الصناعة تطالب بمنع او تقنين استيراد المنتجات الجلدية من الصين وتركيا

المستقلة/- تحظى صناعة الجلود العراقيَّة بمكانة رفيعة في مجالها بين مختلف الصناعات الأجنبية المماثلة، ورغم ذلك فإن الجهات المختصة بالاستيراد والتجارة أثرت بشكل مباشر في مبيعات الجلود المحلية التي تضاهي بل تتفوق على المستورد ليس من ناحية النوعية فقط بل وحتى مقارنة بالأسعار، وهذا ما دفع “الشركة العامة لصناعة النسيج والجلود” التابعة لوزارة الصناعة إلى المطالبة بتقنين الاستيراد من البضاعة الجلدية والاعتماد على إنتاجها المحلي، كما دعت الشركة وزارتي الدفاع والداخلية للتعاقد معها لإنتاج الزي العسكري وجميع المستلزمات الخاصة.

وقالت مدير إعلام “مصنع الجلدية” في الشركة، روناك عدنان، في حديث لصحيفة”الصباح” تابعته المستقلة: إنَّ “الشركة تابعة لوزارة الصناعة وتتمحور في ثلاثة مواقع رئيسة (موقع بغداد الكرادة وموقع الدباغة في الزعفرانية وموقع الكوفة) وتختص جميع المواقع بكل أنواع الجلود، ومنها إنتاج الأحذية والبساطيل العسكرية والحقائب الرجالية والنسائية”، مبينة أنَّ “هناك اختصاصا لموقع الكوفة وهو إنتاج الدرع والخوذة والكسارات العسكرية”.

وأكدت أنَّ “الإنتاج المحلي يضاهي الانتاج المستورد ولاسيما في الدباغة وإنتاج القماصل الجلدية الرجالية والنسائية”, مشيرة إلى أنَّ “الشركة عملت على تطوير إنتاجها فتعاقدت على مكائن جديدة وحديثة لإنتاج الحقائب الجلدية المتميزة والفاخرة”, ونوهت بأنَّ “المصانع في المدة السابقة كرست جهدها لتصنيع الكمامات والبدلات الوقائية”.

وأشارت إلى أنَّ “الشركة لا تستورد المواد الخام وإنما تصدّر إنتاجها بغض النظر عن التأخير بسبب الظروف”، مؤكدة أنَّ “الجلود العراقية فاخرة ومتميزة ومرغوبة في العالم، وأنواع الجلود هي ثلاثة (جلود عراقية فاخرة: بقر وغنم وماعز) وهناك معامل صغيرة وكبيرة لدباغة الجلود من بداية تصنيع الجلود إلى تحضيرها وتصنيعها وعرضها للمواطنين”. 

وطالبت روناك عدنان “بتقنين البضاعة الجلدية المستوردة الصينية والتركية والاعتماد على دعم المنتج المحلي من الجلود العراقية الفاخرة والمتميزة”، معربة عن انتقادها لوضع السوق المحلية، وقالت: إنَّ “السوق العراقية مباحة للاستيراد وبدون ضرائب تحمي المنتج العراقي، وذلك يقوض عملية التطور ودعم الانتاج المحلي من الجلود” مشيرة إلى أنه “في السنوات السابقة كانت نتاجات الجلود العراقية تحجز في وقت مبكر من قبل المواطنين”.

وأضافت أنَّ “على الجهات المعنية في وزارتي الدفاع والداخلية وغيرهما من الوزارات الاعتماد على الإنتاج العراقي في تغطيتها للزي العسكري ومستلزماته”، مؤكدة أنَّ “الزي المستورد لا يضاهي الزي العسكري المصنع في العراق لأن الجلود بها متانة عالية وتعتبر طبية، وفي مصانع الشركة في الكوت والكوفة تصنع المنتجات من القطن الطبيعي”.

وأكدت أنَّ “الشركة تعد من كبريات الشركات في وزارة الصناعة والمعادن وتتضمن 10 مصانع عملاقة منتشرة في بغداد والمحافظات”.

التعليقات مغلقة.