العراق يطلق حملة تطعيم وطنية واسعة لزيادة معدلات المناعة ضد كوفيد-19

المستقلة/-  أطلقت منظمة الصحة العالمية بالشراكة مع وزارة الصحة العراقية اليوم حملة وطنية واسعة للتطيعم ضد كوفيد-19 تغطي جميع محافظات العراق بضمنها إقليم كردستان العراق وتستهدف أكثر من 12 مليون شخص بما في ذلك الأطفال ابتداء من سن 12 وما فوق.

وتستمر الحملة التي بدأت اليوم حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2021 ومن المقرر أن تعطي زخماً لعملية التطعيم في العراق لرفع معدلات التطعيم الحالية لعامة السكان إلى نسبة 40% بنهاية هذا العام.

وبهذه المناسبة قال الدكتور أحمد زويتن ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في العراق: “لا تزال جائحة كوفيد-19 تمثل التحدي الأكبر في عصرنا الحالي، ويجب علينا جميعاً أن نعمل معاً للتغلب على هذا التهديد المدمر للصحة العامة، لأنه لا أحد في مأمن من المرض إلا إذا كنا جميعاً في أمان”.

وأضاف: “لقد قررت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العراقية تحدي المرض بتطعيم أكبر عدد ممكن من الأشخاص لمكافحة انتشار كوفيد-19 في أسرع وقت ممكن، ولذلك أطلقتا حملة تحت شعار “لقاح كوفيد-19 هو السبيل إلى عودة الحياة الطبيعية ، وقد جاء التطعيم اليوم بحلة جديدة، وسيتم تقديمه في مواقع يسهل الوصول إليها وتفتح أبوابها لساعات طويلة حتى المساء. وستتوفر لكل عراقي جرعة من اللقاح الذي يوفر المناعة المنقذة للحياة ضد هذا المرض الشرس بحيث لا يترك أحد خلف الركب”.

وستشهد الحملة الجديدة فتح أكثر من 100 موقع خارجي للتطعيم الجماعي موزعة على المحافظات العراقية ال18 بحسب الوضع السكاني والمؤشرات الصحية وقدرة كل محافظة. وسيعمل في هذه المواقع أكثر من 225 فريق تطعيم وتسجيل، وستتوفر لديهم الإمدادات اليومية الكافية من جرعات التطعيم.

ومن شأن حملة التطعيم الجديدة هذه أن تدعم النظام الصحي في العراق وتوسع برنامج التطعيم الروتيني الذي تأثر بشدة بسبب تخصيص منشأت صحية لتقديم خدمات الرعاية الصحية للمصابين بكوفيد-19 خلال العام 2020-2021.

من جهته أكد الدكتور رياض الحلفي مدير عام دائرة الصحة العامة في وزارة الصحة العراقية: “يسر وزارة الصحة العراقية ومنظمة الصحة العالمية الإعلان عن إطلاق حملة تطعيم واسعة ضد كوفيد-19 اليوم. وستستهدف الحملة الغالبية العظمى من السكان المؤهلين لأخذ اللقاح في العراق في مواقع تطعيم خارجية يتم التسجيل فيها مباشرة. وهدفنا على المدى القصير هو تطعيم 40% على الأقل من السكان ومن بينهم الأطفال من سن 12 عاماً وما فوق”.

وأكد أن “اللقاحات متوفرة الآن، وأدعو مواطنينا إلى أخذ التطعيم، وإلى الاتحاد معاً للتغلب على جميع الصعوبات التي تسبب بها هذا المرض، ونعود إلى الحياة الطبيعية بفضل تصميمنا ودعم شركائنا”.

وكانت حملة التطعيم في العراق قد بدأت في شهر مارس/آذار من هذا العام، ووصلت نسبه من تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح 15.1% من إجمالي السكان، بينما لم يحصل سوى 9.0 % من السكان على جرعتين من اللقاح حتى تاريخ 6 نوفمبر/تشرين الثاني. ونظراً إلى أن منظمة الصحة العالمية تهدف إلى أن تصل تغطية اللقاحات في جميع دول العالم إلى 40% بنهاية هذا العام، فقد أثارت معدلات التلقيح في العراق قلق السلطات الصحية ومنظمة الصحة العراقية في العراق ما استوجب التحرك العاجل لتكثيف أنشطة التطعيم بطريقة مبتكرة تسهل وصول الجميع إلى اللقاحات.

وقال الدكتور زويتن: “ترغب منظمة الصحة العالمية في التأكيد على أنه لا يمكننا القضاء على الجائحة بدون اللقاحات المضادة له. ولن نوقف هذه الجائحة إلا عندما يتلقى غالبية سكان العراق هذا اللقاح. إلا أن أخذ اللقاحات يجب أن يترافق مع إجراءات الصحة العامة وتدابير اجتماعية. وتدعو منظمة الصحة العالمية المواطنين إلى اغتنام فرصة الحصول المباشرة على اللقاح للحفاظ على سلامتهم وسلامة احبائهم”.

وتقدمت منظمة الصحة العالمية بالشكر والامتنان إلى شعب وحكومة ألمانيا على مساهمتهم المالية السخية التي مكنت المنظمة من تنظيم وتنفيذ هذه الحملة الاستثنائية التي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة.

التعليقات مغلقة.