العراق يلوّح بتقديم شكوى ضد إيران بعد قطعها جميع واردات المياه

المستقلة/- أكد وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني أن الزيارات المستمرة الى تركيا أسفرت عن نتائج إيجابية منها دخول مذكرة التفاهم التي وقعت عام 2009 حيز التنفيذ، ومن أهم بنودها إعطاء حصة عادلة للعراق من المياه وهذا جهد لم يتحقق منذ 40 عاما، بينما لوّح بتقديم شكوى ضد إيران في المحكمة الدولية عقب قطع جميع واردات المياه المتجهة للعراق من الجمهورية الإسلامية.

وقال الحمداني، في حديث لصحيفة”الصباح” تابعته المستقلة، خلال مشاركته بمؤتمر المياه في القاهرة: إنه  “على غرار التفاهمات مع تركيا، نتمنى أن نتفاهم قريباً مع الجارة الصديقة إيران، لكون العراق المتضرر الأكبر من التغيرات المناخية الأخيرة” .

وأضاف: “طالبت الوزارة عبر الخارجية والرئاسات الثلاث بتقديم شكوى رسمية في المحكمة الدولية على إيران لأجل أن تستجيب وتطلق حصة العراق من المياه”.

وعن مشاركة العراق في (أسبوع القاهرة للمياه)، أوضح الحمداني، أن “العراق حريص على المشاركة في هذا الأسبوع الذي يعقد حالياً في القاهرة، فهو محفل دولي كبير يناقش قضايا مهمة وخاصة التغيرات المناخية التي طرأت على مستوى العالم وقلة المياه العذبة وآثار هذه المتغيرات في جميع مفاصل الحياة”.

وأضاف أن “مشاركتنا في هذا المحفل هي رسالة اهتمام عراقية بشأن المياه، كما أن هناك لقاءات ثنائية سيجريها الوفد ولا سيما مع الجانب المصري الذي تربطنا معه علاقات كبيرة، فنحن دولتا مصب ولدينا نفس المعاناة ونعاني من تحديات كبيرة على مستوى عال، لذلك نحن نستفيد من الخبرات المصرية الكبيرة في هذا المجال، كما أن المؤتمر فرصة للاطلاع على التقنيات الحديثة التي تواجه التغيرات المناخية، فضلاً عن تقديم ورشة عمل في المؤتمر لتوضيح المتغيرات المناخية التي أثرت في العراق الذي تعرض إلى جفاف كبعض الدول، وسنعرض الآلية والبحوث التي نقوم بها من أجل التغلب على هذه المشكلة”.

في غضون ذلك، قال المستشار الفني لوزارة الموارد المائية عون ذياب لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “المباحثات مع تركيا وصلت الى توقيع ورقة تفاهم مشتركة بشأن حصة العراق المائية، وتمَّت المصادقة عليها من قبل الحكومة التركية ودخلت حيّز التنفيذ”، مبيناً، أن “هذا التفاهم يؤسس لخلق علاقة أساسية لاستمرار المباحثات الفنية وتحديد حصص عادلة ومعقولة لنهري دجلة والفرات للعراق”.

وأضاف، أن “المباحثات مع إيران لم تتم بسبب تشكيل الحكومة الإيرانية، ثم الانتخابات في العراق،وهذه هي الأسباب في عدم حصول لقاء بين الطرفين وكنا نأمل التوصل الى اتفاق فني مشترك”.

وأشار ذياب الى أن “وزارة الموارد المائية قدمت مذكرة وكتابا رسميا الى الجهات العليا في مجلس الوزراء ومكتب رئيس الجمهورية ومكتب رئيس البرلمان ووزارة الخارجية، لرفع دعوى في المحكمة الدولية في لاهاي لتثبيت حقوق العراق المائية مع الجارة إيران”.

ولفت الى أنه  “إذا استطعنا التوصل لتفاهمات ثنائية فهو أفضل من الدخول بهذا الاتجاه، ولكن المعوق قائم في الوصول الى اتفاق ثنائي مع الجارة إيران”، موضحاً أن “واردات نهر ديالى في منطقة سد دربندخان ونهر سيروان انقطعت بالكامل وأثر ذلك في محافظة ديالى مما اضطرنا الى منع الزراعة الصيفية في المحافظة”.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الزراعة، أمس الأحد، استبعاد محافظة ديالى من الخطة الشتوية، وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “مهمة الوزارة هي زيادة الانتاج الزراعي كماً ونوعاً وزيادة المساحات المزروعة”، ولفت الى أنه “تمَّ استبعاد محافظة ديالى من الخطة الزراعية نتيجة قطع الروافد المائية من الجانب الايراني”، مؤكداً، أن “الخطة الزراعية في المحافظة ستكون صفراً”.

التعليقات مغلقة.