العبادي مهنئا: عام 2015 سيكون عام القضاء على الارهاب ومكافحة الفساد

( المستقلة ) – هنأ رئيس الوزراء حيدر العبادي الشعب العراقي والعالم بحلول العام الميلادي الجديد 2015 “مؤكدا عزم حكومته” على تطهير كامل الاراضي العراقية واعادة النازحين”.

وقال العبادي  مهنأ بهذه المناسبة : “يطيب لي مع اطلالة عام ميلادي جديد ان اتقدم لأبناء شعبنا الكريم وشعوب العالم اجمع بأزكى التهاني والتبريكات، ونتوجه بالدعاء الى الباري عز وجل بأن يجعله عام أمن وسلام لجميع العراقيين اينما كانوا، في شمال الوطن العزيز وجنوبه وشرقه وغربه، في داخل العراق وخارجه ، والأخوة المسيحيين على وجه الخصوص”.

وأضاف في بيان له صدر عنه ليل الخميس بالمناسبة تلقت ( المستقلة ) نسخة منه: “لقد مر على العراقيين عام هو أصعب الاعوام وأقساها بفعل الهجمة الوحشية لعصابات داعش الارهابية، وقد عقدنا العزم على ان يكون عام 2015 عام تطهير كامل الاراضي العراقية واعادة النازحين الى ديارهم وانهاء معاناتهم والبدء بعملية بناء وإعمار المدن المحررة “مؤكدا ان “ملامح تحقق غد أفضل ومستقبل أكثر امناً واستقراراً وازدهاراً للعراقيين بدأت تلوح بالافق”.

وتابع العبادي “عندما تسلمنا مسؤولية رئاسة الحكومة قبل أكثر من ثلاثة أشهر وضعنا نصب أعيننا ان نعمل لجميع العراقيين دون تمييز وبغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والقومية والمذهبية، لأن الأمانة الثقيلة الملقاة على عاتقنا تحتم علينا الحكم بالعدل والانصاف والمساواة، وبذلنا اقصى جهودنا ومساعينا لرفع الظلم عن كل مواطن وقع عليه ظلم وحيف، ونحن على هذا الطريق سائرون بلا تراجع، مستندين في ذلك لقناعتنا التامة بوجوب صيانة وحفظ الأمانة الوطنية والشرعية، ومستندين ايضا الى حكومة شكلناها من جميع مكونات الشعب العراقي تتمتع بتمثيل شعبي واسع، وتأييد دولي غير مسبوق”.

وبين انه “وعلى الرغم من قصر المدة وعبء الأزمات والمشاكل المتراكمة والحرب المستمرة، إلا اننا تمكنا من اعادة ثقة العراقيين بأنفسهم وبقدرتهم على مواجهة التحديات والتغلب عليها، وفي مقدمتها تحدي الارهاب الذي ألحقنا به هزائم منكرة في مختلف المناطق واستعدنا منه العديد من المدن التي دنسها، ابتداءً من جرف النصر، ذلك الانتصار الكبير الذي كان فاتحة خير لانتصارات باهرة، تعاون على تحقيقها العراقيون كافة من قوات الجيش والقوى الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة وابناء العشائر وكل عراقي وعراقية غيورة”.

وأشار رئيس الوزراء الى ان “التحدي الآخر، فهو محاربة الفساد والمفسدين، وهو تحد لايقل خطورة عن الارهاب وانما يكمّل بعضه بعضا، فالارهابي والفاسد يعملان معا لتحقيق هدف واحد هو تخريب العراق وتمزيق وحدة شعبه ومنعه من ان يتقدم نحو البناء والاعمار والاستقرار والازدهار”.

وأكد “أننا وعلى الرغم من تركيزنا في الوقت الحالي على الجهد العسكري لتطهير المدن العراقية من عصابات داعش، إلاّ اننا لم ولن نتهاون مع اي مفسد او مقصّر في عمله في اي مؤسسة من مؤسسات الدولة، فالحرب ضد الارهاب والفساد واحدة وقد عقدنا العزم على حسمها لصالح شعبنا بكل ما أوتينا من قوة”.

واستطرد العبادي في كلمته بالقول “لقد وضعنا في مقدمة أولوياتنا تطبيق البرنامج الحكومي والالتزام بالتوقيتات الزمنية لتنفيذ الفقرات الواردة فيه وتجاوز الصعوبات بالتعاون والانسجام وبروح الفريق الواحد، ونمضي قدما بمنح المحافظات وحكوماتها المحلية المزيد من الصلاحيات التي تمكّنها من الادارة اللامركزية وتساعدها على النهوض بعملية البناء والاعمار والاستثمار والاستفادة من امكانياتها البشرية والطبيعية ودعمها من خلال قانون البترودولار، لأننا نعتقد بأن نجاح الحكومات المحلية هو نجاح للحكومة الاتحادية وللعراق أجمع”.

وأشار رئيس الوزراء الى انه “ومنذ تولينا رئاسة الحكومة، قررنا العمل على حل الأزمات والاختناقات السياسية مع الشركاء في الوطن من مختلف القوى السياسية ونجحنا في خلق حالة من الوئام والانسجام والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، الأمر الذي ساعد ويساعد على تسريع إقرار العديد من مشاريع القوانين ومنها قانون الموازنة العامة لعام 2015″.

وأضاف “لقد فتحنا عهدا جديدا من علاقات التفاهم والتعاون مع جميع دول الجوار وفي جميع المجالات، “مشيرا الى ان “الأشهر الثلاثة الماضية شهدت حركة زيارات مكثفة متبادلة مع الدول المجاورة والدول الصديقة خلقت اجواءً طيبة، وفتحت آفاقا واسعة لعلاقات التعاون بين شعوب ودول المنطقة وعززت مكانة العراق في محيطه العربي والاقليمي والدولي”.

وبين “قمنا بزيارات عديدة الى مختلف دول العالم وحرصنا أن نبدأها بالدول العربية والمجاورة، دعونا خلالها لتوحيد الجهود والامكانيات من أجل درء خطر الارهاب والتطرف وسعينا لإيجاد شبكة علاقات سياسية وأمنية واقتصادية تخدم مصالح شعوبنا بالدرجة الاساس وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وقال العبادي “قد قطفنا ثمار توجهاتنا الجديدة بالحصول على دعم وتأييد دولي منقطع النظير، عندما وقف العالم كلّه في تحالف دولي الى جانبنا في تصدينا للارهاب وساندتنا الدول الشقيقة والصديقة في حربنا ضد عصابات داعش بالسلاح والتدريب والاستشارة والغطاء الجوي، وبعد ان أيقن الجميع بأن الأمن لايتجزأ وان الارهاب لايهدد العراق وحده وانما جميع دول العالم”.

وتابع “أجدد التحية لكل مقاتل عراقي يصد عن اهله ومدينته خطر عصابات داعش الارهابية ويعمل على ازالة هذا الكابوس الأسود عن ارض العراق ، وأحيي امهات وآباء المقاتلين الأبطال والشهداء والجرحى الذين قدموا ارواحهم فداءً للوطن العزيز ورفعوا رايته”.

ودعا العبادي في ختام كلمته “جميع ابناء الشعب وقواه السياسية للعمل بكل جد واخلاص ونوايا صادقة على بدء صفحة جديدة من التعايش السلمي واعادة اللحمة الاجتماعية بين مختلف اطياف الشعب واعادة النازحين والمهجرين الى ديارهم ، وان يكون العام الجديد منطلقا لعهد جديد من السلم والتعايش والانسجام نعيد على اساسه بناء العراق ونطوي صفحات الاحتقان والاحتراب والارهاب والطائفية الى الأبد، فقد آن لهذا الشعب ان يعيش بأمن وسلام واطمئنان” ( النهاية )..

اقرأ المزيد

اترك رد