العراق يشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى

المستقلة.. أنضم العراق اليوم إلى بقية دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى الذي يحمل عنوان “سلامة العاملين الصحيين: أولوية لسلامة المرضى” ويركز على الترابط بين سلامة العاملين الصحيين وسلامة المرضى من خلال شعار “سلامة العاملين الصحيين ضمانة لسلامة المرضى”.

و قال الممثل القطري لمنظمة الصحة العالمية في العراق في بيان اليوم أن موضوع وشعار الاحتفال يؤكد الحاجة إلى بيئة عمل آمنة للعاملين الصحيين لضمان سلامة المرضى. ومثل العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم، يواجه العراق حالياً تحدياً كبيراً مع خطر جائحة كوفيد-19 التي تشكل أكبر أزمة في قضية سلامة المرضى وتضغط بشكل غير مسبوق على نظام الرعاية صحية الذي يعاني أصلاً في البلاد.

وأضاف لا يمكن للأنظمة الصحية أن تعمل إلا بوجود العاملين الصحيين، كما أن وجود قوى عاملة صحية تتمتع بالمعرفة والمهارة والحماس أمر بالغ الأهمية لتوفير الرعاية الآمنة للمرضى. وقد سلطت جائحة كوفيد -19 الضوء على التحديات الهائلة التي يواجهها العاملون الصحيون في العراق.

وأشار الى أن  العمل في البيئات المرهقة يؤدي إلى تفاقم المخاطر المحيقة بسلامة العاملين الصحيين، بما يشمل إصابتهم بعدوى الأمراض وإسهامهم في اندلاع فاشيات الأمراض بمرافق الرعاية الصحية ومحدودية إتاحة معدات الحماية الشخصية وغيرها من تدابير الوقاية من عدوى الأمراض ومكافحتها لهم أو اخفاقهم في الالتزام بها، ودفعهم إلى ارتكاب أخطاء يمكن أن تلحق الضرر بالمرضى وبأنفسهم.

وذكر البيان ان العاملين الصحيين في العراق يواجهون مخاطر متزايدة للإصابة بعدوى الأمراض والتعرض لممارسات العنف والحوادث والوصم والاعتلالات والوفاة. وخلال جائحة كوفيد-19 المتواصلة في العراق، أصيب أكثر من 14,500 من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وهو ما يمثل 4.8 في المائة من إجمالي الإصابات في البلاد. وبلغت معدلات الشفاء والوفاة بين العاملين الصحيين المصابين 79 بالمائة و1.4 بالمائة على التوالي. وتتراوح أعمار معظم المصابين بين 30 و40 عاماً، وأكثر من 64٪ منهم من الذكور.

وأثناء تقديم خدمات صحية عالية الجودة وآمنة، تعتبر سلامة المرضى شرطاً أساسياً لتعزيز أنظمة الرعاية الصحية وإحراز تقدم نحو التغطية الصحية الشاملة الفعالة في إطار الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة (ضمان حياة صحية وتعزيز الصحة والرفاهية للجميع في جميع الأعمار). وفي كل عام، يقع 134 مليون حدث ضار في المستشفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ومن بينها العراق، بسبب انعدام مأمونية الرعاية في المستشفيات، مما يسهم في حدوث 2.6 مليون وفاة سنوياً. وعلى المستوى العالمي، فإن أربعة من كل عشرة مرضى يصابون بأذى في سياقات الرعاية الأولية والعيادات الخارجية، و80 بالمائة من الأذى الواقع في هذه السياقات كان يمكن تجنّبه. وترتبط أكثر الأخطاء بالتشخيص والوصفات الطبية واستخدام الأدوية.

ومن المهم ملاحظة أن الاستثمار في الحد من الضرر الذي يلحق بالمرضى يمكن أن يؤدي إلى توفير مالي كبير، والأهم من ذلك، فإنه يعطي نتائج أفضل للمرضى. ويمكن تحقيق ذلك، على سبيل المثال، من خلال إشراك المرضى، والذي يمكن أن يقلل من عبء الضرر بنسبة تصل إلى 15 بالمائة إذا تم القيام به بشكل جيد. ومن الضروري أيضاً إدراك الأثر الإيجابي لسلامة المرضى على تقليل التكاليف المتعلقة بإضرار المرضى وتحسين كفاءة أنظمة الرعاية الصحية. كما أن توفير الخدمات الآمنة يساعد في طمأنة المجتمعات المحلية واستعادة ثقتها في أنظمة الرعاية الصحية الخاصة بها.

وذكر البيان ان منظمة الصحة العالمية تعمل في العراق مع السلطات الصحية لضمان سلامة جميع المرضى في البلاد. وتقوم المنظمة بذلك من خلال دعم وزارة الصحة بالتوجيه الاستراتيجي والقيادة من خلال النهوض بأجندة سلامة المرضى على مستوى القيادة السياسية بدعم من وزراء الصحة والمندوبين رفيعي المستوى والخبراء وممثلي المنظمات الدولية.

 

كما تلعب منظمة الصحة العالمية دوراً محورياً في إنتاج الإرشادات والموارد الفنية مثل قائمة مراجعة الولادة الآمنة، وقائمة التحقق من سلامة الجراحة، وحلول سلامة المرضى، وخمس لحظات لسلامة الأدوية. وشمل دعم منظمة الصحة العالمية لوزارة الصحة العراقية أيضاً توفير القيادة الوطنية وتعزيز التعاون بين وزارة الصحة وأصحاب المصلحة المعنيين، وتحديد أولويات وطنية للعمل، وتطوير مبادئ وأدوات توجيهية، وتوفير الدعم الفني، وبناء قدرات العاملين الصحيين، ومراقبة التحسينات في سلامة المرضى.

ودعت منظمة الصحة العالمية جميع العراقيين إلى “تأييد سلامة العاملين الصحيين” وطلب إجراءات عاجلة ومستدامة من قبل جميع أصحاب المصلحة للاعتراف بأهمية سلامة العاملين الصحيين والاستثمار فيها كأولوية لسلامة المرضى. كما تدعو المنظمة العاملين الصحيين إلى الاهتمام بصحتهم الجسدية والنفسية لأن سلامتهم تبدأ بهم، وتدعو صانعي السياسات والمعنيين بالتنظيم وأعضاء البرلمان وكيانات التأمين والهيئات القانونية ومنظمات التقييم الخارجي إلى صياغة سياسات وتشريعات تكفل سلامة العاملين الصحيين والمرضى وعلى تحديث تلك السياسات والتشريعات وتطبيقها وإلى وضع تشريعات تحمي حقوق العاملين الصحيين والمرضى وتعززها.

كما دعت المنظمة الدولية قادة الرعاية الصحية والإداريين والمديرين إلى الترويج لنشر ثقافة مفتوحة ومنصفة وشفافة بشأن سلامة العاملين الصحيين والمرضى تفسح المجال أمام الإبلاغ عن حوادث السلامة بالوقت المناسب وإقامة بيئة عمل داعمة وآمنة واتباع ممارسات مبتكرة في مجال السلامة بالاستناد إلى العوامل البشرية ونهج بيئة العمل.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.