العراق والمنطقة مابين ترامب وبايدن

عمر عريم

يعيش العراق كغيره من دول العالم المختلفة حالة من الترقب والانتظار لما ستسفر عنه انتخابات الرئاسة الامريكية المقرر ان تعلن نتائجها في الساعات المقبلة.

ويعكف المتنافسان الرئيس الحالي الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن على اعلان الفوز من ناحية او التشكيك بفوز الاخر من ناحية اخرى.

وتركزت حملات الطرفين على ابراز سلبيات احدهما على الآخر على الصعيد الوطني وعلى الصعيد الدولي الذي شهد تأرجحا مابين التقدم والتأخر في نظرة العالم الى الولايات المتحدة ودورها المؤثر في القضايا الدولية.

اما في العراق .. فيتأرجح الموقف مابين المؤيد لدورة ثانية للرئيس ترامب  ومابين رغبة البعض بعودة الديمقراطيين رعاة الإنسحاب الامريكي عام 2011، ورعاة الاتفاق النووي الإيراني 2015 . وآخرون يتفقون على ان السياسة الامريكية واحدة مهما اختلفت الوجوه، والاهم ان يطغى العامل الوطني بالتعامل مع اي ادارة امريكية ان كانت مكررة او جديدة.

ومابين هذا وذاك ..يطغى الصراع الاقليمي والدولي الذي ساحته العراق على نتائج هذه الانتخابات خاصة في ظل الرغبة الخليجية العربية بشكل عام على بقاء ترامب راعي المشروع الامريكي الجديد للتطبيع مع اسرائيل .. واخرين لديهم الرغبة بعودة الديمقراطيين والذي كان لهم الدور الكبير في ما يحل من تطورات وتداعيات ايجابية بنظرهم وسلبية بنظر الاخرين.

فوز ترامب بولاية ثانية .. يعني أن المشروع الامريكي في العراق سيستمر وفق الرؤية الحالية بإعادة انتشار القوات الأمريكية، والاستمرار بخطوات هادئة نحو تحجيم الدور الاقليمي لاي دولة تعارض المشروع الامريكي اضافة الى مشروع التطبيع مع اسرائيل الذي سيأخذ مداه الواسع عربيا .

وعلى الرغم من مشروع بايدن المتعلق بتقسيم المقسم .. الا ان البعض في العراق ودول اخرى ينظرون اليه على انه طوق نجاة لرفع العقوبات الاقتصادية عن ايران وتعزيز مكانتها اكثر في المنطقة .

ولم يتبق الا ساعات ،زادت ام نقصت، على اعلان النتائج .. وسنرى والعالم ماستؤول اليه الأمور.

التعليقات مغلقة.