذهلة، والفيلم من بطولة الفرنسيين بيرينس بيجو وذي الأصول الجزائرية طاهر رحيمي.

ويقدم منوهين بان فرهادي ومن خلال هذه التجربة فيلمه السادس، وكان قد فاز باأاوسكار كأفضل فيلم أجنبي عام 2012 عن فيلم طلاق أو انفصال.

أعمال أدبية واقتباسات روائية

ويفرد مهرجان كان للفيلم في دورته السادسة والستين حيزاً كبيراً للاقتباسات الأدبية التي تشكل منبعاً لا ينضب لكتاب السيناريو مع كوكبة من الأفلام هذه السنة، مأخوذة من تحف أدبية مثل فيلم الافتتاح “ذي غريت غاتسبي” أو “الغاتسبي العظيم”، فضلاً عن روايات أحدث زمنياً وقصص مصورة.

وهي النسخة السينمائية الرابعة للرواية الشهيرة لفرانسيس سكوت فيتزجيرالد. وقد سبق أن قام روبرت ريدفورد ببطولة نسخة سابقة في العام 1974 من إخراج جاك كلايتون. وكان فيتزجيرالد كتب بعض أهم مقاطع روايته في سان رافاييل قرب كان.

وواجه المخرج والممثل الأميركي جيمس فرانكو، تحدياً جدياً مع فيلمه “آز آي لاي دايينغ” (وأنا أنازع) المقتبس من رواية تحمل الاسم نفسه لكاتب أميركي عملاق آخر هو وليام فولكنر. ويشارك الفيلم في فئة “نظرة ما”.

وقد صدرت هذه الرواية في العام 1930، ويتداخل فيها رواة عدة. وقد كتب جيمس فرنكو الفيلم وأخرجه ويقوم بالدور الرئيسي فيه.

وفي مسابقة “نظرة ما”، وهي الأهم بعد المسابقة الرسمية، تقدم الأرجنتينية لوسيا بوينزو فيلم “واكولدا” المقتبس عن روايتها التي تحمل العنوان نفسه والتي صدرت للتو عن دار “ستوك”، وسبق أن اقتبست كتابها “الطفل-السمكة” في العام 2009.

الأفلام الفرنسية الـ6

أما من بين الأفلام الفرنسية الستة المشاركة في المسابقة الرسمية فهناك أربعة اقتباسات أدبية، حيث يعود رومان بولانسكي إلى كان مع فيلم “لا فينوس آ لا فورور” (فينوس والفروة) المقتبسة من مسرحية تحمل العنوان نفسه للأميركي ديفيد إيفز المستوحاة بدورها من الرواية الإباحية لليوبولد شاكر-مازوش الذي أعطى اسمه للمازوشية. وسبق للمخرج البولندي-الفرنسي أن حاز السعفة الذهبية عن فيلمه “لو بيانيست” (عازف البيانو) العام 2002.

ويتنافس على السعفة الذهبية أيضاً ارنو ديبليشان الذي يقدم فيلمه “جيمي بي” الذي يروي قصة رجل من هنود أميركا حارب سابقاً في الحرب العالمية الثانية المقتبس عن الرواية الأولى للمحلل النفسي الاثني الفرنسي الأميركي جورج ديفيرو.

ويشارك المخرج والممثمل التونسي-الفرنسي عبداللطيف كشيش للمرة الأولى في المسابقة الرسمية لمهرجان كان مع فيلم “لا في داديل” (حياة اديل) المقتبس من القصة المصورة لجولي ماروه “لو بلو إيه تون كولور شود” (الأزرق لون دافئ).

وكذلك الأمر بالنسبة لارنو دي بايير الذي يشارك في المسابقة الرسمية للمرة الأولى مع فيلم “ميكايل كولاس” المقتبس من كتاب للألماني هنريك فون لاكيست (1777-1811). وسبق للمخرج الألماني فولكر شلوندورف أن اقتبس الرواية في العام 1969.

ويختتم المهرجان بفيلم التشويق الفرنسي “زولو” للمخرج جيروم سال المقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه لكاريل فيريه، في 26  أيار.

ومن الأفلام الأخرى المنافسة على السعفة الذهبية “بهايند ذي كانديلابرا” (وراء الشمعدان) من بطولة مايكل دوغلاس ومات دايمون المأخوذ من رواية الفرنسية أماندا ستيرس بعنوان “ليبراتشي” وتتناول حياة عازف البيانو هذا.

وفي فئة “كان كلاسيكس” يعرض فيلم “سيميون” (1992) للمخرج أوزان بالسي في مئوية الشاعر ايميه سيزير إلى جانب “هيروشميا حبي” (1959) للمخرج الان رينيه مع سيناريو وحوار مارغريت دوراس.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد