العدل : نجاحنا بتصحيح الفكر المتطرف والمفاهيم الدينية لأكثر من 1700 نزيل

المستقلة/- أعلنت وزارة العدل نجاحها بتصحيح الفكر المتطرف والمفاهيم الدينية لأكثر من 1700 نزيل من المحكومين بقضايا إرهابية، والمودعين ضمن سجن الناصرية المركزي (الحوت) عقب تطبيقها لبرنامج الاعتدال الفكري فيه .

وقال مدير سجن الناصرية المركزي حسين بنية الساعدي في حديث لصحيفة “الصباح” تابعته المستقلة: إن الوزارة ومن خلال دائرة الإصلاح العراقية التابعة لها، كانت قد أعدت خطة لتأهيل النزلاء المودعين في سجونها لاسيما المحكومين بقضايا إرهابية وينتمون لعصابات القاعدة الإرهابية، من خلال تطبيق برامج الاعتدال الفكري في السجن منذ العام 2020.

وأضاف أن عدد الذين نجحت إدارته بتصحيح فكرهم المتطرف الإرهابي ومفاهيمهم الدينية والدنيوية، تجاوز الـ 1700 نزيل، وباعتماد الباحثين الاجتماعيين ورجال الدين، عاداً برامج الاعتدال، الأهم، كونها تسهم بتغيير الأفكار الظلامية والإجرامية التي غرستها عصابات داعش والقاعدة الإرهابية بعقول من غررت بهم، لاسيما لمن هم بأعمار 14 إلى 22 سنة، بهدف دفعهم لارتكاب الجرائم كالتفجيرات الانتحارية واستباحة المحرمات وقتل الأبرياء والتي راح ضحيتها ألآلاف.

وانفردت “الصباح” بجولة ميدانية داخل أروقة سجن الناصرية المركزي (الحوت) ولقاء النزلاء ممن تم تصحيح أفكارهم المتطرفة ومفاهيمهم الدينية والدنيوية، وتعرفت في حديثها مع عدد منهم، على أهم الأسباب التي دفعتهم للانضمام إلى الزمر الإرهابية التي كانت تواظب على غرس أفكارهها الهدامة والإجرامية داخلهم، خلال الأيام المريرة التي عاشوها تحت سطوتهم الآثمة.

وعبر النزلاء من خلال “الصباح”، عن امتنانهم من إدارة السجن التي نجحت بتحرير عقولهم من تلك الأفكار والمعتقدات الخاطئة، وكيف يحملون الآن أحلاماً وطموحات يعتزمون تحقيقها بعد انتهاء مدة محكوميتهم، كما أنهم أصبحوا كذلك أداة لتغيير فكر ذويهم المتطرف من خلال الزيارات التي تنظم لهم، والاتصال عبر الهاتف، لاسيما أن الوزارة سمحت بزيارة الرجال، بعد أن كانت مقتصرة ومنذ سنوات على النساء فقط.

وبين الساعدي أن إدارة السجن طبقت نهاية العام الماضي وفي السياق ذاته، برنامج صناع الأمل والذي يسمح بزج النزيل بعد تجاوزه برنامج الاعتدال، ضمن برامج تدريب وتأهيل تساعده على اكتساب مهارات كالنجارة والحدادة والخياطة والنحت والرسم، ما يحوله إلى فرد منتج وعنصر إيجابي وفاعل في المجتمع.

وأشار إلى أن ادارة السجن رصدت أحد أهم الأسباب التي تقف وراء انضمام الفتية والشباب إلى التنظيمات المتطرفة والإرهابية، وهي الأمية الفكرية والدينية المنتشرة بين أوساط مناطقهم التي سيطر عليها ظلاميو داعش، ما حدا بإدارة السجن إلى زجهم ببرامج تعليم مختلفة حققت نجاحات كبيرة لاسيما مع وجود دراسة ابتدائية ومتوسطة وإعدادية وجامعية إلى جانب الدراسات العليا .

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.